قلم الكورة

الزهايمر يُغطي علي الإنتصارات الخادعة

بيب جوارديولا بات دائماً تحت الملاحظة من جميع متابعي كرة القدم ، دائماً مُطالَب بـ النجاح ” مانشيستر سيتي في الأساس أحضره لـ جلب دوري الأبطال “.

” نجاح في الرواق ”

الموسم الماضي يُعتبر جيد لـ بيب خاصتاً والسيتي عامتاً الفوز بـ البريميرليج و كأس الدرع الخيرية أمام ” تشيلسي ساري ” ، نظراً لـ بطولات السيتي وتاريخها حديث العهد فـ ما وصلوا له يعتبر مقبول جداً ، لكن نظراً لـ العناصر المتاحة فـ إن سقف الطموح بات عالي ولا يتقبل سوي تحقيق دوري أبطال أوروبا .

” نجاحات سابقة ”

في موسمه الثاني مع السيتي ، كسر بيب أرقام قياسية كبيرة في البريميرليج وكان له بصمته الكبيرة ، أيضا حافظ علي طريقة لعبه التي ورثها من الأب الروحي له يوهان كرويف .

جوارديولا اصبح يعتمد على كتلتين في اللعب tow blocks خمسة لاعبين في الدفاع و مثلهم في الهجوم بخطة 3-1-4-2 او 4-1-4-1 لكن طريقة الربط بين الكتلتين و العمل بينهما ليس كلاسكية مطلقا فهو اخترع شيئا غير مالوف في تحركات لاعبي كرة القدم .

فهو ابتكر ما يسمى بالظهيرين الوهميين او المعاكسين inverted fullbacks ” ليس أول من إبتكرها لكنه أجاد اللعب بها “، فالظهير الايمن و الايسر عند جوارديولا عند امتلاكه الكرة ينضمان الى و سط الميدان ، جوارديولا لم يكتفي بـ هذا فقط بل يكلف لاعب وسط ميدان يكون متحرر يعمل علي بناء الهجمة وهذا الامر مكلف به دي بروين ، بل وأصبحنا نشاهد دافيد سيلفا مكلف بـ إختصاصات دفاعية وهجومية في نفس اللحظة .

قدر الذي قدمة بيب ليس مرتبط علي هذا فقط بل مثل ما أخرج لنا في برشلونة أفضل إرتكاز وهو بوسكيتس أيضا إستطاع إخراج الإمكانيات المكبوته بـ داخل فيرناندينهو وبات بلا شك من أهم لاعبي الفريق وغيابه يؤثر بـ شكل ملاحظ علي الفريق ، و دور فيرينادينو هو تحويل اللعب من جهة الى اخرى لضرب توازن و تكتل المنافس switching play اي تحويل اللعب ، هو نفس الدور مطالب به متوسط الدفاع في حالة تقدم احدهما الى وسط الميدان .

ومما لاشك فيه أن لـ حارس المرمي دور كبير مع جوارديولا حيث يعد مصدر بداية كل هجمة في حديث لـ كرويف مُسبقا قال ” إذا لم تنتهي الهجمة التي قمت بها بـ هدف فلا تعاتب المهاجم بل إن الهجمة التي بدأت من الخلف إلي الأمام لم تكن مثالية ” يعد دور إيديرسون مع جوارديولا شديد الأهمية حيث انه مطالب بـ ركل الكرة سريعاً قبل إغلاق الخصم لـ المساحات ولعب الكرة بـ دقة شديدة حذرا من أن يحصل عليها المنافس لان إيصال الكرة للمنافس يشكل خطورة كبيرة ويتنافي مع طريقة جوارديولا التي من شأنها الاستحواذ التام علي الكرة ومحاولة حرمان الخصم منها أكبر وقت ممكن .

” خطأ غير مُغتفر ”

وقع بيب في المحظور ، حيث الإنشغال بـ كأس العالم كان من شأنه جعل بيب يتناسي ما ينقصه في الفريق وأن الفريق يحتاج لـ إنتدابات من أجل عدم الوقوع في المحظور وعدم التأثير عند إصابة أحد لاعبي الفريق لكن بيب إكتفي بـ رياض محرز ولَم يعوض فيرناندينهو ولَم يأتي بـ أحد العناصر الـ Class A لـ تعويض إصابة متوقعة لأحد من أهم الركائز سواء دي بروين أو سيلفا خاصتاً مع كِبر سن سيلفا لكن الغير متوقع حدث بـ إصابة دي بروين فـ بدأت معها أزمة السيتي .

” كيفين أثاث فوضي في مخالب السيتي ”

أنت تمتلك دي بروين إذاً أنت تتحكم في نسق المباراة فـ ما بالك أنك تمتلك سيلفا أيضاً وأن ثنائيتهم باتت مُبتكرة بـ تجانس كبير بين بعضهم البعض أدي إلي سيطرة مطلقة علي وسط الميدان .

دي بروين القادم من فولفسبورج ، فتي تشيلسي عند الصِغر لكن ربما عدم جرأه مورينهو في خوض مغامرة بـ لاعب صغير وإثبات نجاحة أُدت إلي رحيله لألمانيا بـ التحديد في ضواحي ” فولفسبورج ” ، العلامة اللامعة ظهرت مخالبها في سماء أوروبا وبات التنافس كبير علي كيڤين لكنه في الأخير ذهب إلي مانشيستر سيتي تحت إمره بيب .

” 4-1-4-1 ”

في البداية كان بيب يتبع نهج الـ4-1-4-1 ، الأمر الذي من شأنه خلق تماسك كبير في وسط الميدان خاصتاً عندما تمتلك ” فيرناندينهو – دي بروين – سيلفا – جاندوجان ” ، كل هذه عناصر خُلقت في ألمان سيتي من أجل نجاح نهج هذه الخطة المُبتكرة ، محركات هذه الخطة إلزام أحد من ثنائي دي بروين وسيلفا بـ مهام دفاعية والأخر يأخذ حرية هجومية ” كل هذه الأمور فيما يخص المهام الدفاعية ”

” 4-2-1-3 ”

ثاني الأشكال ميلاً لـ السيتي مع بيب وتشمل المهام الهجومية بـ قيادة ” بيرناردو سيلفا – أجويرو – ساني – ستيرلينج ” ، يأتي من خلفهم دي بروين ويبقي سيلفا بـ جانب فيرناندينهو وعند تقدم سيلفا يجد دي بروين نفسه مجبراً علي العودة لـ الخلف بـ جانب فيرناندينهو ، وفابيان ديلف يشغل الباك الوهمي دائم التقدم مع تغطية سيلفا وأوتاميندي لـ منطقته ” هذا الكلام يشغل الموسم الماضي “.

” 3-4-3 ”

عودة ميندي شكلت العلامة الفارقة مع بيب باك كلاسيك ، قوي هجومياً ، غير متواجد دفاعياً ، يجد فيه بيب الباك العصري الذي يريده ، منذ عودة ميندي هذا الموسم تغير وضع السيتي إلي ” 3-4-3 ” هذه العودة جعلت بيب يبدو كـ أنه يقوم بـ تدريب السيتي في أول موسم ، بـ تقدم ميندي إلي الأمام وزيادة الميول الهجومية عنده وتم إستغلاله وكان له تأثيرة هذا الموسم .

” السيتي تحت خط الشك ”

إنسجام سيلفا وكيفين نادر ومن الصعب أن تتوحد التوليفة بينهم وبين غيرهم بـ نفس الدرجة ، فـ أتت إصابة دي بروين كـ الصاعقة علي بيب وسيلفا ، فـ أصبح بيب المشهور بـ ثبات التشكيل في كل مباراة يعمل علي تغيير عنصر من وسط الميدان من أجل خلق توليفة تعيد الحيوية لـ سيلفا خاصتاً ووسط ملعب السيتي عامتاً لكن سيلفا حتي الأن لم يجد من يستطيع فهمه والإنسجام معه كما كان دي بروين فـ بات محرك الفريق في حالة بطئ مستعصية خالقه أزمه في بناء الهجمات والربط بين الدفاع والهجوم ” فـ ظابط الإقاع لم يعد موجود “، تشكيلات السيتي المختلفة منذ إصابة دي بروين .

أنت الأن تلعب بـ ثنائي إرتكاز أحدهما بطئ والأخر يواجه رعونة ويسهل إستخلاص الكرة منه فـ جندوجان يواجه بطئ كبير في الخروج بـ الكرة من الخلف إلي الأمام فـ هو. ليس كـ كيڤين سريع التحول مع وجود الأزمة الكبري بـ أن سيلفا بات ضعيف بدنياً نظراً لـ عامل السن بينما فيرناندينهو حدث ولا حرج هذا الموسم من أقل ضغط يسبب كوارث حيث في إحصائية من موقع Transfer Market تقول أنه فقد الكرة برعونة في مناسبتين هذا الموسم كلفوا السيتي هدفين في شباك إيديرسون ، السيتي يفتقد بينات دي بروين العمودية التي كانت تسهل علي الفريق الصعود لـ الأمام وشن الهجمات .

” الضغط بعبع جوارديولا ”

مشكلة بيب دائماً منذ أن كان يتولي تدريب برشلونة هي الضغط العالي حيث إنتصر عليه بوتشيتشينو في 2009 عندما كان يتولي تدريب إسبانيول بسبب الضغط العالي وكانت أخر خسارة لـ برشلونة في الديربيات ، كذلك توالت هذه الأزمة عندما قام بيب بـ تدريب بايرن ميونيخ حيث إنتصر عليه دورتموند ” كلوب ” بـ فضل الضغط العالي أيضاً ، مروراً لـ مانشيستر سيتي والهزيمة من ليفربول ” كلوب أيضاً ” وكانت الهزيمة الوحيدة في الدوري الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي أيضاً في دوري أبطال اوروبا أمام الليفر أيضاً ، لكن تدهور الأمر أكثر حيث إستطاع ليون الفوز علي مانشيستر سيتي بـ فضل الضغط المتوسط مع إستغلال الكوارث الخلفية والفوز علي بيب في مفاجأه مدوية لكن بـ التأكيد ضغط ليون أقل تأثيراً من ضغط ليفربول لكنه قاد كافة ليون لـ الفوز علي السيتي .

” إنتصارات خادعة ”

لعل أخر إنتصار لـ السيتي علي كارديڤ ناتج لـ رعونة وقلة خبرة لاعبي كارديڤ ونظراً لـ سهولة المنافس كان من البديهي تحقيق هذا الإنتصار ، لكن هذا اللقاء كان يحتوي علي كوارث كبيرة ومنها كمية من الـ Miss Pass لا تُغتفر أمام أي فريق كبير ، لكن فرديات السيتي كان لها العامل الأكبر في إصلاح هذا الأمر وخطف الفوز بـ نتيجة كبيرة لـ مانشيستر سيتي .

” متطلبات الفوز بـ دوري الأبطال ”

دوري الأبطال ليس سهل المنال يحتاج التركيز العالي والوصول لـ التوليفة المُثلي ، لكن أهم شئ لـ تحقيق هذه البطولة هي الثبات علي تشكيلة واحدة من أحل خلق التوليفة المثالية لـ الفريق مع قوة لـ وسط الميدان الذي يعتبر العلامة الفارقة دائماً في قوة أي فريق ويعتبر نقطة الوصل والربط بين الدفاع والهجوم بل والدينامو المُحرّك لـ الفريق ، لكن السيتي مازالت في حاجة لـ بعض التدعيمات وبعض التوليفات المثالية لـ خلق قوة لـ الفريق لأن الفريق حالياً لا يبشر بـ شئ .

إنتهي المقال لكن بـ التأكيد سيكون لـ الحديث تكملة لكن في قادم المواعيد .

السابق
تعرف على اختيارات ميسي ورونالدو للمرشحين بنيل جائزة الأفضل
التالي
ريال مدريد يعلن رسميا عن غياب نجم الفريق

اترك تعليقاً