الدوري الإسباني

بيب يداعب الشطرنج ” كتالونيا أساس الميلاد التدريبي “

أنت محور المشاهدة وأساس الانطلاقة الكبيرة , صاحب الحظ السئ أحيانا , احياء برشلونة من جديد كان علي يد بروفسير عالم التدريب ” بيب جوارديولا ” .. سوء توفيق مع البايرن رغم تحقيق بعض البطولات المحلية وانطلاقة كبيرة مع مانشيستر سيتي تنتهي بخيبة أمل غير متوقعة .. أنت الروخي بلانكوس ..

كانت لحظة مليئة بالمخاطر وغير متوقعة عندما قرر يوهان كرويف أن يذهب الي جوارديولا ويخره انه من سوف يتولي مهام تدريب الفريق وكان بيب يقول ليوهان أنه غير مستعد لهذه الخطوة في الوقت الحالي والمهمة صعبة بالتأكيد عليه فهو كان في بداية مرحلتة التدريبية وكانت فقط في لاماسيا برشلونة لكن كرويف كان واثق في اختيارة وجلس معه لفترة ..

كانت بداية بيب الرسمية مع برشلونة بتعثر لكن كرويف استمر في مدح بيب وقال له انت فعلت الصواب في طريقة اللعب أما النتائج مع الوقت سوف تأتي بشكل ايجابي وهو فعلا ما حدث وبدأ بيب في كتابة تاريخ كبير له ولبرشلونة ..

  • في رحاب الـ 4-3-3

منذ استلام بيب ذمام الأمور وهو كان يعمل علي وضع ثورة نفسية مع لاعبي برشلونة واخراج الفريق من انتكاسات الماضي وسلبياتها كان بيب ثابت علي نهج ريكارد في الـ 4-3-3 وكان تشكيل الفريق بنسبة كبيرة معروف للخصوم قبل بداية كل مباراة لأن بيب كان يعمل بشكل كبير علي تثبيت الخطه الخاصة بالفريق لكن كان جوارديولا يعتمد علي اللامركزية بشكل دائم .. ماهي اللامركزية ؟ هي عدم وجود لاعب يشغل مركز واحد فقط بل كل الفريق يستطيعوا ان يشغلوا عده مراكز فبات الأمر لا يشكل فارق بين دفاع الفريق وهجومة فالجميع يهاجم والجميع يدافع ..

  • التيكي تاكا .. ملل الخصوم ومتعة العيون

كرويف عندما كان مدرب كان يحبذ هذه الطريقة جدا فالتيكي تاكا بشكل عام تعني اسلوب من اساليب كرة القدم والذي يعمل علي التمريرات الكثيرة القصيرة والحركة وخلق عده قنوات للتمرير والحفاظ علي الاستحواز بالكرة فجاء بيب ليعيد هذه الطريقة من جديد لكنها في عهده مع امتلاك تشافي وانيستا وبوسكيتس وخلفهم بيكيه كانت اكثر شراسة لأن عناصر الفريق كانت مهيئة لخلق نجاح كبير لأي طريقة لعب ويكون شئ متعب للخصوم لأن برشلونة اعتادوا علي السيطرة والاستحواز علي الكرة طيلة المباراة وبالأساس فكرة الركض خلف الكرة هو شئ متعب لأي خصم وتعود أهمية التيكي تاكا من أجل جذب الخصم الي حامل الكرة بالتالي فك التكتلات الدفاعية بسهولة وهذه الطريقة تعتبر ابتكار مغاير لطريقة اللعب البريطانية التي تختص في الكرات الطولية ..

  • الضغط العالي

في موسم بيب الأول كان وسط ميدان برشلونة يحتوي علي ثنائي لا غني عنهم ” تشافي – انيستا ” الطرف الثالث لم يكن ثابت وكان يختلف حسب المنافس فكان بوسكيتس احيانا واحيانا يايا توريه يبدأ الضغط بتقليل المساحات في وسط الملعب فكان يبدأ الضغط من ايتو علي دفاع الخصم وكان يستقبل من خلفه كلا من ” ميسي – هينري ” وفي الأسفل تشافي وانيستا من ثم خلفهم اما بوسكيتس او توريه فكان يتحول الشكل التكتيكي علي البساط الي 4-1-2-2-1 فكان ابرز ما يميز الفريق في هذا الشكل هو عند استخلاص الكرة كان يحدث سرعة كبيرة في التحول تشكل خطورة كبيرة علي الخصم ..

جوارديولا كان يهاجم بعدد كبير جدا من عناصر الفريق بالتالي عند قطع الكرة يحتاج الي عدد كبير للدفاع فكان يتبع طريقة الضغط الجماعي او Group To Individual  وهي تعتمد علي خلق أكبر عدد ممكن من لاعبي الفريق من أجل الضغط علي الخصم وعدم اعطائه متنفس او اتاحه أي منفذ لتمرير الكرة فيصبح الخصم في موقفين اما ان يستسلم للضغط ويتم استخلاص الكرة أو لعب كرة طولية وتكون فيها نسبة فقدان الكرة اكبر من الاحتفاظ بها ..

  • False9

عادة ما يكون دور المهاجم الصريح مهم جدا للكثير من طرق اللعب سواء كان المهاجم لاعب صندوق او محطة من أجل تنفيذ عمليات كثيرة لكن بيب أراد أن يستثمر ميسي بأفضل شكل فكان قد تحدث عن هذا الموضوع وقال ” اذا كنت تريد أن تحصل علي أكبر استفادة من ميسي عليك أن توفر له كل سبل الراحة في الملعب وسوف يكافئك علي كل هذا ” فعلا بيب اتبع ريسك كبير وهمش دور  ايتو نوعا ما  من أجل توفير كل سبل الراحة لميسي فأصبح ميسي يأخذ كل حريته في الملعب ويتبع دور الـ False9  أو المهاجم الوهمي وهو الأمر الذي حقق الكثير من المكاسب لبيب فقال جوارديولا ” كنت اريد أن أجعل ميسي أفضل لاعب في العالم فجعلني أفضل مدرب في العالم ” ..

  • بيب يتجه الي تكتيك 4-4-1-1

ايتو يرحل ليأتي عوضا عنه ابراهيموفيتش في قرار كان متسرع نوعا ما هذا لا يقلل من شأن ابراهيموفيتش في شئ لكن بروفايل اللاعب من الأساس لا يتماشي مع طرق لعب برشلونة فمن أجل خلق تجانس كان لابد من بيب أن يغير من طريقته علي أمل ادخال ابراهيموفيتش وجعله مفيد لمنظومة برشلونة لكن الأمر لم ينجح كثيرا في تكتيك 4-4-1-1 حيث كان يميل ميسي نوعا ما الي دور صانع العاب في هذا التكتيك فقام جوارديولا بالعودة من جديد الي تكتيكه المعتاد 4-3-3 وتم تهميش دور ابراهيموفيتش الذي لم يستمر اكثر من موسم في برشلونة في ترانزيت سريع من السلطان الي كتالونيا ..

 

  • دافيد فيا الحل السحري

رحيل بويان شكل مشكلة لجوارديولا الأمر الذي اضطره للدخول الي الميركاتو من أجل استقطاب مهاجم والاعتماد علي ميسي كجناح مع بعض الحرية في الدخول الي العمق فكان الدور علي دافيد فيا لقيادة هجوم برشلونة كان الجوكر الخاص ببيب جوارديولا والورقة الرابحة في تكتيك 4-3-3 خاصة ان فيا يجيب اللعب داخل الصندوق وخارجه أيضا وهداف من الطراز الرفيع الأمر هذا ساعد بيب كثيرا في تطبيق نظرية الهروب من الرقابة حيث كان يتبع الخصم نوع من الضغط يدعي الضغط المفيد أو Useful pressure  وهذا الضغط كان مفيد لبرشلونة من جانبين عندما تكون الكرة مع ميسي ويضغط عليه دفاع الخصم بأكثر من لاعب هذا يعطي فيا حرية كبيرة في الهروب من الرقابة مع بينيات ميسي يصبح دافيد فيا في انفراد صريح مع الحارس وابسط مثال علي هذا الأمر كان كلاسيكو الـ 5-0 في الكامب نو عندما يقوم لاعبوا ريال مدريد بالضغط علي ميسي يقوم ميسي بعمل Key Passes  يجعل دافيد فيا منفرد بايكر كاسياس وهو ما حدث في هدفين فيا في هذه المباراة في الأخير برشلونة كفريق كان المستفيد الأكبر من هذه الثنائية التي شكلت انسجام كبير بينهم في وقت قصير وكان لهم الكلمة العليا في تتويج برشلونة بالعديد من الألقاب ..

رواية بيب جوارديولا مع برشلونة لم تنتهي بعد لكنها تحتاج مقالات عديدة سوف أعدها من وقت لأخر فهي حقا كانت جميلة جدا لأي شخص محب لكرة القدم وللتكتيك ..

السابق
ليفربول يعزف سيمفونية في بيرجامو
التالي
بيولي حائر وميلان في ورطة

اترك تعليقاً