الدوري الألماني

بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند.. ماذا سيحدث في الأليانز أرينا؟

لا أحد يهتم بالدوري الألماني في الوطن العربي إلا في حالة خسارة بايرن ميونخ فقط، تلك الجملة واقعية بالطبع لأن البريميرليج والليجا والكالتشيو بهم المنافسة بغض النظر عن حاجة يوفنتوس إلى 6 نقاط فقط من أجل إنهاء مسابقة الدوري الإيطالي بالتتويج الرسمي، وبرشلونة يبتعد بفارق 8 نقاط قابلين للزيادة في حالة الفوز على أتلتيكو مدريد، البافاري موسمه كارثي بالفعل، تأهل بشق الأنفس إلى نصف نهائي كأس ألمانيا ووصافة خلف بوروسيا دورتموند في جدول ترتيب الدوري المُفضل له، وخروج مهين وسط جماهيره مبكرا من دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول، السؤال بما أن الدير كلاسيكر أصبحت مجرد مسألة وقت، هل تلك المباراة ستحدد بطل البوندزليجا للموسم الحالي؟ بالطبع نعم وبالطبع لا، لماذا، سنرى.

حالة الفريقين:

حالة البايرن الدفاعية هشة جدا، الفريق البافاري مكشوف كليا في الثلث الدفاعي بالنسبة إلى أي فريق يمتلك لاعبين يتميزون بالسرعة والقدرة على التحول السلس المنظم من الدفاع إلى الهجوم في ظل سوء التمركز الذي يعيشه ماتس هوملز أو جيروم بواتنج أو رافينيا حيث المشاركة بشكل أساسي في المباريات، سأخبرك بإمر آخر وهو شكوك مشاركة نوير غدا في تلك المباراة، مما يعني أنك ستعتمد على أولريخ، وهو الحارس الذي لا يجيد التصدي إلا في محاولة تسديد من جانب أي خصم عقب قيامه ب1000 تسديدة مثلا على مرمى البايرن، إحصائية للترفيه فقط ولكنها مثال حي على أرض الواقع.

أما الجراد الأصفر أو أسد الفيستيفاليا، حقق الفوز على البايرن في النصف الأول من الموسم وعزز موقعه في جدول الترتيب مبتعدا عن المركز الثاني لكنه مر بفترة حرجة تزامنت مع عودة البايرن إلى الوجاهة المحلية قبل فقدانها قاريا أمام الريدز. الفريقان تقاسما الصدارة في أوقات عديدة من الموسم قبل أن يتعثر الأخير أمام فرايبورج ويحقق أسد الفيستيفاليا الفوز على فولفسبورج في آخر الدقائق.

المهم بإن دورتموند فافري لأن السويسري درب جلادباخ سابقا، والإثنان يبدأن ببوروسيا، لا عليك من تلك الجملة السابقة، يمتلك الآن الفرصة لإنهاء المسابقة معنويا على كبير بافاريا مثلما فعلها سابقا في عام 2012، ولكن كيف بما أن ديالو مصاب وحكيمي موسمه انتهى رسميا وألكاسير الذي جلد نوير عقب دخوله بديلا حسب أراء الناس على مواقع التواصل الاجتماعي مشاركته هو الآخر مشكوك في أمرها. السويسري يعلم نقاط الضعف الموجودة في البايرن، هل يستغلها؟

أما كوفاتش، مدرب يليق بإسماء مثل ماينز وفرانكفورت وقائمة آخرى من الأندية المتوسطة مع كامل الاحترام لهم، لكن مستقبله بات متعلقا بتلك المباراة، لا أعذار هنا لو خسر كوفاتش تلك المباراة مرة أخرى، هونيس يستشيط غضبا مما حدث في مباراة ربع نهائي كأس ألمانيا أمام هايدينهايم، أما الفوز أو الوداع خاصة أن هناك تحديات منتظرة إلى مورينيو، الاستثنائي الذي يريد تجربة جديدة في دوري جديد والتتويج به.

نقاط القوة والضعف:

كل فريق لديهما خطط، البايرن عبر اللجوء إلى خطط 4-2-3-1 أو 4-3-3 بالاعتماد على خدمات ثلاثي وسط مكون من خافي مارتينيز، تياجو ألكانتارا الذي لا يمكن الاستغناء عنه حتى ولو كان في أسوء حالاته لأنه هو اللاعب الذي بُني عليه منظومة خط الوسط خلال الموسم الحالي في الفريق، وأخيرا جوريستكا أو خاميس رودريجيز حسب رهانات السيد كوفاتش، ربما يكون الهجوم هو جنابري ومولر وليفاندوفسكي في ظل سوء الحالة التي يمر ريبيري وإصابات كومان المتعددة وعدم جاهزية روبن منذ أشهر عديدة وربما تطول حالته حتى نهاية الموسم الحالي.

أما دورتموند يُدرك أنه قادم إلى ملعب صعب، الانتظار أولا ثم الانقضاض على خصمه ثانيا لأن الاندفاع هنا لن ولم يفيده، فافري يرى أن 4-2-3-1 هي الأنسب لتلك المباراة عوضا عن خطة 4-1-4-1، ديلاني وفيتسل لا يمكن الاستغناء عنهما في حسابات السويسري يتقدمهما رويس كصانع لعب وعلى اليمين سانشو وعلى اليسار جيريرو، جوتزه سيكون مهاجما حتى جاهزية ألكاسير في شوط المدربين، الشوط الذي يظل نقطة ضعف في البايرن حتى ولو قدم أفضل مردود له في أول المباراة.

كيميتش هنا في البايرن وسانشو هناك في دورتموند، حصيلة التمريرات الحاسمة هنا وهناك مرتفعة للغاية، كيميتش ساهم ب10 تمريرات حاسمة وسانشو ب13 تمريرة حاسمة خلال المسابقة المحلية، مباراة أخرى بين اللاعبين يُنصح بمشاهدتها أذن.

من كان يضرب لهم يضرب لنا:

ليفاندوفسكي كان المهاجم الأساسي في بوروسيا دورتموند وأصبح في صف الغريم بايرن ميونخ، البولندي يترك بصمته دوما خلال تلك المباريات بالقميص البافاري الأحمر، يسجل ويصنع ويفعل كل شئ ويقاتل في كل التحام هوائي مع الدفاع الأصفر، هذا لا نراه من الأساس في مباريات دوري أبطال أوروبا، الأهم بالطبع من مباريات البوندزليجا الضعيفة في نظر أعلامنا العربي، وعلى الرغم من أن أي فريق يريد تدعيم صفوفه، فيجب الذهاب إلى دوريات لا يوجد بها الشو الإعلامي الصاخب من أجل استكشاف المواهب مثل ألمانيا وفرنسا والبرتغال.

والآن نتنقل إلى مسجل هدف التاريخ للألمان وهو ماريو جوتزه، لاعب في صفوف بوروسيا دورتموند راح إلى البايرن والآن عاد إلى دورتموند. أرى أن اللاعب يمتلك الفرصة من أجل التسجيل في شباك فريقه السابق مثلما يفعل ليفاندوفسكي دائما في مباريات الدير كلاسيكر، في حالة التسجيل بالفعل، فأن هذا الهدف سيصبح أهميته جماهيريا مثل أو أقل درجة من هدفه الشهير في شباك سيرجيو روميرو في 2014.

من سيفوز بالدوري أذن:

في مثل تلك الأيام ومنذ 7 أعوام ماضية، اجتمع بايرن ميونخ وبوروسيا دورتموند في السينجال أدوينا بارك، البايرن يخسر أمام دورتموند وروبن يهدر ركلة جزاء في مشهد احتفل به نيفين سوبوتيتش مرارا وتكرارا في وجه الهولندي المخضرم، ليلتها ضمن بوروسيا الدوري بنسبة كبيرة.

مشوار البايرن وكذلك دورتموند عقب تلك المباراة ملئ بالمخاطر. كلاهما سيواجه فورتونا دوسلورف، الذي أحرج البايرن سابقا وهزم دورتموند. مواجهة مرتقبة للفريقين أمام فيردر بريمن، الفريق الذي يُهزم حتى اللحظة منذ بداية عام 2019.

ديربي الرور مرتقب بين دورتموند وشالكة ثم مباراة مرتقبة لإسد الفيستيفاليا أمام فريق قدم أداء واعد ثم انهار وهو بوروسيا مونشنجلادباخ، أما البايرن سيذهب إلى ريد بول أرينا لمواجهة ريد بول لايبزيج، نعم ذلك الملعب الذي يعاني عليه البايرن كلما ذهب إليه في مختلف المسابقات، وأخيرا سيواجه آينتراخت فرانكفورت في معقله، الفريق الذي وعد رئيسه بمنح الدوري إلى دورتموند عقب التغلب على البايرن في الأليانز.

في حالة فوز البايرن بمباراة الدير كلاسيكر فأننا سننظر إلى المباريات المتبقية للفريقين من أجل انتظار ومعرفة موعد تعثر أي فريق، أما فوز دورتموند يعني بإن فافري اقترب نظريا من حسم الدوري الألماني ولكن بشرط عدم التعثر مثلما حدث في بداية العام الحالي، يُنصح بمتابعة مباريات السبت والأحد في ألمانيا بجانب مباريات البريميرليج والليجا فهي لا تقل أهمية خلال الموسم الحالي عن البوندزليجا.

السابق
لاعب مانشستر يونايتد السابق يتوقع الترتيب النهائي للبريميرليج
التالي
قطبا الميلان يتنافسان على نجم مارسيليا

اترك تعليقاً