الدوري الأوروبي

تحليل نهائي ستوكهولم

مانشستر يونايتيد يعود للبطولات الأوروبية … بطولة قارية جديدة كانت تنقص خزائن مانشستر والآن تكتمل السلسلة أمام عريق آخر إشتاقت له أوروبا كثيرا …

لعب يونايتيد بتحفظ من الدقائق الأولى بتكتل كبير بوجود الثلاثي ماتا وفيلايني ومختاريان على حدود خط الوسط ليبقى راشفورد وحيدا في وسط ملعب أياكس … ترك مورينيو الحرية الشبه كاملة لأياكس في الإستحواذ ومحاولة التحضير وكانت القوة الدائمة لمانشستر تتمثل في الفوارق البدنية والفنية الكبيرة في وسط الملعب…تمثلت هذه القوة في بوجبا بالأساس وبدور أقل أهمية دفاعيا لفيلايني و وهيريرا مع تأمين كبير للأطراف من فالينسيا ودارميان بمساعدة المتراجعين ماتا ومختاريان …

لعبة الصبر وإستراتيجية التراجع من مورينيو إضطرت أياكس للجوء للمحاولات الإختراق وهنا تاتي أفضلية يونايتيد عندما يتعلق الأمر بالإلتحامات والخبرة والكثافة العددية التي تزيد من فرص استخلاص الكرة بكل سهولة …

مشكلة أياكس كانت في عدم وجود استراتيجية هجومية جماعية واضحة والتركيز على الأطراف وعدم وجود حلقة وصل في العمق بين الأجنحة ولاعبي الوسط وبين دولبرج الذي كان منعزل تماما عن الفريق وفي حال وصلت إليه الكرة كان يبدو وحيدا ويفقدها بسرعة بدون اي فعالية …

سيناريو المباراة خدم الطريقة التي يلعب بها مورينيو كثيرا … يونايتيد أيضا لم يكن قدارا على خلق منظومة هجومية رغم الإمكانيات الموجودة … هدف بمثابة الهدية في البداية لبوجبا بدأ بخطأ في رمية تماس وانتهي بخطأ في غلق المسافة أمام بوجبا رفع الحرج عن يونايتيد وجعل التراجع مبررا لأنه ببساطة لم يعد مضطرا لتسجيل هدف وأصبح الإستمرار على إستراتيجية ما قبل الهدف أمرا طبيعيا …

دخل مورينيو الشوط الثاني ولم يكن يحلم ربما بسيناريو أفضل بهدف ثان من ضربة ركنية لعبت على فيلايني لكن اقتنصها سمولينج ليحولها مختاريان بطريقة ولا أروع ويضرب أياكس معنويا في الوقت الذي دخل فيه للشوط الثاني مشحونا بطاقة ورغبة التعادل … لمسة مختاريان ربما هي أجمل ما في مباراة الليلة !

هجوميا اعتمد اليونايتيد على أمرين … الأول هو الكرات العالية التي تلعب على فيلايني ليكون محطة هوائية ينتقل من خلالها الفريق للأمام بتحفظ … الثاني هو خروج راشفورد للأطراف ودخول فيلايني للعمق مع ماتا أو مختاريان لمحاولة تنظيم هجمة مرتدة لكن عادة كان يتحول الأمر للفشل …

في المجمل مباراة أقل من التوقعات بكثير على المتسوى الفني وعلى مستوى القتال والحماس … يونايتيد لم يقدم مباراة عظيمة أمام منافس لم يقدم شيء على الإطلاق لإفتقاده لعامل مهجم جدا وهو الخبرة لكنه يبقى يتسحق التحية بوصوله بهؤلاء الصبيان لمرحلة بهذه القيمة … مورينيو صنع كعكة قبيحة لكن يبقى مذاقها لذيذ ولذيذ جدا في فم كل عاشق للشياطين الحمر …

عودا حميدا “ريد ديفيلز”.

تحليل عمرو هديب

السابق
سببا واحدا يجعل جوميز غير مثالي لميلان !
التالي
كيف توج يوفنتوس بالدوري ؟ “تحليل كامل ومفصل لموسم اليوفي في الدوري الإيطالي”

اترك تعليقاً