قلم الكورة

الغزو اللاتينى يحتل الكرة الأوروبية

علي ياسر صادق

 

كرة القدم منذ أن بدأت وهى كل يوم فى تطور جديد ، ولا تقف عند حد معين ، فلا سقف لطموح من يتلاعب بهذه الساحره المستديره ، ولكن الأحتراف هو الرائج فى هذه الأوقات ، وهو أمر أصبح يشغل بال من يلعب داخل المستطيل الأخضر فى كل بقاع العالم.

 

فكل لاعب يسعى جاهداً للإحتراف واللعب فى الدوريات الأربعه الكبار ، ليحقق بطولات عديدة ، وشهرة واسعة ، وأموال طائله ، ولكن نحن هنا نتحدث عن ظاهرة يجب الوقوف عندها ، ألا وهي ظاهرة الدول اللاتينيه ، التى قامت بغزو ملاعب أوروبا ، متفوقة على جميع الدول فى العالم.

وحديثنا عن هذه الظاهرة ، لن يكون بالتخيل أو بالمجمل ، بل سيكون بالارقام والنسب لإثبات ظاهره يجب التحدث عنها.

حيث أن الأرقام والنسب تشير إلى أن الدوريات الأربعة الكبرى تمتلك عددا كبيرا من الاعبين اللاتنيين بنسبه قد تصل إلى “12%” يشكلون لاعبى الدوريات الاوروبيه الكبرى “إيطالى ، إنجليزي ، اسبانى ، المانى” ، ويصل عددهم إلى 228 لاعب ، ويجب ذكر أن هذه الإحصائية تعتمد على الاعبين الذين يشاركون مع أنديتهم وليس من سجل فى الكشوف والسجلات فقط.

ونبدأ بالحديث عن الدورى الإيطالي : فبلغ ووصل عدد الاعبين اللاتنيين فى الدورى الإيطالي إلى 80 لاعباً ، ليصلوا بهذا العدد إلي انهم الأكبر بين باقي الدوريات فى الأعتماد على الاعبين اللاتنيين ، بنسبة وصلت إلى “16%” وبمعدل 4 لاعبين لكل فريق.

وهنا يجب أن نشير إلى أن البرازيل هى الدوله الأولي من الدول اللاتينيه الأكثر تصديراً للاعبين فى الدورى الإيطالي “الكالتشيو” ، لأنها تصدر وتمد الدورى الإيطالي ب30 لاعباً.

يأتي فى المركز الثانى الأرجنتين ، حيث تصدر للكالتشيو 28 لاعباً ، وبأتي خلفها باقي الدول بارقام وصلت إلى22 لاعباً.

 

ونتحول إلى الدورى الاسبانى الذى يعد ثانى الدوريات الكبرى فى استقدام الاعبين اللاتنيين ، فالدورى الاسبانى يمتلك 79 لاعبا لاتينياً بنسبه قدرت ب”15%” ، ولكن تأتى الارجنتين هنا متفوقه على البرازيل فر تصدير اللاعبين الدورى الاسبانى برقم وصل إلى 26 لاعبا ويرجع هذا الأمر إلى الإشتراك اللغوى بينهم.

وتأتي البرازيل في المركز الثاني برصيد 22 لاعبا ً ، ويأتي بعدها باقى الدول كلها برقم 20 لاعباً.

 

ويأتي الدور هنا علي الدورى الإنجليزي الممتاز الذي حل ثالثاً فى استقدام الاعبين اللاتنيين ، حيث يتواجد داخل الدورى 42 لاعباً بنسبة وصلت “8.4%”.

وتأتي الأرجنتين فى المقدمه مرة أخرى فى تصدير اللاعبين برقم وصل إلى 16 لاعباً ، والبرازيل ثانيا ب 12 لاعباً ، ويأتى الباقى من جميع الدول اللاتينيه الأخرى.

وتأتى إلى متذيل القائمة وهو الدورى الألمانى ، والذى يعد اقل دورى فى استقدام الاعبين اللاتنيين ، ووصل عدد اللعبسن اللاتنيين داخل الدورى 27 لاعبا فقط ، وتأتى البرازيل هنا فى الصدراه برصيد 16 لاعباً ، وينخفض رقم الأرجنتين إلى 4 لاعبين ، والسبعة الباقون من جميع الدول اللاتينيه الأخرى.

وهنا بعد طرح كل هذه الأرقام والنسب ، يأتي سؤال يطرح نفسه..هل الدوريات والأندية الكبرى فى حاجه ماسه بهذا الشكل إلي الاعبين اللاتنيين؟؟

ام جوده ومهارة الاعبين اللاتنيين هى التى تفرض نفسها عليهم؟؟

اسئله كثيره تم طرحها ولكن الرد يختلف من شخص لأخر فالبعض قال إن جوده الاعب ونشأته في دول غير مكتفيه ماديا ً واقتصاديا وان الاعب يسعى لحفر اسمه وتكوين حياة عاليه من الرفاهية تجعله يخرج افضل مافيه من مهارات وجديه وغيرها فتطلبه الاندية الكبرى فى هذه الدوريات.

والبعض الآخر قال إن الحاجه إليهم ضروريه لما يمتلكونه من مهارات واحتفاظ بالكرة وانهم يكونون صمام الأمان فى أغلب الفرق الكبرى.

اختلفت الآراء ولكن يجب الاتفاق على أن كل هذا الكم الهائل من الاعبين اللاتنيين يصب فى مصلحة منتخباتهم فنرى انعكاس ذلك على المنتخبات اللاتينيه ، فالارجنتين كانت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب كأس العالم فى اخر نسخه له بعد وصولها النهائي وخسارتها أمام الماكينات الألمانية ، ونرى تشيلى ستلعب مساء اليوم فى نهائى كأس القارات بعد اقصاءها لبطلة اوروبا البرتغال.

فلابد من الاستفاده والنظر بتمعن إلى هذه الظاهره والتعرف على الأسباب الحقيقية ، ولكن يبقى كل هذا يندرج تحت سحر المستطيل الأخضر ، وجنون الساحره المستديره.

السابق
جنوي يحصل علي موافقة ميلان لضم مهاجم الروسونيري،وينقصه فقط موافقة اللاعب
التالي
كشف طبي لتحديد موقف حمودى من مباراة القطن

اترك تعليقاً