قلم الكورة

اللعب التموضعي ” ربح المعركة يحتاج الكثير من التضحيات “

أن تدخل معركة علي البساط الأخضر وتخلق فيها تفوق عددي فأنت سوف تربح هذه المعركة لأسباب مختلفة لكن أهمها أنك وضعت خصمك في مأزق لأنك قد أغلقت له جميع منافذ التمرير وهنا سوف يضطر لاستعمال العنصر الفردي وهو الذي لن يجدي نفعا في أوقات كثيرة من المباراة بالتالي سوف تستطيع أن تستخلص الكرة بكل سهولة وأن تفرض سيطرتك وهذا ما سوف نتحدث عنه في هذا  المقال ..

عندما يمتلك حارس المرمي الكره ويقوم لاعبين من الخصم بالضغط عليه هنا يأتي دور قلبي الدفاع في التمحور علي الأطراف ولاعب الارتكاز في الاقتراب لحارس المرمي وخلق شكل مثلث لفتح قنوات تمرير مختلفة لحارس المرمي لفرض حالة مكونة من 4 ضد 2 وهنا بالتأكيد سوف يصبح لحارس المرمي القدرة علي التمرير لأي لاعب من هذا الثلاثي بالتالي الخروج بالكرة من الخلف بكل سلاسة ودائما ما نجد هذا المشهد يتكرر مع برشلونة بشكل عام وتير شتيجين بشكل خاص ويكون الخروج بالكرة بشكل سلس لامتلاك عقل مفكر في الخروج بالكرة متمثل في بوسكيتس.

ولأنك مطالب بالتفوق في كل مرحلة من مراحل المباراة، فسوف تدرك لماذا يعتبر حارس المرمى لاعب مهم في فريق بيب جوارديولا، لأنه ببساطة يريد دائمًا الحفاظ على التفوق العددي، خصوصًا في الخلف، فإذا ضغط لاعبان من الخصم على قلبي دفاع فريقك، هنا سيصبح حارس المرمى لاعبًا ثالثًا، ويمكنك حينها الخروج بالهجمة والحفاظ على التفوق العددي.

 

في حالة الهجوم يعتمد جوارديولا كثيرا في هذه الطريقة علي الهجوم بأكبر عدد ممكن حيث يتحول شكل الفريق الي نظام لعب 2-3-5 بتقدم الأظهرة للأمام لشغل دور جناح هجومي أما الأجنحة تتحول الي عمق الملعب لسحب مدافعين الخصم ويأتي هنا دور كيفين دي بروين الذي شهد تحول كبير هذا الموسم حيث لعب كثيرا كمهاجم وهمي وهو الذي نجح به في أوقات كثيرة في الهروب من الرقابة وتشكيل الخطورة علي مرمي الخصم.

تأتي دائما كلمة السر في نجاح اللعب التموضعي بعد عملية الاستحواذ وفرض  زيادة عددية في اللاعب الحر Free Man وهنا تأتي مقولة تين هاج مدرب أياكس عن دي يونج عندما قال ” هو كلمة السر الكبيرة في تكتيك أياكس هو سر نجاح هذه الطريقة مع الفريق حيث يستطيع فرينكي دائما التحرك بين الخطوط وخلق قناة تمرير مع الشخص الذي يمتلك الكرة فدائما ما تجد دي يونج هو الرجل الحر في الملعب هو أساس وبداية الخطورة للفريق ودائما ما تبدأ الهجمة وخطورتها من دي يونج ودائما ما تجده أول المدافعين ” دي يونج لم يتوقف مع أياكس فقط في هذه العملية بل في برشلونة أيضا هو في كل مكان في الملعب ولا يترك أبدا من يمتلك الكرة من الخصم ما زاد دي يونج بريقا أنه أجاد هذا الموسم الهجوم بشكل أكبر وهو الأمر الذي جعله شامل في كل شئ يستطيع الهجوم فالدفاع وتغطية الأطراف بل وشغل في مباريات مراكز الأطراف عندما يحتاج الأمر الي هذا.

ما يعيب هذا النظام نوعا ما انك في حاجة الي عناصر معينة لتنفيذ هذا النظام لأن كل لاعب ملزم بأمور معينة يجب تنفيذها علي أكمل وجه بالتالي الغلطة الواحدة قد تكلفك الكثير والكثير من المشاكل لأن تفكك هذا الضغط يعني أنك قد خسرت المعركة لذلك يجب التدرب كثيرا علي هذا النظام من أجل التأقلم عليه لأنه مرهق كثيرا.

السابق
انتر ميلان بين ” الأفراح ، مرحلة جديدة “

اترك تعليقاً