دوري الأبطال

برشلونة وإنتر ميلان.. حين يحكم فارق الإمكانيات

 

الجميع كان يعرف مدى صعوبة المباراة وأهميتها للطرفين، الإنتر ولأول مرة منذُ سنوات إلى دوري الأبطال مجددًا أمام أحد أقوى فرق العالم، وبرشلونة في تجربة إيطالية آخرى تنوي الفوز بها هذه المرة، بجانب غيابات في برشلونة هنا وغيابات في الانتر هناك -ولكن مع فارق جودة اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين- كان نتيجتها أداء متراجع من الإنتر على عكس ديربي الميلان -فالبطبع لن يضغط الإنتر على برشلونة التي لم تخسر على أرضها من فريق إيطالي منذُ  15 عامًا- وأداء جيد قدمه فريق برشلونة كان أحد أسبابه تراجع الإنتر معظم أوقات المباراة.

 

كان بالإمكان أفضل مما كان

 

بدأ فالفيردي المباراة بخطة 4-3-3 وتعويض غياب ميسي بألكانترا على عكس التوقعات، والدفع بسيرجو روبيرتو بدلًا من سيميدو، أما على الناحية الأخرى  دخل سباليتي المباراة ب، 4-2-3-1 ودفع بدامبروزيو بدلًا من فيرساليكو المتألق مؤخرًا، وتعويض غياب نايجولان بفاليرو أسوء لاعبي المباراة حسبت تقييم “هوسكورد”

 

تشكيل الفريقين وتقييمات اللاعبين (هوسكورد)

 

الشكل الذي ظهر به الإنتر العشر دقائق الأولى بالضغط والمحاولة على المرمى، أوهمني للوهلةِ الأولى بأن سباليتي ذهب إلى الكامب نو من أجل الفوز، ولكن سرعان ما تغير الوضع، وبدأ بالتراجع والاعتماد على الدفاع ليكتفي بالتعادل الذي لم يتحقق، الأمر الذي جعل سيطرة واستحواذ برشلونة طوال المباراة كان هو أحد أسبابها.

صحيح أن الظروق لم تكن في صالحه على الإطلاق، ولكن الدفع ببوليتانو وفيرساليكو كان من الممكن أن تكون النتيجة أفضل، خصوصًا في غياب ميسي. ولكن توقع سباليتي بأن فالفيردي سيبدأ بديمبلي هو الإجابة الوحيدة على عدم البدء بهما للحد من سرعات الفرنسي، كما كان الدفع بألكانترا من قبل فالفيريدي، كان توقعًا له بالبدأ بفيرساليكو وبوليتانو من قبل سباليتي.

 

متوسط تحركات لاعبي الإنتر باللون الأزرق خلف خط الوسط باستثناء لاعبين (هوسكورد)

 

سواريز آخر

 

من أسوء لاعبي برشلونة الموسم الماضي، وتخبط في مستواه منذُ فترة، إلى أحد أفضل لاعبي المباراة، بعض من لحمات سواريز الذي عاهدناه، وهو المستوى المطالب به في حالة عدم وجود مهاجمين غيره في برشلونة بنفس الجودة، وقد غطا بنسبةٍ ما على غياب ميسي، نهايك عن تأدية أدواره كمهاجم صريح وكونه أكثر من سدد على المرمى بإجمالي 8 تسديدات من أصل 21 تسديدة، فقد أدى أدوارًا اخرى بالتحرك على الأطراف و النزول للعمق ليتحول لصانع ألعب، المركز الذي قضى فيه معظم أوقات المباراة، على الرغم من أنه لم يسجل إلا أنه كان له دور كبير في الفوز بالمباراة.

 

جميع تسديدات سواريز على المرمي بإجمالي 8 تسديدات كأكثر من سدد على المرمى من الفريقين (هوسكورد)

 

الخريطة الحرارية لتحركات سواريز طوال المباراة (هوسكورد)

 

كيف كان الفريق دون ميسي!

 

حقيقةً أي فريق يفتقد ميسي سيفتقد الكثير، أيًا كان فكر المدرب، فإن ليو يضيف عليه الكثير، يضيف التنوع في كل شيء تقريبًا، سواء بتحركاته، أو بتمريراته، أو تسديداته، أو حتى مراوغاته، لذا فالنتفق أن عدم وجوده يساوي تراجع في مستوى الفريق وهو أمرٌ طبيعي.

ولكن برشلونة لم تكن سيئة، كانت جيدة على مستوى الأداء والشكل الذي ظهرت به لا بأس به، ولكن صراحةً فإن الإنتر هو من سمح بذلك من البداية بتراجعه المبالغ فيه خوفًا من هجوم البارسا الذي لم يأت منه سوى سواريز.

 

الحديث عن فالفيردي لن ينتهي بفوز دون ميسي، سيتكرر مرارًا طوال الموسم، معظم الجماهير غير راضية عن الأداء ولا حتى البطولات المحلية، هم يريدون ذات الأذنين، هم يريدون دوري الأبطال، لذا سيتحملونك لموسم آخر، إلى أن يرو منك شيئًا يدل على أنك كبير كبرشلونة، لكن حذارى أن يخدعك الطليان هذه المرة.

السابق
“مِن مَنَاجِمِ أفرِيقيا، حَتيٰ أضُوَاءِ باريس…”
التالي
الاتحاد الأوروبي يعلن رسميا عن لاعب الجولة الثالثة في دوري الأبطال

اترك تعليقاً