الدوري الإنجليزي

تشيلسي ومانشستر مورينيو.. مصيدة الكرة الممتعة

 

 

إذا سألت أبرز المتفائلين في مانشستر يونايتد، كيف تريد أن تسير تلك المباراة خارج أرضك على ملعب الستامفورد بريدج، سيخبرك بأنه راضٍ بالتعادل -خصوصًا وأنهم لم يفوزوا على هذا الملعب سوى مرة واحدة عام 2012- لكن ربما إذا سألت مورينيو سيخبرك أنه سيجلب لك الفوز -فبينه وبين نفسه يريد اخراص الجميع- أو وبما التعادل إذا كانت حالة الفريق سيئة كما كانت عليه.

فعلى الرغم من التخبط الذي يمر به مورينيو منذُ بداية الموسم، فهو لم يواجه هذا الموسم من الكبار سوى توتنهام- وإن كان البعض لا يعتبره فريقًا كبيرًا- لكنه أدار المباراة بشكلٍ رائع، فلولا رعونة لوكاكو وتخاذل بعض اللاعبين لكان فاز بتلك المباراة.

لذا تعادل ساري لم يكن مفاجئًا بالنسبة لى، فقد تعود مورينيو على مثل هذه المباريات، يعرف جيدًا كيف يوقف أمثال ساري وكلوب، يعرف كيف يدير ذلك النوع من المباريات، فهو أفضل من يحضر لمباريات الكبار.

 

أن تنجو نسبيًا مما عانى منه كلوب

 

بدأ مورينيو المبارة بخطة 4-2-3-1 بتغيير واحد عن مبارياته السابقة، بالدفع بخوان ماتا بدلًا من فيلايني المُصاب، كذلك ساري بـ4-3-3 المعتادة، باستثناء عودة موراتا للتشكيلة الأساسية، بدلًا من أوليفيه جيرو.

 

تشكيلة الفريقين وتقييمات اللاعبين (هوسكورد)

 

وكعادة مورينيو بدأ المباراة بتحفظ شديد، وبرعونة اعتاد عليها الفريق منذُ فترة، حتى المرتدات والكرات الطويلة إلى لوكاكو لم يتقنها في البداية، ولكنه نجح فيما يجيده، وفيما جعله جوزيه الذي نعرفه، دافع بكل قوة، لدرجة جعلت كل كرة من تشيلسي سهلة في يد دي خيا، الأمر الذي وقع فيه كلوب مرارًا وتكرارًا، لا يعرف كيف يصل إلى المرمى بكرة خطيرة، ولكن من حسن حظ ساري أتته الفرصة لاستغلال أبرز نقاط ضعف مورينيو “العرضيات والكرات الثابتة”.

فبالنظر للموسم الماضي، ماذا كان الفارق بين بيب جوارديولا وكلوب في مواجهاتهم أمام مورينيو؟ الفارق أن بيب استطاع اللعب على نقاط ضعف مورينيو، بينما كلوب فشل في ذلك، بسبب تفوق بيب من ناحية اللاعبين الذين يستطيعون اللعب برؤوسهم ككومباني وأوتامندي كذلك اللاعبين الذين يستطيعون تسديد الركلات الثابتة.

حيث سجل فريق السيتي في آخر مواجهة جمعته بمورينو من ركنية سجلها كومباني برأسه، والمباراة التي تسبقها برأسية من أوتامندي وصلت لسيلفا ليسجلها في الشباك، كذلك تشيلسي لا أحد ينسى رأسية موراتا على الستامفورد بريدج وبالأمس سجل روديجر أيضًا، هكذا نجا ساري من الفخ الذي وقع فيه كلوب.

 

الاختيارات الخاطئة

 

على الرغم من تراجع مستوى موراتا في الفترة الأخيرة، إلا أن ساري أصر على الدفع به على حساب جيرو المتأقلم مع طريقة لعب الفريق، ظنًا من ساري أنه سيستطيع استغلال موراتا في العرضيات والكرات الثابتة، أحد نقاط ضعف مورينيو، ولكنه نسي  أن من كان يرسل له تلك العرضيات هو سيزار أزبليكويتا الملتزم دفاعيًا هذا الموسم، لا ألونسو الذي يفضل الدخول للعمق والتسديد على المرمى.

أزبليكويتا الموسم الماضي صنع لموراتا ستة أهداف من أصل عشرة سجلها المهاجم الأسباني في بداية الدوري، ولكن هذا الموسم أزبليكويتا مع ساري لا يقدم الزيادة الهجومية، بل يتحول لمدافع ثالث في الحالة الدفاعية، وذلك لكي لا يترك المساحات والهجمات أمام اثنين مدافعين فقط، لذلك من البداية كان الدفع بموراتا خطأ.

 

 

الخريطة الحرارية لتحركات أزبيليكويتا (هوسكورد)

 

الخريطة الحرارية لتحركات ماركوس ألونسو (هوسكورد)

 

للمرة الثانية يتفوق مورينيو ويختفي هازارد

 

من المستحيل أن يكون ساري لم يشاهد مباريات تشيلسي السابقة أمام مورينيو، من المستحيل أنه لم يشاهد هيريرا وتعليقات الصحفيين على وضع هازارد في جيبه، صحيح أنه  غاب ولكن أدى دوره أشلي يونج على أكمل وجه، فقد كان أكثر اللاعبين قيامًا بالتدخلات الصحيحة وقطع الكرة.

مورينيو يجعل من مدافعيه يبدون وكأنهم الأفضل في العالم، لكن يتحمل جزءًا من ذلك سارى، لأنه لم يدرك كيف يسخدم هازارد دون مراقبة، وقد كان له دور في ذلك بإشراك موراتا بدلًأ من جيرو، الذي في العادة يفضي له المساحات التي يحتاجها خلف المدافعين، باستلامه الكرة من ثم التمرير له، ووضعه أمام المرمى ليسجل.

 

 ثلاثة بطولات تستحق الاحترام

 

 

 

الجميع يهاجم مورينيو، الصحافة انتقادًا له، و اللاعبون بسبب طريقة معاملته، بعض الجماهير مللًا من طريقة لعبه، حتى محبي مورينيو القدامى بدأو هم كذلك بالانتقاد، البعض يمتلك ذاكرة السمك، وكأن مورينيو  الدفاعي الفظ ذلك هو مورينيو جديد لا تعرفوه.

الحقيقة أنه هو كما كان منذُ سنوات لم يتغير، أتفهم بعض الهتافات ضده، ربما يكون فقد بعضٍ من مهاراته، لكن لا اعتقد أنه تخلى عن الشغف الذي يملكه، لأن الأسوء من أن تفقد مهاراتك، هو أن تفقد ذلك الشغف الذي جعلك تثابر من البداية، ولا أعتقد أنه وصل إلى ذلك السوء بعد، لذا طلاما هناك مباريات يقدمها كتلك المباراة، هناك شغف سيظهره مورينيو مرة أخرى، لذا أعطوه بعض الدعم وانتظروا السبيشال وان مجددًا.

 

 

 

 

السابق
تعرف على التشكيل الرسمي لديربي الغضب بين إنتر ميلان وإيه سي ميلان
التالي
تحليل | ديربي الغضب.. إنتر الدقائق الأخيرة.. الميلان بائس

اترك تعليقاً