دوري الأبطال

إنتر ميلان ضد توتنهام.. الدقائق الأخيرة تعشق الطليان

ليلة تأهل النيتزوري إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب 6 سنوات حُسمت بهدف قاتل لأمال وأحلام لاتسيو، الأفضل والمسيطر على مباراة الجولة الأخيرة من الكالتشيو للموسم الماضي لم يضمن المركز الرابع المؤهل إلى ذات الآذنين، في حين أن الإنتر علم من أين تؤكل الكتاف ويحسم الأمر لصالحه رغما عن إدائه السيئ بتلك المباراة المصيرية في معقل الأولمبيكو.

مقدمة جاءت في خاطري عقب خوض الإنتر مباراته الأولى في معقل جوزيبي مياتزا (السان سيرو) بدوري الأبطال بعد غياب طويل، حسم النيتزوري الفوز في الدقائق الأخيرة على خصم كان مرشحا لتكرار إنجاز السنة الماضية بتصدر مجموعته مجددا مثلما فعل أمام ريال مدريد، صُدفة تاريخية بكل تأكيد حدثت في إيطاليا، لأن مسجل هدف التأهل إلى دوري الأبطال هو نفسه محرز هدف النقاط الثلاثة الثمينة، بالطبع أنه ماتياس فيتشينو.

حالة سيئة يعيشها الفريقان بسبب النتائج السلبية التي حققها كل منهما خلال بداية الموسم الحالي في الدوريات الأوروبية، توتنهام يخسر مرتين متتاليتين أمام واتفورد وليفربول بجانب غيابات أبرز لاعبي الفريق اللندني، على الجانب الآخر يفقد الإنتر 8 نقاط كاملة من أصل 12 عقب فترة انتقالات مميزة خاضها الطليان، التفكير هنا حول نتيجة تلك المباراة لأجل تحديد مصير سباليتي أولا ثم تقييم عمل بوتشيتينو ثانيا وأن الهزيمة في البريميرليج مجرد أمر روتيني يحدث وسيمضي.

يعود ماوريسيو بوتشيتينو إلى خطة 4-2-3-1، يتمركز كل من دافينسون سانشيز ويان فيرتونجن في مركز قلب الدفاع وأورير في مركز الظهير الإيمن وبن دافيز يعود مرة أخرى إلى المشاركة بمركز الظهير الإيسر بدلا من داني روز، ويغيب توبي ألدرفيريلد وكيران تريبيير لقرار فني من المدرب، يعود سون ولاميلا في مركزي الجناح الإيسر والإيمن، بينما يلجأ لوتشانو سباليتي إلى نفس الخطة معتمدا على ماتيو بوليتانو وإيفان بيريشيتش بمركزي الجناح الإيمن والإيسر، ناينجولان في منتصف الملعب أمام كل من ماتياس فيتشينو ومارسيلو بروزوفيتش، ميلان شكرينار في مركز الظهير الإيمن بدلا من فرساليكو المُصاب وكوادو أسامواه ظهير أيسر.

يظهر توتنهام بخطة مختلفة على أرض الواقع وهي 4-3-3، يتحول هاري كين إلى لاعب كين معطيا المساحة إلى لاميلا للظهور في مركز المهاجم بينما يلتزم سون بمكانه الموضوع له منذ بداية المباراة، الخطة عادت إلى طبيعتها طيلة أحداث الشوط الأول، استحواذ فقط وصل إلى 60.5% مقابل 39.5% لصالح الإنتر خلال الشوط نفسه، الاستنتاج واضح بالطبع حول سيطرة من جانب الفريق الإنجليزي على المعطيات، وبالتالي فأن إدراك تفوق السبيرز في كل شئ أمر بديهي وارد تبعا للحالة التي يمر النيتزوري منذ بداية الموسم الحالي.

ما حدث على أرض الميدان خلال الشوط الأول يخبرنا غير ذلك، ينجح الإنتر في التفوق بالتسديدات على توتنهام، 6 محاولات ينفذها رفاق إيكاردي مقابل 3 لصالح رفاق كين، ربما تكون هناك محاولة رابعة لصالح توتنهام في حالة تمكن هداف كأس العالم الماضي بتسجيل أول اهداف المباراة عقب تجاوزه هاندانوفيتش بشكل عبقري، لكن توازنه اختل في النهاية دون أي محاولة من كين لتسديد الكرة، حتى ولو بشكل ضعيف، ربما الليلة كانت ستنقلب هنا على الإنتر في دياره لو انتهى هذا الشوط بتقدم الإنجليز على نهج تسجيل نفس اللاعب لهدف في شباك بوفون بالموسم الماضي.

أمر الوصول إلى مرمى فورم خلال الشوط الأول كان هينا بسبب وجود كل من داير وديمبيلي، واللذان لم يعترضا أي كرة خلال الجولة الأولى من اللقاء، ظهرت محاولات ناينجولان هو يحاول افتكاك الكرة في منطقة جزاء السبيرز من فيرتونخين، والذي لم يقم بأي محاولات لإستخلاص الكرة أو الاعتراض أو الفوز بالمواجهات الهوائية، بالطبع المدافع البلجيكي كان شبحا، قبلها تمريرة عرضية ينفذها بيريشيتش فتأتي على رأس سانشيز ليتغير مصيرها إلى وجود الكرة أمام إيكاردي لولا خروج فورم وإبعاده لها، ما هي الحالة في تلك الفرصة التي خلقها المدافع الكولومبي لصالح الإنتر أمام مهاجم بارع في استغلال مثل هذه الإخطاء، ربما سنتحدث فيما بعد عن هدف صعب بنيران صديقة.

محاولات في أول الشوط الثاني من جانب أصحاب الأرض لأجل تسجيل أول هدف يثبت بإن النيتزوري عاد مجددا بالرغم من الصعاب التي يمر بها، أمر متوقع نتيجته بناءا على إداء الإنتر في الشوط الأول، هدف محقق سنشهده عاجلا أم أجلا لصالح الطليان، مجهود ضخم من أوريير الذي يفوز بالمواجهات الثنائية في 5 محاولات، واعترض الكرة 3 مرات كأكثر لاعبي توتنهام قياما بالاعتراضات واستخلص الكرة في محاولة واحدة كانت ناجحة.

بينما نحن نستعد لمعرفة هوية مسجل الهدف الأول لصالح الإنتر، يتمكن إريكسن من تسديد على مرمى هاندانوفيتش فيتصدى لها كعادة أي محاولة تسديد يقوم بها أي لاعب من الفريق الخصم، فتعود الكرة إلى لاميلا الذي يمررها إلى إريكسن فيسدد الكرة مجددا متصدمة بميراندا فتتحول إلى هدف به نوع من السذاجة لصالح توتنهام.

يعود إنتر ميلان لفرض السيطرة من جديد، بيريشيتش يحاول على مرمى فورم فيتصدى للكرة براحة كبيرة، بوتشيتينو انتبه وقتها إلى وجوب زيادة الغلة التهديفية لأن فرصة الفوز خارج قواعدك لا تتكرر مرتين، فيدفع بمورا ويخرج سون، فتكون مهمة الجناح البرازيلي هي إرهاق دفاع الفريق الإيطالي عقب تنفيذ 5 مراوغات ناجحة من أصل 7 محاولات، وخلق فرصة لصالح لاميلا، لم يتمكن الجناح الإرجنتيني من التسديد بشكل أقوى مع تألق هاندانوفيتش الواضح في التصدي ل5 تسديدات طيلة أحداث المباراة.

يحاول سباليتي تنشيط دور الأجنحة مرة أخرى فيدفع بكل من كيتا بالدي دياو وأنطونيو كاندريفا بدلا من ماتيو بوليتانو وبيريشيتش، تقدم الأظهرة شكرينار وأسامواه له دور فعال في محاولات الإنتر، ساعدهم على ذلك خروج لاميلا ودخول هاري وينكس من أجل تأمين نقاط الفوز بشكل كامل حسبما يعتقد بوتشيتينو.

بينما نحن نفكر في نهاية المباراة واحتمالية حدوث المعجزة من جانب الإنتر مع اقتراب ملامح تحديد الفائز وهو توتنهام، يسدد إيكاردي الكرة في زاوية ضيقة شاقة يُصعب على أي حارس مرمى التقاطها، فينجح في تسجيل هدف التعادل عقب تمريرة من أسامواه والذي حصل على تقييم 7.7 من موقع هوسكورد كأعلى تقييم يحصل عليه لاعب في إنتر ميلان خلال المباراة.

أول هدف لإنتر ميلان عقب العودة إلى إجواء دوري أبطال أوروبا، يرتفع الأدرينالين بنهج لم يكن متوقعا، تفاعل الجماهير الحاضرة في السان سيرو كان مثيرا، الحماس يزداد، هدف آخر يريده العاشقون لإنتر في مدينة ميلانو، 7 دقائق ما بين الهدف الأول وزلزال محتمل يحدث في حالة تسجيل هدف ثاني. يخرج كين ويدخل روز من أجل تأمين التعادل، الطموح كان في بداية هو تأمين النقاط الثلاثة ثم الآن تحلم بالخروج متعادلا، وفي لحظة واحدة فقط يتبدد حلم بوتشيتينو حول تحقيق نتيجة مفيدة لفريقه في أولى جولات دوري الأبطال، ماتياس فيتشينو يعلنها صريحة، أنا قائدهم نحو الحلم البعيد والآن أحقق لهم المستحيل.

السابق
يوفنتوس يعلن عن قائمة الفريق استعدادا لمباراة فالنسيا
التالي
ليفربول وباريس سان جيرمان.. فن الجلد من فريق غير مرشح للبريميرليج بعين واحدة

اترك تعليقاً