دوري الأبطال

الريال كما يجب ان يكون!

استمرار عقدة اتليتيكو مدريد في دوري الأبطال مع الغريم التقليدي ريال مدريد الذي كان كما يجب ان يكون، مباراة كانت من أفضل المباريات اللتي قدمها زيدان في دوري الأبطال هذا العام مباراة شبه خاليه من الأخطاء التكتيكيه مباراة لم نستطيع فيها أن نرى اسوء لاعب في الريال، بدأت المباراة وكان واضحاً جداً إصرار الريال على الهجوم دون تردد حيث انه بدأ بالضغط مبكرا وفرض سيطرته على الاتليتي من الدقائق الأولى والتي أسفرت عن هدف عن طريق رأسية كريستيانو رونالدو بعد عرضية من كاسيميرو والتي كانت بمثابة شحنة كهربائية للاتليتي الذي بدأ بعدها الخروج من مناطقه وتخفيف الضغط بل والضغط على مناطق الريال بشكل مستمر في بعض الأحيان ، حيث كان رد الفعل عن طريق كوكي الذي مرر بينيه رائعة في ظهر خط دفاع الريال لغاميرو المنطلق باتجاه نافاس الذي تمكن بدوره من قطع الكرة من غاميرو ليمنعه من تسجيل هدف التعادل والأول لأتلتيكو مدريد.

الشوط الثاني والذي كان عبارة عن نسخة عن الشوط الأول بدأه الريال كما بدأ الشوط الأول استمر بالضغط والذي تركز على الأطراف كالعادة ولكن دفاع الاتليتي كان صامدا إلى أن جاء رونالدو مره اخرى و يسجل هدف ثاني عن طريق تسديده صاروخية اسكنها شباك اوبلاك ليبدأ الفريق بالانهيار شيئا فشيئا وعاد الريال للاستحواذ والضغط لدرجة ان الاتليتي لم يكن قادرا على الوصول لمرمى الريال ولكن كان يستغل بعض المرتدات التي كان خط الوسط يتصدى لها قبل الدفاع والتعامل معها وتحويلها لفرص خطيرة ، وفي ضل انهيار الاتليتي انطلق لوكاس فازكيس من الجهة اليمنى ليتخطى غودين ويضعها عرضية زاحفة وصلت لرونالدو مره اخرى ليضعها في شباك اوبلاك ويوقع على هدفه الشخصي الثالث، لتنتهي المباراه بهاتريك كريستيانو المتألق.

وإذا أردنا أن نتكلم عن المباراه بشكل أدق وان نخوض بتفاصيل المباراة كاملة فيجب علينا أن نتكلم قبل كل شيء عن الإلتزام و الروح اللذان كان يلعب بهما الريال، حيث أن ريال مدريد اتبع أسلوب الاستحواذ وسرعة استعادة الكرات من لاعبي الاتليتي الذي لم يكن قادر ام يصنع هجمة ناجحة بسهوله والذي لم يستطيع اختراق الدفاعات ودخول منطقة العمليات بسهوله أيضا، راينا دفاع خالي من الأخطاء من قبل الريال الذي كان مرتاحا، أما خط الوسط والاظهرة اللذان كانا مصدر قوة الريال طيلة اللقاء كاسيميرو الذي كان قادرا على الزياده الهجومية والمساندة وكروس الذي رأيناه يدافع في بعض المواقف ومودريتش الرائع الذي تحكم في المباراة والذي كان يتواجد في جميع المناطق من الملعب أما بالنسبه للاظهرة اللتي كانت على مستوى عالي هجومياً كان هناك مساندة مستمرة من الوسط في حالة الهجمات من على الأطراف أما بالزيادة العدديه عن طريق ضغط الظهير و الارتكاز وصانع الألعاب أو قلب الدفاع لفتح المجال للظهيران بالهجوم وهما تكمن خطورة الريال و عنصرا أساسيا في الهجوم،  أما بالنسبة للهجوم فإننا نلاحظ الأداء المتواضع الذي يقدمه بنزيما الذي كان جيدا في هذه المبادرة مقارنتا بالمباريات السابقة أما ايسكو والذي كان يلعب كجناح ايمن والذي لم يتواجد على الجناح أكثر من ما تواجد في وسط الملعب وخلف المهاجمين كصانع العاب الذي سمح لمودريتش بالتالي أن يتواجد في جميع أنحاء الملعب وإعطاء الأمان للاظهرة والتقدم.

 

أما الاتليتي الذي قدم مباراة سيئة على جميع الأصعدة إلا الدفاع الذي كان بنظري أقل سوءا من خطي الهجوم والوسط ، الدفاع الذي تمكن من أضعاف نقطة قوة في الريال وهي الكرات العالية واستغلال الريال لها ، حيث انه لم يتمكن الريال من استغلال اي كرات عاليه إلا هدف كريستيانو و فرصة فاران الخطيرة اللتي تصدى لها اوبلاك ببراعة، حيث أن الدفاع كان متفوقا بنسبة كبيرة على الريال في هذه النقطة إلا أنه لم يمنع الريال من التسجيل ، خط الوسط الذي كان شبه ضائع واللذي لم نرى منه إلا كوكي الذي كان يقوم بتمريرات رائعة كان الريال يتصدى لها ، هجوميا لم يكون هناك فاعلية هجومية من جريزمان و غاميرو حيث أن جريزمان كان يضطر للرجوع إلى الخلف واستلام الكرات و المساعدة في بناء الهجمة ولك لم يجدي ذلك نفعا وهكذا الريال يكون قد وضع قدم في النهائي في كارديف.

السابق
ديربي مدريد يبتسم في شوطه الأول للريال
التالي
كريستيانو رونالدو ملك على عرش اوروبا

اترك تعليقاً