الدوري الإنجليزي

بيب جوارديولا الطامح إلى إحداث ثورة في إنجلترا بالموسم المُقبل

بيب جوارديولا الطامح إلى إحداث ثورة في إنجلترا بالموسم المُقبل

انتهى موسم بيب جوارديولا الأول له في إنجلترا بفشل كبير، وذلك على غير عادة الفيلسوف الإسباني خلال مسيرته التدريبية الناجحة، والمليئة بالانجازات والألقاب، ورُبما يعتبر موسم مانشستر سيتي الحالي هو الأسوأ للفريق السماوي في أخر 6 سنوات أيضًا، لذا ليس هنالك حلًا أخر أمام بيب جوارديولا، سوى أن يُحدث الفارق في الموسم المُقبل رفقة السيتيزنز، وأما أن يرد جوارديولا على كافة المُنتقدين لأسلوبه، وينتصر لطريقته، وأما أن تنتهي “أسطورة” بيب جوارديولا التدريبية، ويتحول من كونه مديرًا فنيًا يعتبر من بين الأغلى والأفضل بالعالم، إلى مدير فني “عادي”، من ثم يتجه صوب قيادة الفرق المتوسطة بالدوريات الخمس الكُبرى بأوروبا.

وبالفعل بدأ جوارديولا مؤخرًا، أولى الخطوات نحو الطريق الصحيح، وذلك من خلال الاستغناء عن عناصر يراها بيب لا تُفيد أسلوبه وطريقته الخاصة في شيء، وعلى رأس هؤلاء يأتي الحارس الأرجنتيني كاباييرو، والظهير الأيسر جايل كليشي، والظهير الأيمن زاباليتا، والمدافع الفرنسي باكاري سانيا، والجناح الإسباني خيسوس نافاس، والشاب النيجيري إيهيناتشو، والمهاجم الإسباني نوليتو في حالة وصول عرض مناسب له، بالإضافة إلى إمكانية رحيل المهاجم المُخضرم سيرجيو أجويرو عن السيتي أيضًا.

 كل هذا يأتي في ظل سعي جوارديولا إلى تقليل مُعدل أعمار لاعبي السيتي، وأيضًا من أجل التعاقد مع لاعبين من الممكن أن لا يفوقون قدرات الراحلون، ولكنهم سيخدمون تفكير بيب جوارديولا، حيث دائمًا ما يرتكز فكر الفيلسوف الإسباني على اللاعبين الذين يتمكنون من اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب، وهو الأمر الذي لا يفعله في السيتي سوى كولاروف وفيرناندينهو فقط، كما صرح جوارديولا من قبل.

ووفقًا لهذا المُنطلق، أتجهت أنظار جوارديولا صوب ثلاثي فريق موناكو الفرنسي، وبات الإعلان الرسمي فقط هو ما  ينقص حسم صفقة الجناح البرتغالي برناردو سيلفا إلى صفوف السيتي، بجانب الظهير الأيسر بينجامين ميندي، ومتعدد المهام كما يراه الجميع، اللاعب البرازيلي فابينيو.

ويعتبر برناردو سيلفا قادرًا على اللعب في مركزه الأساسي كجناح أيمن، بالإضافة إلى قدرته على تعويض دي بروين أو دافيد سيلفا في المنتصف، كما يؤدي فابينيو في مركز الظهير الأيمن بشكل مميز، بجانب تألقه المُلفت للأنظار رفقة فريق الإمارة الفرنسية في مركز لاعب الوسط المدافع هذا الموسم، كما يظل ميندي قادرًا على اللعب كظهير أيسر، او كجناح أيسر.

كما يُعتبر الظهير الأيمن كايل والكر، لاعب فريق توتنهام الإنجليزي، هدفًا رئيسيًا لجوارديولا في الميركاتو الصيفي أيضًا، بالإضافة إلى التعاقد مع الحارس الكوستاريكي لنادي ريال مدريد الإسباني، كيلور نافاس، والمهاجم التشيلي المميز أليكسيس سانشيز، والمدافع الهولندي فان ديك.

في حالة تمكن إدارة السيتي من توفير كافة هؤلاء أو جلب معظمهم، سيكون جوارديولا أنجز أولى الخطوات نحو إحداث ثورة حقيقية في صفوف فريق السيتي، حيث وقتها سيحتوي السماوي على عناصر رائعة في كافة المراكز، وسيتمكن جوارديولا من تطبيق طريقتي 4-1-4-1 أو 4-3-3 بشكل أفضل من الموسم الحالي بكل تأكيد.

تكتيكيًا لن يلتفت جوارديولا كثيرًا إلى تحسين الجانب الدفاعي للفريق السماوي، هذا لا يعني أنه سيهمل الدفاع، ولكن سيظل جوارديولا يعتمد على أسلوبه الهجومي “الشامل”، من خلال الاستحواذ على الكرة لأطول فترة زمنية مُمكنة، وخلق المراكز “الوهمية” في الشق الهجومي، واللامركزية التي تتصف بها كافة الفرق التي يتولى بيب تدريبها، بينما في الناحية الدفاعية سيظل جوارديولا يعتمد على الضغط العالي من منتصف ملعب كافة الخصوم، والدفاع المُتقدم دومًا، هكذا عهدناه دائمًا، فهو مديرًا فنيًا يعشق الهجوم، لا يتراجع إلى الخلف أبدًا، وغالبًا يعتبر جوارديولا هو أكثر مدربي العالم حاليًا الذين يؤمنون بمقولة أن “الهجوم خير وسيلة للدفاع”.

السابق
هل اقترب الألماني جوليان براندت من الأنضمام إلي ليفربول الانجليزي ؟
التالي
هل موراتا هو المهاجم المناسب لميلان مونتيلا ؟ …ولماذا موراتا أفضل من بيلوتي؟

اترك تعليقاً