الدوري الإنجليزي

تشيلسي ومانشستر يونايتد.. خطوة واحدة قد تُقدم أو تؤخر

تفسير عنوان المقالة هنا هو أن مانشستر يونايتد كان قريبا من تحقيق الفوز وحصد نقاط المباراة من ملعب صعب مثل الستامفورد بريدج، بينما على الجانب الآخر تشيلسي خرج من الشوط الأول متقدما بهدف وفشل في الحفاظ عليه أو مضاعفته، ليجد ساري نفسه في مأزق عقب تقدم مارسيال بهدفين وقيام باركلي بإنقاذه رأسه من الانتقادات التي تتشهر بها الصحافة الإنجليزية مرارا وتكرارا.

في حالة تحقيق مانشستر يونايتد للفوز خلال تلك المباراة، سيتلقى مورينيو الإشادات أينما كان، مستخدما أياها بالحجة الكاملة في المؤتمرات الصحفية للرد على أسئلة الصحفيين، مطالبا أياهم بإظهار الاحترام مثلما فعل عقب الهزيمة أمام توتنهام بثلاثية نظيفة وقتها، ثلاثة تعنى ثلاثة ألقاب دوري في تاريخ تشيلسي، رجاءا بعض الاحترام.

الحديث سيطول هنا على ساري في حالة خسارته الأولى وأدوار كانتي المتقدمة في الثلث الأخير من الملعب، وأهمية كيبا بالتوقيت الحالي في حراسة مرمى البلوز بما أنه أغلى حارس مرمى في تاريخ اللعبة، وما هي مهامه في الفريق اللندني بعيدا عن إجادته اللعب بالقدم فقط دون التصدي للكرة، الحديث كان سيطول هنا حول خطط الإيطالي وأن طبيعة الكالتشيو ليست مثل البريميرليج، حيث يُوجد هناك منافس واحد فقط وهنا أكثر عدد ممكن من المنافسين.

اعتمد ساري على خطة 4-3-3 مع الدفع بموراتا بدلا من جيرو بالرغم من رعونة المهاجم الأول في أمر استغلاله الفرص وجودة الثاني التي تخدم منظومة الفريق ككل، كوفاتشيتش بدلا من باركلي حيث يتمتع لاعب وسط الريال المُعار إلى تشيلسي بدقة التمرير، والتي سيكون لها دور واضح في التمرير الطولي لضرب دفاع مانشستر يونايتد، بينما لجأ مورينيو إلى خطة 4-2-3-1 بثنائية دفاعية تتكون من سمولينج وليندلوف، يونج كظهير أيمن، ماتيتش وبوجبا كثنائي في وسط الملعب، راشفورد ومارسيال كأجنحة وماتا كصانع ألعاب بهدف استغلال تقدم كانتي بما أنه لاعب وسط بوكس تو بوكس وليس لاعب ارتكاز قاطع الكرات كما كان الحال ماضيا.

خطة المباراة وتقييم اللاعبين – هوسكورد.

ركلة ثابتة تصنع الفارق:

تدوير الكرة في منتصف الملعب ثم التمرير والتمرير من أجل خلق الفرص والتسجيل عن طريق هازارد، هذا هو نهج تشيلسي ساري في التوقيت الحالي، 6 تسديدات لصالح البلوز مقابل محاولة واحدة فقط لصالح الشياطين الحُمر ونسبة استحواذ وصلت إلى 63.1% لتشيلسي مقابل 36.9% لمانشستر يونايتد، الأمر هنا حول قراءتك أو سماعك لتلك الإحصائيات وفي ظل معرفتك لحالة الركن الأحمر من مدينة مانشستر، يكون الاستنتاج هنا هو تقدم تشيلسي بهدفين على أقل تقدير، ويكون هازارد هو مسجلا لإحدهما.

ما حدث بالفعل في الشوط الأول هو فرض الرقابة اللاصيقة على سلاح ساري المفضل وهو إيدين هازارد، ماتيتش ويونج، خاصة الأخير الذي أوقف صلاح في العام الماضي، مهمتهما هي عرقلة هازارد في كل لمسة يقوم بها البلجيكي للكرة، الأمر الذي أجبر إيدين على التحرك قليلا للخلف نحو وسط الملعب بجانب كوفاتشيتش، ثم البدء والتفكير في محاولة الوصول إلى مرمى دي خيا عقب الإفلات من ملازمة يونج المملة.

أماكن لمس هازارد للكرة طيلة ال90 دقيقة – هوسكورد.

تمركز لاعبي الفريقين في الملعب، تشيلسي باللون البرتقالي ومانشستر يونايتد باللون الأزرق، لاحظ تمركز هازارد واقترابه من كوفاتشيتش.

بجانب أن هذا الجانب الإيجابي ظهر في مانشستر يونايتد حول إيقاف لاعب يُقدم منذ كأس العالم الماضية مستويات كبيرة، الأمر السلبي هو خروج تشيلسي متقدما بهدف نظيف، بسبب الخطأ التي ارتكبه بوجبا لحظة تسجيل رودريجير للهدف بسبب تمكن المدافع الألماني من الهروب من رقابة الفرنسي ونجاحه في تسجيل هدف، بالطبع اللقطة تُحسب لتشيلسي حول إجادة الضربات الثابتة والتسجيل من خلالها، مانشستر يونايتد شبحا في الشوط الأول.

شوط المدربين:

الجملة المعروفة برمتها حول أهمية الجولة الثانية من أي مباراة لأنها تعبر عن خطط كل مدرب حول الحفاظ على النتيجة أذا كان منتصرا أو قلب المعطيات أذا كان متأخرا في النتيجة أو محاولة التسجيل وخلق الفرص من فريق أمام آخر في حالة أن نتيجة المباراة هي التعادل، الأمر بديهي جدا ولا يقلل من أي جودة مدرب في تلك اللعبة.

على نهج ما حدث في المباراة الماضية أمام نيوكاسل يونايتد وقلب النتيجة إلى ثلاثة اهداف مقابل هدفين كما شاهدنا قبل فترة التوقف الدولي، يتمكن مانشستر يونايتد من تسجيل هدف التعادل عن طريق مارسيال، اللاعب الذي يريد مغادرة معقل الأولد ترافورد، وبنفس الوقت الذي تعرض لانتقادات لاذعة قبل بداية الموسم الحالي بسبب تركه المعسكر الصيفي وغيابه الطويل بسبب ولادة صديقته.

ساري جيد جدا في الهجوم ويدافع بشكل جيد نوعا ما، لكنه لا يستخدم الخطة الأخيرة بسبب التعود الكامل على الاستحواذ والضغط العالي، بينما مورينيو يجيد الدفاع باستخدام سياسة ركن الأتوبيس المعروفة إلى كافة أنحاء العالم عندما تصبح متقدما في النتيجة ومن هنا تعتمد على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم بسياسة الهجمة المرتدة، الشوط الثاني أظهر بإن مورينيو يمتلك الكثير عندما يتحول بنسق أسرع من الدفاع إلى الهجوم.

بالطبع عندما تجيد فعل أمرين ما في الحياة وتظل مستديما في فعل الأمر الأول، فأنه مع مرور الوقت تنسى الأمر الثاني تدريجيا ولكن عندما تتذكر كيف كان يسير تفعله بالشكل المطلوب، الشوط الثاني هو شوط مانشستر يونايتد، بوجبا ينتفض في منتصف الملعب، فاعلية ماتا تظهر بشكل أسرع وأعلى في الثلث الأخير من الملعب، راشفورد يصنع ومارسيال يسجل مرة أخرى، يونج يستمر في إيقاف هازارد، أمور إيجابية تظهر في الستامفورد بريدج لصالح الشياطين الحُمر، والذين استغلوا نقاط ضعاف في منتصف ملعب البلوز بالشكل الأمثل، النهاية لم تكن سعيدة بالنسبة لمورينيو.

بالطبع هو شوط المدربين، مورينيو يقلب المعطيات لصالحه، لكن رهان ساري بالاعتماد على باركلي كبديل هي ورقة رابحة بالطبع، لأنه أحرز هدف التعادل وأنقذ ساري من وابل انتقادات لاذعة لطريقة لعبه ودفاعه ووسطه المتحرر وموراتا الذي يظهر كالشبح، لا يهم هنا كيف جاء الهدف أو تم تسجيله أو النظر إلى دفاع مانشستر يونايتد حينها حول عدم تشييت الكرة وإبعادها من منطقة الجزاء، اللقطة المثيرة للجدل هنا هو المشاجرة التي نشبت بين مورينيو وأحد مساعدي ساري وتلويح الاستثنائي بعلامة ثلاثة عبر يديه، تفعل ذلك وأنت متعادل بعدما كنت قريبا من الفوز، ربما ردة الفعل ستكون مختلفة ب180 درجة لو خرج مانشستر يونايتد للمرة الأولى فائزا من تلك المباراة ومدربه مورينيو.

كل مدرب امتلك ورقة رابحة جلبت له نقاط المباراة، من حق مورينيو أن ينزعج قليلا، ذلك ليس بسبب الاحتفال المثير الذي كان في نهاية المباراة، لأن فريقه كان قريبا من 3 نقاط كاملة في جدول ترتيب البريميرليج وربما لو حصدها فأن موقف الفريق سيتحسن كليا نحو العودة مجددا إلى المربع الذهبي للبريميرليج، ومن حق ساري أن يشعر بالانزعاج لأن مورينيو كشف بعض العيوب الواضحة في فريقه وفقد الصدارة في النهاية لصالح مانشستر سيتي وليفربول، كل ما ينبغي قوله هو أن الموسم مازال طويلا، فأما معالجة الأمور قبل فوات الآوان أو الخروج خاليا من الألقاب.

السابق
برشلونة وإشبيلية.. من لندن إلى الإندلس.. شتيجن يصنع الحدث
التالي
ريال مدريد يقترب من إقالة لوبيتيجي ويحدد بدائل المدرب الإسباني

اترك تعليقاً