الدوري الإنجليزي

تحليل ديربي لندن ( لأن الهزيمة تعني العار )

أن تلعب مُباراة فى ضواحي لندن إما فى ملعب الإمارات أو الوايت هارت لين تحت أصوات هتافات الجماهير المُندثرة كذئير الأسد بِكُل غضب وحماس هو إحساس صعب وجميل فى نفس الوقت شعور مٓمزوج برهبة كبيرة وشجاعة للقتال عن ألون فريقك هكذا هى الديربيات إما الشجاعة أو الموت.

– تشكيلة الفريقين :-

– لأن إيميري لا يستعمل عقله من البدايات

٤-٣-٣ كانت مطلب قومى عند إعلام أرسنال ومشجعين الفريق لأن إمتلاكك لثُلاثي المقدمة ( نيكولاس بيبي – لاكازيت – أوباميانج ) هى قوة ضاربة يجب إستغلالها من أجل الإنتصارات فى البداية هو شئ جميل قام به إيميري.

لكن يأتي عدم التفكير أو إستعمال العقل فى ثلاثي وسط الميدان ( توريرا – تشاكا – جاندوزي ) بالتأكيد هُم عناصر مُميزة جداً لكن الثُلاَثِي فى الأساس لاعبي إرتكاز وليسوا صُنَّاع ألعاب إذاً وسط الملعب إفتقر اللمسة الفنية أمام وسط ملعب توتينهام الجيد جداً دفاعياً وهجومياً بالتالي يُصبح لاكازيت أو أوباميانج مضطر للعودة إلى الخلف من أجل بدأ هجمة منظمة مما أثر هجومياً على الفريق.

– بوتشيتشينو يخطف الأهداف

وجود كلاً من ( لاميلا – إيريكسين – سون – هاري كين ) مكسب كبير لتوتنهام سواء دفاعياً بالمساندات مع دفاع الفريق أو فى سرعة الإرتداد الهجومي التي تُشكل كل الخطورة على الخصم.

الضغط العكسى لا يمكن تطبيقه بمجرد تعليمات من بوتشيتشينو ، بل لابد من وجود تقارب بين خطوط الفريقين وهو ما ينفذه مع توتينهام ، بوجود سيسوكو كلاعب ارتكاز مدافع “holding midfielder” ومعه وينكس “box to box” ويرتد ” إيريكسين ” “رقم 10″ بالقرب منهم ويقوم الثلاثى بالربط بين الخطوط الثلاث ، وعند الهجمات المرتدة يستغل بوتشيتشينو سرعة لاعبيه، فى الانطلاق من الخلف.

هجوم توتينهام يشكل عبئًا على أرسنال بسبب طريقة توزيع اللاعبين أثناء التقدم نحو مرمى المنافسين، الأظهرة يقوموا بـ التقدم فى نفس التوقيت وهو ما يجبر دفاع أرسنال على فتح الملعب أمام سون ، هاري كين ، مع قيام ثنائى الارتكاز بالتغطية خلف الظهيرين.

عند امتلاك الفريق للكرة، يشكل قلبى الدفاع مثلث مع سيسوكو لاعب الارتكاز، لعمل تغطية إضافية على الظهيرين طوال فترة الهجوم على أرسنال.

قديماً الفرق كانت تلعب بمحور دفاعي ، مدربون وفرق مختلفة كانت لديهم أفكارٌ مختلفة عن ” 4-2-3-1 “، لكن كان هنالك عاملٌ واحدٌ مشترك بين كل الفرق هو تواجد المحورين أحدهما دفاعي والأخر هجومي.

يقول جراهام هانتر وهو أحد المهتمين باللعبة،” أن المنطقة الموجودة بين الدفاع والوسط تعتبر مقدسة لأي مدير فني، اغلاق كافة المنافذ والطرق أمام الرباعي الخلفي يساعد في وصول الفريق الي بر الأمان، لذلك كانت الحاجة الي ثنائي محوري ضرورية في كرة القدم الحديثة”، هو الأمر الذي نجح به بوتشيتشينو وفشل به إيميري فى الشوط الأول والعكس صحيح مع الشوط الثاني.

– دفاع الكوارث

فى الأساس المشكلة الكبيرة عند الجانرز التى تُطيح بالعمل الهجومي الذى يقوم به الفريق هى الدفاع ومع هذا إدارة الفريق إنشغلت عن هذا وعندما أعطت بعض التركيز على هذه النقطة ذهبوا لإحضار دافيد لويز الذي يُعتبر كارثة أُخري فى الدفاع ناهيك عن عُمره الكبير أيضاً.

كُرة الهدف الأول مثلاً هاري كين بِكُل أريحية يعُطي كرة لسون الذي لا يجد من يقوم بعملة الضغط عليه فيقوم بمراوغة دافيد لويز وأثناء هذه العملية يتحرك لاميلا إلى منطقة عمليات أرسنال ليُخرج سون بينيه بدون معاناه فيسددها لاميلا ويتألق لينو فى التصدي لها ليأتي دور كارثة أُخري ألا وهو سوكراتيس الذي من المفروض ان يتقدم ويُغطي المنطقة لكنه يترك إيريكسين يُسجل وهو يشاهد الكُرة مثل المشجعين.

– شوط ثانى بعنوان إستعمال العقل نعمة

هدف نموذجي بكُرة أرسنال الجميلة فى نهاية الشوط الأول تجعل إيميري يستعمل عقله ، إقحام سيباليوس ثُم ميختاريان كانوا محركات فريق أرسنال لأن الفريق كان بدون حلقة الوصل التى تربط الدفاع بالهجوم وهى التى وجدت فى سيباليوس الذي عمل على إشعال موالدات أرسنال.

تحول أرسنال إلى رسم 4-1-1-2-2، بوضع سيباليوس و ميختاريان في أنصاف المسافات بالعمق، وتوفير خيارات تمرير أخرى غير تشاكا وجندوزي ، أوناي يستخدم الضغط القوي والبناء من الخلف لتطبيق فلسفته وتحديد أسلوبه، ثم يأتي بعد ذلك الرهان على 4-4-2 أو 4-2-3-1.

إيميري يلعب علي الضغط العالي بشئ يُدعي الكماشة وهو خلق نوع من الإختناق علي حامل الكرة بالضغط عليه بأكثر من لاعب مما يخلق متاعب للخصم ويؤدي لإستخلاص الكرة بسهولة تبدأ عملية الضغط بالتحول التالي 4-2-2-1-1 البداية تكون بأوباميانج في الضغط علي دفاع الخصم يتبعه نيكولاس ثم شبكة وسط الميدان.

– جاندوزي المُتحرر

جاندوزي الشوط الأول عندما كان مُكلف بالمهام الدفاعية فقط كان غير ظاهر فى الصورة ولا يشعر به أحد لكن مع خروج توريرا كلّف إيميري تشاكا بالمهام الدفاعية فقط كإرتكاز وأعطي لجندوزي حرية هجومية مع مساندة تشاكا فكان لجاندوزي دوره السحري فى عامل تألق أرسنال فى الشوط الثاني خاصة.

– ٤-٤-٢ عامل توهج اوباميانج

الدخول بثلاثي هجومي أجبر أوباميانج على اللعب كجناح أيسر وتكلفته ببعض المهام الدفاعية الأمر الذى خلق نوع من الإختناق لأوبا فهو لا يجيد هذا المركز بصورة كبيرة ، مع خروج لاكازيت تحرر أوباميانج خاصة أنه عاد إلى المركز المُحبب له كمهاجم صريح الأمر الذي شكل خطورة كبيرة على توتينهام.

لعل أبرز ما كان مُميز في هذه المباراة هو تألق الحراس رغم أن كل شباك تلقت هدفين لكن كان لـ ( لينو – لوريس ) دور كبير فى إبقاء النتيجة على ماهي عليه.

ديربي كان مُمتع والطرف الأفضل فيه أرسنال لكن فى الأخير إقتسم الفريقان النقاط لينتهي ديربي الكراهية لا غالب ولا مغلوب فى مباراة هى الافضل حتي الان فى البريميرليج.

السابق
صلاح يحقق إنجاز جديد منذ الانضمام إلى ليفربول
التالي
الصفقة المنقسمة مع كيكي سيتيين

اترك تعليقاً