دوري الأبطال

أياكس وتوتنهام.. دوري أبطال الريمونتادا

تحولت الكلمات هنا من دوري أبطال أوروبا إلى دوري أبطال رونالدو حيث أن الهداف التاريخي للبطولة هو كريستيانو رونالدو وأننا جميعا نعلم تاريخه جيدا في ذات الآذنين، والآن البطولة أصبحت عقب اقتراب نهايتها هي دوري أبطال الريمونتادا لأن كل فريق خسر في الذهاب تمكن من العودة في النتيجة وحسم التأهل خاصة خلال الموسم الحالي، لدينا ضيف جديد هنا وهو توتنهام.

أياكس الذي حسم كل شئ نظريا في مباراة الذهاب، حرم منافسه توتنهام من الكرة في أوقات عديدة، طبق كل شئ خلال الشوط الأول من مباراة الليلة، فريق يتحرك كمنظومة واحدة في الدفاع عبر التمركز في الخلف من أجل قطع الكرات والتحرك نحو الثلث الهجومي عبر تطبيق الضغط العالي وذلك عن طريق تقدم 4 لاعبين من الفريق الهولندي نحو حاملي الكرات من توتنهام، الأمر يتكرر في كل مباراة يخوضها أحفاد يوهان كرويف، ولكن كيف حدثت الريمونتادا أذن؟

دي ليخت يتقدم وزياش يعزز، الأمور تنتهي نظريا لصالح أياكس وتجعلك كمشاهد لكرة القدم تطفئ التلفاز أو تذهب لمشاهدة مسلسل رمضاني مما يأتي حصريا على القنوات الاجتماعية، أريد أن أذكر بإن كرة القدم علمتنا الانتظار حتى إطلاق الحكم صافرة النهاية، لماذا انهار أياكس هنا؟

اعتمد توتنهام على خطتين، الأولى هي لعب الكرات العرضية والتمريرات من خلف المدافعين نحو لوكاس مورا أو سون هيونج مين، الأمر الذي لم يأتي بفائدة حقيقية، فاتنهج بوتشيتينو بين الشوطين خطة 4-2-3-1 وتحويل مورا وسون إلى جناحين مع القدرة على التمركز كمهاجمين بجانب يورنتي وبقاء ديللي آلي كصانع لعب، إريكسن يتواجد كلاعب وسط ثاني بجانب سيسوكو، بوتشيتينو امتلك هنا خيار المخاطرة أولا ووجود نقاط ضعف خفية ظاهرة في أياكس إمستردام، لابد من استغلالها أذن.

ينجح بوتشيتينو في رهاناته، يورنتي مهاجم المنظومة هنا، عمق أياكس إمستردام انكشفت به ثغرات فيسجل مورا هدفين في 4 دقائق فقط بمساهمة واضحة أخطاء لاعبي أياكس أنفسهم، أونانا وشون وذلك بالرغم من محاولات دي يونج لاستعادة الكرة في 8 مناسبات والاستخلاص في 5 مرات ناجحة. كل شئ انقلب 180 درجة في تلك الليلة العصبية، توتنهام يحتاج إلى هدف واحد للتأهل وأياكس إمستردام يريد الحفاظ على النتيجة كما هي. تبادلت الأدوار والشخصيات، الفريق الذي يلعب الكرة الشاملة ينتظر التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم والفريق الذي خطته الأولى هي الهجمات المرتدة طبق طريقة الدفاع المتقدم واستخلاص الكرات بشكل أسرع في منتصف ملعب الخصم، في النصف ساعة الإخيرة من المباراة أصبح توتنهام أياكس وأياكس توتنهام، لن تفهمني ماذا أقصد، أقصد أن الطرق والخطط تبادلت، سنشرح بالتفصيل.

لاحظت بإن عناصر توتنهام يلعبون هنا وكأنه لا يوجد شئ يخاطر من أجله، بطاقة التأهل هنا هي الشاغل الأول، ازدادت معدلات استخلاص الكرة في وسط أياكس أو بالإحرى فقد أحفاد يوهان كرويف للكرة في منتصف ملعبهم لصالح الإنجليز، فقد توتنهام الكرة 33 مرة خلال المباراة، 10 مرات في منتصف ملعبه فقط، أياكس فقد الكرة في 24 مناسبة، 10 مرات أيضا في منتصف ملعبه. رفاق زياش سنحت لهم الفرص عبر التحولات اللحظية السريعة، الحظ لم يحالف أسد الإطلسي من أجل استغلال شوارع الدفاع التي ظهرت في توتنهام، كرة ترتطم بالعارضة.

الإدريالين يزداد هنا في كل لحظة تمر عليها المباراة، أونانا يتصدى لفرصة محققة للتسجيل، أياكس مازال يلعب التحولات، بوتشيتينو يطالب لاعبيه بالزحف الكامل، خليل البوشي يجيد الأوهوهوه في كل فرصة هنا وهناك، ديللي آلي يكلل مجهوده كصانع لعب ويصنع هدف التاريخ إلى مورا، بوتشيتينو ينتفض، مجهودات أياكس وخطط إريك تين هاج انتهت وقتها كاملا، توتنهام إلى نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول في نهائي إنجليزي خالص هنا، مورا هو بطل الليلة المجنونة.

السؤال يندرج هنا حول التقليل من مجهودات أياكس إمستردام طوال البطولة، بالطبع لا، لأن أياكس أحرج كبار البطولة خلال مشواره نحو نصف النهائي، اللاعبون والمدربون أصبحوا مطمعا كبيرا إلى هؤلاء الكبار والذين بصفتهم هما كبار القارة العجوز، سينفرط عقدهم في الصيف، كل لاعب سيرحل إلى نادي مختلف وربما المدرب كذلك، أياكس صنع ملحمة وكتب قصة نهايتها حزينة إلى عشاق الكرة الجميلة، بوتشيتينو وكلوب على موعد من أجل كتابة التاريخ.

السابق
زيدان يبحث فكرة استعادة حكيمي إلى ريال مدريد
التالي
تعرف على اللاعبين المرشحين لجائزة لاعب الأسبوع في دوري أبطال أوروبا

اترك تعليقاً