قلم الكورة

برشلونة وجيرونا.. في مهب الريح.. صغير الإقليم يظهر عناده مرة أخرى

تعادل مخيب يُصاب به برشلونة في ختام الجولة الخامسة من الدوري الإسباني أمام جيرونا، فقدان نقطتين على أرضه ووسط جماهيره ثم التساوي مع الغريم ريال مدريد في النقاط والترتيب، أمر صعب لن يتقبله مشجعو فريق يمتلك بصفوفه ليونيل ميسي، والذي يمثل ركيزة أساسية يعتمد عليها أرنستو فالفيردي.

يلجأ فالفيردي إلى خطة 4-3-3، لينجليه في مركز قلب الدفاع بدلا من أومتيتي، وسيميدو في مركز الظهير الأيمن بدلا من روبيرتو، وثلاثية وسط مكونة من بوسكيتس وفيدال وآرثر بدلا من راكيتيتش وكوتينيو، بينما اعتمد المدير الفني لجيرونا أوزيبيو ساكريستان على خطة 3-5-2 بكافة العناصر الأساسية دون تغيير.

بعيدا عن واقعية الموسم الماضي التي عُرف بها فالفيردي، يلجأ برشلونة إلى التقدم بمعظم لاعبيه نحو مرمى الدولي المغربي ياسين بونو، وبالتالي فأنه من البديهي ظهور مساحات شاسعة في وسط ودفاع برشلونة أمام عيون شتيجن، الأمر لا يهم بتاتا طالما ميسي متواجد في أرض الملعب.

يتقدم برشلونة في النتيجة عن طريق ميسي بتمريرة من فيدال، والذي يؤدي دور وسط متقدم هجوميا بالتوازن الدفاعي قليلا عقب قيامه باستخلاص الكرة بنجاح في محاولتين من أصل ثلاثة، ثم يطمح الفريق الكتالوني إلى مضاعفة النتيجة في ظل رعونة سواريز الذي سدد مرتين على القائمين والعارضة من أصل 6 محاولات تسديد قام بها طوال المباراة، الأمر الذي بدأ جيرونا في استغلاله عقب تصديات بونو لمحاولات الكتلان مطبقا انفراد تام بشتيجن عن طريق بورتو، والذي يتجاوز الحارس الألماني لكن هدف التعادل لم يُدرك بسبب تشييت بيكيه للكرة.

الVar يعود ويتدخل ويُطرد لينجليه من صفوف برشلونة، فيصبح بعشرة لاعبين حتى الرمق الأخير من الشوط الأول، فينفرد ستواني بمرمى شتيجن مسددا هدف التعادل الهام دون تغطية أو منع أو احتكاك من بيكيه الذي ظل يركض دون فاعلية وبوسكيتس الذي تحول إلى قلب مدافع بصورة مؤقتة لحين دخول أومتيتي إلى المباراة، والذي تأخر تبديله عقب طرد لينجليه مباشرة.

على الرغم من سيطرة برشلونة على الكرة والذي وصل إلى 70.9% مقابل 29.1 لصالح جيرونا خلال الشوط الأول، تمكن الفريق الكتالوني الضيف على معقل الكامب نو من التسديد 5 مرات مقابل 7 مرات لصالح البلوجرانا، الضغط على فريق في المتناول على الأوراق مع حالة طرد كلف رفاق ميسي نقطتين في المتوقع.

شوارع واضحة في وسط ودفاع برشلونة خلال سيطرة الفريق على الكرة وضغط لتسجيل هدف آخر بالرغم من الطرد، أنسب الحالات في حالة النقص العددي هي الرجوع إلى منطقة جزاء شتيجن لغلق الثغرات الواضحة وإيقاف مهام بورتو وستواني ثم الاعتماد على سلاح الهجمات المرتدة، أو التي تُعرف بأسم الواقعية، سلاح فالفيردي الشهير به لم يلجأ إليه فيلدغه ستواني مجددا بأخطاء بيكيه المعتادة، ليسجل زميل سواريز في المنتخب هدف آخر له ولفريقه.

يخرج فيدال وآرثر ويدخل كوتينيتو وراكيتيتش، الحل الأمثل هو الإبقاء على فيدال والسماح بوجود كوتينيو لإعطاء التوازن إلى خط الوسط بشكل كبير، لا يهم فأن حلول فالفيردي الوحيدة هي ليونيل والذي تم فرض الحصار عليه من لاعبي جيرونا طيلة أحداث الشوط الثاني مع عناد كبير من العارضة عقب تسديد الأرجنتيني ركلة حرة، في حالة تراجع مستوى ميسي فماذا يكون الحال يا فالفيردي، نعم بيكيه الذي يسجل الهدف الثاني ويرد النقطة إلى البلوجرانا قائما بالتغطية على إخطائه الفادحة خلال المباراة.

اكتفى جيرونا بالدفاع من أجل الحصول على نقاط المباراة دون المغامرة مرة أخرى، عقب فرض التكتل الدفاعي من جديد على الكتلان، مثلما فعل يوفنتوس من قبل في معقل الكامب نو منذ عام كامل، على الرغم من أنها فرصة جيدة لضرب برشلونة في مقتل تام، لكن هذا لا يهم، أسلوب فالفيردي بات مؤسفا وناسفا لتقاليد برشلونة يوما تلو الآخر، قيم جوارديولا التي رسخها في اللاماسيا مرورا بالفريق الأول باتت منتهية بالفعل، الفريق الذي يقوم بالتمرير من أجل التمرير فقط ظنا أنه سيفك شفرة دفاع الخصم لا ينجح في النهاية رغما عن وجود حلول فردية متعددة.

السابق
تحليل | أفكار سريعة نخرج بها من مباراة أرسنال وإيفرتون
التالي
الزمالك يفوز علي المقاولون العرب بأخطائه المعتادة من بداية الموسم

اترك تعليقاً