الدوري الإسباني

برشلونة وإشبيلية.. من لندن إلى الإندلس.. شتيجن يصنع الحدث

يتمكن برشلونة من تحقيق فوز هام ومعنوي على إشبيلية بنتيجة إربعة اهداف مقابل هدفين خلال منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني.

وقفز برشلونة نحو صدارة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 18 نقطة مستفيدا من تعثر قطبي مدريد، الريال والإتلتي أمام ليفانتي وفياريال على الترتيب.

اعتمد برشلونة على خطة 4-3-3 بكامل القوام الإساسي الذي خاض مباراة توتنهام في دوري أبطال أوروبا، للصدفة أن نتيجة هاتين المباراتين كانت أربعة اهداف مقابل هدفين، وأن ميسي ظهر تأثيره خلال المباراتين بغض النظر عن إصابته وخروجه من اللقاء الثاني، بينما لجأ إشبيلية إلى خطة 3-4-1-2 بإهم عناصره الإساسية مع الإبقاء على مورييل ونوليتو وميركادو بمقاعد البدلاء.

روح توتنهام مازالت حاضرة.. أفضل أداء ممكن لبرشلونة فالفيردي؟:

على نهج أحداث مباراة توتنهام في دوري أبطال أوروبا، تمكن برشلونة من تسجيل هدفين مبكرين في الدقائق العشر الأولى من المباراة، للصدفة أيضا أن نتيجة الشوط الأول انتهت بهدفين نظيفين مثلما حدث في ويمبلي منذ أسبوعين ماضيين.

أداء الفريق الكتالوني هجوميا ودفاعيا سار على ما يرام حتى لحظة إصابة ميسي، بدأ الفريق الإندلسي يتنفس الصعداء مؤقتا خلال الدقائق التسع عشر المتبقية من المباراة ومعظم مجريات الشوط الثاني.

للوهلة الأولى حاول أبرز لاعبي برشلونة تقديم كل ما لديهم خلال المباراة، سواريز حصل على تقييم 8.7 من موقع هوسكورد كنجم المباراة بسبب فاعليته القوية على مرمى فاتشليك، سدد 7 مرات كأكثر لاعبي الفريقين قياما بالتسديد خلال المباراة، خلق 3 تمريرات مفتاحية، تسبب في الحصول على ركلة جزاء مسجلا هدف منها وصنع آخر، ربما يكون الموعد قد حان كي يستعيد سواريز مستواه في ظل إصابة صديقه المُفضل ميسي لإجل تحمل مسئولية الفريق ككل خلال مدة غيابه.

شخص آخر بمثابة الجندي المجهول في فريق برشلونة وهو فيليب كوتينيو، سجل وصنع أمام توتنهام وافتتح التسجيل أمام إشبيلية، أصبح كوتينيو منذ مباراة توتنهام عنصر أساسي يمكن الاعتماد عليه خلال المباريات، تبعا لتحول الخطة من 4-3-3 إلى 4-4-2 في حالة فقدان الكرة لصالح الفريق الخصم.

هناك مستفيدون.. في السر والعلن:

بالطبع هناك فائزون وخاسرون من كل مباراة يخوضها فريق أمام آخر في كرة القدم، الأمر ظهر بقوة خلال لحظات المباراة خاصة عقب إصابة ميسي وخروجه بديلا خلال تلك المباراة.

ديمبيلي ظهر بشكل جيد مجملا أمام إشبيلية، في حالة النظر بوضوح على ما قدمه خلال المباراة فأنه افتقد التركيز كليا أمام مرمى الإندلس، هذا غير مطلوب بما أنه سيلعب أساسيا لمدة ثلاثة أسابيع، كذلك ظهر فراغات واسعة في منتصف الملعب في الطرف الإيمن من الملعب الخاص بالبلوجرانا في معظم مجريات المباراة تبعا لتقدم سيميدو ومعدلات ركضه بين الدفاع والهجوم مع عدم وجود سد الخانة في تلك الجهة من جانب راكيتيتش بسبب تقدمه الهجومي، والذي اختزل لقطة مشاركته أساسيا في اللقاء بهدف فقط سجله دون احتفال.

إنتر ميلان وريال مدريد وأسماء أخرى مستفيدة بالطبع، ربما يكون فريق برشلونة نفسه مستفيدا من غياب ميسي على شرط معالجة بعض الثغرات الواضحة في الدفاع والمنتصف، فأنه من الممكن تجاوز اختباري إنتر ميلان وريال مدريد بإفضل نتائج ممكنة إلى حد كبير، ففي حالة ظل الحال على ما هو عليه فأن على المتضرر إقالة المدرب أو إثارة الجدل حول مستقبله في الفريق.

El Clasico's going to be different.

Posted by Bleacher Report Football on Saturday, October 20, 2018

رسالة إلى لوف.. هل شاهدت المباراة؟:

بالرغم من انتفاضة برشلونة الهجومية خلال المباراة عن طريق سواريز وكوتينيو وديمبيلي وتقدم راكيتيتش هجوميا دون مساندة دفاعية، ظهر الفريق الإندلسي بنجاعة هجومية واضحة في الشوط الثاني ناجحا في تسجيل هدفين، بالرغم من محاولات دفاع برشلونة سد خانات الوسط الدفاعي رفقة بوسكيتس وآرثر، في النهاية تمكن رفاق أندريه سيلفا من الوصول إلى مرمى أندريه تير شتيجن عقب القيام ب19 محاولة تسديد.

تألق شتيجن الملفت بالطبع سلاح ذو حدين عقب إنقاذ مرماه في 5 محاولات من بينهما محاولتين محققتين للتهديف، الأول هي رسالة إلى لوف في ظل تراجع مستوى نوير قليلا عقب العودة من إصابة طويلة وهي الاعتماد على جدار بوروسيا مونشنجلاتباخ السابق بشكل أساسي في الفترة الدولية، ربما في منافسات المونديال الماضي بسبب جاهزيته الكاملة.

السلاح الثاني هو وجود أخطاء دفاعية واضحة في برشلونة يجب إصلاحها قبل مواجهة الإنتر في دوري الأبطال، والذي يظهر بإداء طموح نحو فرض ضريبة عودته القارية منذ سنوات طويلة، والريال الذي لا يعيش أفضل أحواله رفقة جوليان لوبيتيجي، مثلما ميسي ينقذ برشلونة في مواقف عديدة بالثلث الأخير من الملعب، شتيجن يفعل المثل تماما في الثلث الأول من الملعب، فالفيردي يعيش اختبار حقيقي بدون أهم أسلحته، مستقبله سيتحدد قبل الفترة الدولية المُقبلة، أما نتائج جيدة أو الوداع.

السابق
برشلونة يعلن رسميا عن مدة غياب ميسي
التالي
تشيلسي ومانشستر يونايتد.. خطوة واحدة قد تُقدم أو تؤخر

اترك تعليقاً