قلم الكورة

” الأحلام تتحقق في بومباي ” لا مستحيل مع كرة القدم

قد تكون هذه القصة التي ستقرأها من أكثر القصص التي تبرهن أن لا شيء مستحيل في عالم كرة القدم ولا يقف أي أمر عائق في وجه أحلام محبي هذه اللعبة.

ففي أواخر 2007 شابان  من العاصمة لندن  كانا يحلمان بلعب كرة القدم على المستوى الدولي، خطرت على بالهما فكرة خطيرة استطاعت تحقيق حلمهما ففي بلدهم لم تكن الحالة ممكنة، فكان أسوأ منتخب في العالم هو من يستطيع تحقيق أحلام هذين الشابين؟

وبدأت القصة مع بول واتسون و​مات كونارد عندما كانوا يتابعون مباراة كرواتيا وانكلترا المؤهلة لليورو 2008.

وقال بول: “لقد كنا في العام 2007 وكنا نشاهد المباراة حين خسر المنتخب الانكليزي امام كرواتيا وقال وقتها المعلق في نهاية المباراة ان انكلترا ما زال بوسعها التأهل لليورو اذا أندورا هزمت روسيا.”

وتابع: “نظرنا الى بعض وقلنا: أندورا تهزم روسيا؟ أندورا فريق سيئ يمكننا أن نلعب معهم.”

وهكذا لمعت الفكرة في رأسهما وذهبا يبحثان على صفحات الانترنت عن أسوأ فرق العالم، وبعد أن قطعوا المركز 150 في ترتيب الفيفا، وجدوا منتخبات من غرينلاند وغيرها حتى وصلا الى آخر الترتيب وهو بلد بومباي في المحيط الهادئ الذي لم يربح أية مباراة في تاريخه وكان قد خسر آخر مباراة له بنتيجة 16-1 أمام غوام.

أجرى الشابان اتصالات مع المعنيين في الجزيرة لكن واجهتهما مشكلة: اذا أرادوا أن يلعبوا للمنتخب فعليهما أن يسكنوا في البلاد لمدة 5 سنوات، لكن الخبر المفرح ان المنتخب كان بحاجة الى مدرب.

وفي عام 2009، سافر بول ومات الى الجزيرة المجهولة في سفرة استمرت 28 ساعة لتولي المهام وتولى بول مهام المدرب وكان مات المساعد.

وعند وصولهما أيقنا ان ما رأوه كان أسوأ مما توقعا، وقال بول: “لقد لاحظنا انه لم يكن هناك منتخب من الأصل.”

وهنا بدأت التحديات الحقيقية التي استمرت لنحو 3 أو 4 أشهر لتحقيق تقدم ملموس ومن أكبر المشاكل التي واجهوها كانت أن هذا البلد هو الأول في العالم من حيث البدانة، اذا ان 90% من السكان يعانون من هذه الحالة إضافة الى ان البلد الذي يبلغ عدد سكانه 000 36 نسمة لديه فقط ملعبَين بالكاد مؤهليَن للعب على ارضهما.

في البداية، شكل بول ومات دوري من عدة فرق في الجزيرة ومن ثم اختارا اللاعبين الافضل لتمثيل وطنهم وكان حافزهم الاكبر هو هزم غريمهم التقليدي غوام.

بعدها اضطُر مات للمغادرة لالتزامات في عمله في لندن، لكن اللجنة الاولمبية في البلاد قررت مساعدة بول وقدمت له غرفة في فندق ومن ثم وجد المنتخب وكيل رسمي لتلقي الدعم.

وقال بول: “بمجرد ان يتخطى الشخص الشكوك في نفسه يصبح متحمس لما يقوم به ليس هناك فرص عمل في الجزيرة وأغلبية السكان لم يسافروا الى اية مكان في العالم ولذلك اراد الجميع ان يكون جزء من الفريق لقد كان اللاعبين الـ18 ملتزمين جدًا ويعطون كل ما لديهم من طاقة وكانوا ليأتون الى النادي في السادسة صباحًا.”

وكانت الذروة عندما صعد بومبي لأول مرة الى بطولة دولية في العام 2010 وفازوا على غوام بنتيجة 7-1 ليعودوا ويخسروا 3 مباريات.

لقد كان هذا الانتصار هو الاول للبلاد واعتُبر بمثابة انجاز وطني.

وبعد 18 شهرًا غادر بول الجزيرة تاركًا ذكريات ومغامرة جميلة وراءه وسلم المهام لمدرب جديد الذي هو القائد أيضًا في الفريق  والذي أحرز تقدمًا يومًا بعد يوم.

وقال بول: “أفكر دائمًا بهم وأحترم كثيرًا ما حققوه لم يعودوا أسوأ فريق في العالم بعد الآن.”

وكتب بول كتابًا تحت عنوان “بومباي” يخبر فيه عن مغامرته الرائعة التي عاشها في تلك البلاد.

 

السابق
بيريز يشعل الحرب في تصريحات نارية للتشيرينجو
التالي
انتر ميلان بين ” الأفراح ، مرحلة جديدة “

اترك تعليقاً