الدوري الإنجليزي

توتنهام ضد ليفربول.. حان الموعد لإعلان كلوب الحرب في إنجلترا بإجواء معكرة

تمر 4 جولات من البريميرليج، ليفربول متصدر الترتيب العام بالمشاركة مع تشيلسي وواتفورد، تُجرى قرعة دوري أبطال أوروبا ويحل الريدز في مجموعة موت حقيقية مع باريس سان جيرمان، نابولي والنجم الأحمر، ثم تلقى به قرعة كأس الرابطة الإنجليزية أمام تشيلسي قبل مواجهته مجددا في الدوري، الأنظار اتجهت بشكل قوي إلى يورجن كلوب حول مهمته الثقيلة القادمة والتي دقت أجراسها في نهاية الفترة الدولية الماضية، البداية من محطة توتنهام في الدوري.

😳

Posted by ESPN FC on Saturday, September 1, 2018

قمة الجولة الخامسة بالبريميرليج في ويمبلي، الملعب الذي عاني فيه الريدز الأمرين دفاعيا في ليلة تألق بها هاري كين وسون، لكل فعل ردة فعل، ليفربول يتحسن في النواحي الدفاعية إلى حد كبير قبل قدوم فان دايك أولا ثم أليسون ثانيا بجانب قيام لوفرين الغائب عن مباراة الأمس بمراجعة نفسه، ليقلب المعطيات من لاعب غير مرحب التواجد به في ليفربول إلى ركيزة أساسية بالفريق الإنجليزي غير قابلة للاستغناء في انعكاس واضح لإداء اللاعب الكرواتي بكأس العالم.

الأمور لم تكن على ما يرام لبوتشيتينو، يغيب حارسه الأول لورايس بسبب الإصابة قبل الفترة الدولية ثم يعيش حالة سيئة عقب العقوبة التي تلقاها بسبب قيادته للسيارة وهو مخمور، الصعوبة تزداد بسبب إصابة ديلي ألي مع منتخب بلاده، سون عائد من دورة الألعاب الإسيوية ولم يصل إلى جاهزيته المثالية، ما هو الحل أمام فريق يعيش حالة معنوية عالية عقب الإبرامات التي قام بها، اللجوء إلى منظومة تتكون من ثلاثة مدافعين مثلما هو الحال في مباريات الموسم الماضي واللعب بأحدى الخطتين 3-4-3 أو 3-5-2 من أجل خلق التوازن أمام الريدز دفاعيا وهجوميا، في النهاية يلجأ بوتشيتنيو إلى 4-4-2 الماسية بالاعتماد على روز في مركز الظهير الإيسر بدلا من بن دافيز لأجل إعادته إلى مستواه السابق والإبقاء على مقعد في المنتخب الإنجليزي، إيركسن صانع ألعاب ووينكس لاعب وسط ثالث بجانب كل من داير وديمبيلي وفورم كحارس مرمى بدلا من لورايس، أما كلوب يعتمد على خطة 4-3-3 ببعض التغيرات الطفيفة في مركز خط الوسط ليحضر كل من كيتا، ميلنر وفينالدوم.

مصائب قوم عند قوم فوائد:

بالطبع صحوة ليفربول وبدايته المميزة مازالت عالقة في الأذهان، جولة بعد جولة يثبت الريدز أنه قادم للمنافسة على اللقب من اللحظة الأولى بالبطولة مع تحقيق شرط أساسي وهو امتلاك النفس الطويل حتى اللحظات الأخيرة لأجل تحقيق حلم غائب منذ 30 عام.

سيطرة واستحواذ كامل من الدقيقة الأولى للريدز مسجلا هدف مبكر عقب تحول ميلنر إلى الجانب الأيمن من الملعب ممرا الكرة إلى فيرمينو الذي يلمسها بقدمه فيتبعها ماني المتسلل بالتسجيل في مرمى فورم، بالطبع تم إلغاء ذلك الهدف، نصف ساعة كاملة يسددها خلال ليفربول على مرمى فورم 3 مرات، يتخللها محاولات على استحياء من توتنهام باستخدام التمريرات الطويلة دون جدوى، مسددين في الدقيقة الأخيرة من المدة المذكورة مرتين على مرمى أليسون عقب الاستفاقة واسترجاع السيطرة على مجريات المباراة.

محاولة الدولي المصري صلاح على مرمى فورم تخللها رعونة بعض الشئ في التسديد، بجانب قيام مومو باستغلال سرعته العالية فينبغي عليه التصرف بشكل سليم وسلس لحظة التسديد لأن الخطأ الفردي من جانب توبي ألدرفايريلد وقتها لا يمكن أن يتكرر مجددا عقب الالتفات إليه.

المهم بأن توتنهام سار على نهج بلجيكا في التحرر الهجومي، تتغير الخطة بالكامل إلى 4-3-3 مع ملاحظة تقدم إيركسن لمركز الجناح الأيمن وتحول مورا لمهاجم وكين لجناح أيسر، مباراة دفاعية مذهلة يقدمها أظهرة ودفاع الريدز بالتعاون مع ميلنر وكيتا عقب عزل هاري كين. بالطبع وجود ميلنر في وسط ملعب ليفربول أصبح جميلا خلال التوقيت الحالي على الرغم من تقدم سنه، تمكن من افتكاك واستخلاص الكرة بنجاح تام في 5 محاولات من أصل 7 مناسبات طيلة أحداث المباراة بجانب الركض في جميع أنحاء الملعب دون توقف واضح، من القلائل الذين يلعبوا كرة القدم لأجل اللعبة فقط على نهج كانتي.

يحاول الريدز إلى الوجاهة بالمباراة مرة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، تحولات خططية عديدة عقب تقدم كيتا إلى الهجوم فتصبح الخطة 4-2-4، بعوامل مساعدة بعض الشئ يتقدم فينالدوم لصالح ليفربول عقب تصدي فورم المتأخر للكرة التي تجاوزت خط المرمى، ليتم احتساب الهدف نهائيا عقب اللجوء إلى تقنية خط المرمى. كلوب نجح في إخفاء خصمه الذي لم يظهر بشكل نهائي في مشهد يوضح عجز بوتشيتينو والتي لاحظتها للمرة الأولى.

بركان الغضب:

يحاول سيبرز من اللحظة الأولى التسجيل من أقل فرصة ممكنة يخلقها، فيأتي سوء الحظ كرد فعل على تفكير توتنهام حول أمر معادلة النتيجة مبكرا، العارضة تتعاطف مع أليسون وتحرم زميله مورا من إحراز هدف رابع له في البطولة، واضعا الإثبات الكافي بأنه يستحق التتويج بجائزة لاعب شهر أغسطس.

بينما أنت تحاول فيأتي خصمك يقتل أحلامك بيديك، اعتبر تلك الجملة هي ملخص حال توتنهام طول الشوط الثاني برمته عقب تسجيل فيرمينو الهدف الثاني له عقب فشل فورم في احتواء الكرة، لتلفت الكرة من بين يديه سائرة على خط المرمى أمام مهاجم قادم من السليساو دون الحاجة إلى تعريف ما هي قدراتهم أمام الشباك وهي خالية.

يحاول بوتشيتينو قلب المعطيات للرجوع في النتيجة فيقحم كل من لاميلا وسون ويخرج ديمبيلي البائس حالته ووينكس البعيد عن المشاركة بالاستمرار، فتتحول الخطة إلى 4-1-4-1، فمن البديهي والمتوقع أن تظهر المساحات وأنت في صفوف لاعب ارتكاز وحيد أمام سرعات عالية إفريقية الأصل والمنشا والجنسية، وبالتالي فأن مضاعفة النتيجة أمر وارد طبقا لتطبيق النظرية بالبرهان والوصول إلى الحل في النهاية، الواقع لا يقول ذلك، فلماذا؟.

لقطة جدالية واضحة تشغل الجميع عن بقية أحداث المباراة، بالطبع هي معروفة، مشهد في منطقة جزاء يوجد به صلاح وماني وكيتا، الكرة يمتلكها اللاعب الأوسط ومعه خيارات التمرير إلى لاعبين، أما صلاح الذي يتمركز أفضل بشكل مباشر أمام الشباك أو كيتا الذي وضعه لا بئس به، فيمرر السنغالي الكرة إلى كيتا ويفقد ليفربول فرصة هامة لزيادة غلة الاهداف عقب تألق فورم، فتنفجر أصوات الغضب في مصر وربما أصوات عشاق صلاح، بسبب عدم التمرير إليه، الجميع نسى للتو بأن مستوى مومو انخفض خلال مباراتين كاملتين وتراجع أداء اللاعب كليا في حالة المقارنة ببدايته المذهلة بالعام الماضي ملقيا اللوم الكامل على الدولي السنغالي، حالة الأنانية من ماني واضحة إلى حد ما، وبالتالي يجب عدم وضع جميع الأسباب في خانة واحدة.

اعتداء واضح من السير جيمي فيرتونخين لاينستر على فيرمينو لدرجة أن عين اللاعب كان سيتم اقتلاعها من مكانها، فيخرج فيرمينو ويدخل بدلا منه هيندرسون ثم يأتي ستورديج وماتيب بدلا من كيتا وأرنولد، التبديل الأخير من أجل التعزيز الدفاعي فقط لضمان نتيجة المباراة.

يستفق صلاح مؤقتا في الدقائق العشر الأخيرة، ليقم ب4 مراوغات، ثلاثة منها تمت في ذلك التوقيت محاولا التسديد خلال المباراة 4 مرات، 3 مرات فقط في نفس التوقيت المذكور سابقا ليثير غضب كلوب بشكل واضح في الدقيقة 83، ربما تكون محاولة من المصري للرد على ماني، والذي وصف مسبقا بأنه الأسرع والأفضل مع الاعتذار الكامل لصلاح.

“حليمة عادت إلى عادتها القديمة”، ليفربول استقبل اهداف في الدقائق الأخيرة خلال بعض مباريات الموسم الماضي، خاصة مباراتي مانشستر سيتي بالدوري ومباراة روما في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، المباراة الثانية منحت الفرصة للذئاب وقتها للقيام بالريمونتادا مثلما الحال أمام برشلونة، يسجل لاميلا هدفا قاتلا في شباك أليسون، متبقى دقيقتان تتم خلالهما عرقلة سون دون رد فعل من الحكم مع فرح وقفز كلوب، فوز شاق وغالي كان سينقلب في لحظة إلى تعادل يحققه المدرب الألماني على ملعب له ذكريات سيئة بدأت منذ 2013.

السابق
فالفيردي القلق يقر بصعوبة المباراة
التالي
ما هي العقوبة المنتظرة لدوجلاس كوستا عقب القيام بالبصق على لاعب ساسولو؟

اترك تعليقاً