الدوري الإيطالي

إيه سي ميلان ضد روما.. ولأن الريمونتادا لا تتحقق مرتين

قمة جديدة أخرى يخوضها إيه سي ميلان في الدوري الإيطالي، هزيمة في الجولة الماضية أمام نابولي في ريمونتادا يحققها فريق الجنوب على أرضه عقب تعثره وفي وقت ظن فيها الجميع أن الأمور قد انتهت لصالح الروسونيري، والأمس ينتزع فوز هام وصعب على أرض السان سيرو باللحظات الأخيرة من المباراة أمام روما، الذئاب الذين أثبتوا بالموسم الماضي بإنهم قادرون على تحقيق المفأجات مهما كانت الحالة التي يمر بها.

يعتمد إيه سي ميلان على خطته المعتادة تحت جاتوزو وهي 4-3-3، جميع العناصر الإساسية حاضرة بإستثناء هاكان تشالهان أوغلو بدلا من بوريني عقب العودة من الإيقاف بينما يلجأ روما إلى خطة 3-4-1-2 تحت دي فرانشيسكو مع وجود ريك كارسدورب بدلا من فلورينزي في مركز لاعب وسط جناح أيمن ووجود ستيفان نزونزي في منتصف الميدان بجانب دي روسي وخافيير باستوري في مركز خط وسط المهاجم وباتريك شيك مهاجم ثاني جانب دجيكو.

يسيطر الميلان على مجريات الشوط الأول، في ظل غياب تام وعدم وجود رد فعل من الذئاب، أضف إلى ذلك حالة وسط ملعب روما التي لم على ما يرام في ظل محاولتهم للتقدم نحو خط الميلان، والجبهة اليمنى لرفاق دي فرانشيسكو التي تمكن من خلالها ريكاردو رودريجيز وهاكان تشالهان أوغلو من السيطرة عليها بشكل ناجح لدرجة أن تمريرة الهدف الأول جاءت عن طريق الظهير السويسري حيث امتلك واجبات هجومية بالتقدم نحو منطقة جزاء أولسن، وبالتالي تنجح خطة جنارو مؤقتا في الخروج متقدما حتى صفارة الحكم بنهاية الجولة الأولى من المباراة.

أمر لاحظته في أداء الروسونيري أمام روما وهو تحسن مستوى قلبي دفاع الميلان المكون من رومانيولي وماتيو موساشيو وكذلك خط الوسط المكون من كيسي وبونافينتورا وبيليا في العمليات الدفاعية مثل استخلاص وافتكاك الكرة من الخصوم بنجاح، في المباراة الماضية أمام نابولي تمكن هؤلاء اللاعبين من استخلاص الكرة بنجاح مرة واحدة فقط من أصل ثمانية محاولات قاموا بها، أما في مباراة الأمس تمكنوا بالقيام بنفس العملية في 9 مرات ناجحة من أصل 14 محاولة طيلة أحداث المباراة، تحسن ملحوظ نوعا ما خلال مدة أسبوع كامل لأن ما حدث أمام نابولي وفقدان ثلاثة نقاط كانت في المتناول من ملعب صعب أن يتفوق عليه الميلان أو جاره الإنتر إلا بالكاد.

يتنفس روما الصعداء مؤقتا عقب خروج ماركانو ودخول الشعراوي، لتتغير الخطة برمتها إلى 4-2-3-1، التكتيك الذي بدأ به دي فرانشيسكو المباراة كشف مشاكل عديدة في خط دفاع الفريق الإيطالي مسبقا أمام ليفربول في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام سرعات صلاح وماني اللذان لا يمكن إيقافهما عند تنفيذ أمر الانطلاق، أعلم أن تلك الخطة نجحت أمام برشلونة تبعا لعوامل عديدة أهمها تراجع الفريق الكتالوني وقتها مع إصرار الذئاب بتحقيق المستحيل وقتها، لكن الخطة برمتها فقدت بريقها فيما بعد في نهاية الموسم الماضي.

يحاول دجيكو والشعراوي تسجيل هدف والخروج بنقطة هامة من ملعب صعب، أمر التمريرات العرضية والقطرية والتعامل معها من جانب لاعبي الميلان مازال يحتاج إلى بعضة وقت لدرجة أن هدف التعادل عن طريق فازيو جاء من تمريرة عرضية يفشل بها كالابريا في تشييت وإبعاد الكرة من مناطق الخطر.

يدفع جاتوزو بكل من لاكسالت وكاستييخو وكوتروني بدلا من رودريجيز وهاكان وبونافينتورا وتتغير الخطة إلى 4-4-2، لاحظت أن لاعب فياريال السابق دخل في صلب الموضوع دون أي مقدمات أو تواضع أداء بسبب عدم التأقلم مع الفريق، يمتلك انطلاقات جيدة بالكرة بسبب سرعة اللاعب العالية، أظن أنها ستكون صفقة الموسم للفريق الإيطالي بعيدا عن الضجة التي حدثت في الماضي على التعاقدات التي يبرمها الروسونيري.

يبقى تقنية الفيديو حاضرة بشكل مميز، هيجوايين يسجل للمرة الأولى مع الفريق الجديد ويُلغى الهدف بسبب التسلل، نفس الحال يمر بها روما عقب تسجيل نزونزي هدف آخر بيديه عقب إثبات الفأر شرعية الهدف، لحظات تمر والذئاب يقتربون من حصد نقطة هامة خارج القواعد، السكاكين ستقع على رقبة جاتوزو حتما في حالة الخروج من اللقاء دون نقاطها خاصة أنك تلعب على أرضك وليس خارجها، عودة روما كانت حتمية جدا بالرغم من ضعف الأداء ككل لولا كوتروني، المهاجم المُفضل لجاتوزو والذي فضله بالموسم الماضي على كالينيتش وسيلفا، لدرجة أن الأول يرحل إلى أتلتيكو مدريد والثاني يخرج معارا نحو الأندلس، هدف غالي ثمين بتمريرة متقنة من هيجوايين ينقذ الميلان من ريمونتادا جديدة تفقده 5 نقاط من أصل 6، كادت العواقب أن تكون وخيمة.

السابق
ساحر القلوب رونالدينهو
التالي
ريال بيتيس يعلن رسميا عن التعاقد مع لوسيلسو

اترك تعليقاً