الدوري الإسباني

جيرونا وريال مدريد.. نقاط مضيئة وأخرى مظلمة

تمكن ريال مدريد من التغلب على جيرونا خارج قواعده بإربعة اهداف مقابل هدف مؤمنا صدارة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 6 نقاط بالمشاركة مع برشلونة.

يعتمد ريال مدريد على خطة 4-2-3-1 بتشكيلته المعتادة مع وجود فاران ومودريتش على مقاعد البدلاء، بينما يلجأ جيرونا إلى خطة 4-3-3 بعناصره الأساسية المعتادة.

بالرغم من أن ريال مدريد حقق انتصار هام سيفيده في المنافسة على لقب الدوري المحلي ضد غريميه برشلونة وأتلتيكو مدريد، لكن هناك عوامل عديدة ظهرت بإسلوب اللعب الذي طبقه لوبيتيجي مع النادي الملكي، بعضها إيجابية وأخرى سلبية، وبالتالي فأن من المفترض معالجة تلك نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة خلال المباريات المُقبلة.

جيرونا تمكن طوال الشوط الأول من إظهار نقاط ضعف واضحة في وسط وأطراف النادي الملكي بالاعتماد على سلاح ريال مدريد المفضل في قتل خصومه وهو الهجمات المرتدة، الفريق الكتالوني طبق مقولة حارب عدوك بنفس سلاحك المُستخدم، يتمكن من تسجيل هدف والاقتراب قليلا من تسجيل آخر في مناسبة بنفس الشوط الأول.

بعض الأمور في وسط ملعب ريال مدريد تحتاج إلى العلاج، قيام لاعبي جيرونا بالضغط على حاملي الكرة من جانب الفريق الملكي من أجل استخلاصها ظهرت بقوة، أتذكر تلك الأمور في المباريات الأخيرة لموسم 2017/18 والتي خاضها بايرن ميونخ أمام شتوتجارت ونهائي كأس ألمانيا الشهير أمام آينتراخت فرانكفورت وطريقة الاهداف التي تم تسجيل بها في مرمى أولريخ، تلك النقطة حدثت برمتها في لقطة عندما قام كل من كارفخال ومارسيلو بمنع تسجيل جيرونا هدف آخر.

وجود توني كروس كوسط ملعب ثاني جانب كاسيميرو أمر صعب، خاصة بأن اللاعب يتقدم كثيرا عن مركزه المفروض عليه في أرض الملعب، لذا أراد لوبيتيجي التعاقد مع ألكانتارا من أجل تعزيز هذا المركز وكأن مفهوم المدرب الإسباني لم يُطبق بعد.

بالرغم من اللامركزية التي يتمتع بها هجوم ريال مدريد المكون من بيل، بنزيمة وأسينسيو لكنها تحتاج إلى مهاجم صريح، إيقاع وسط ملعب ريال مدريد يحتاج إلى مودريتش مع وجود لاعب واحد من إيسكو أو أسينسيو على أرض الميدان مع الإبقاء على نفس الخطة أو الاعتماد على خطة 4-4-2 الماسية التي لجأ إليها زيدان ماضيا أو خطة 4-3-3.

بالطبع عندما ترك لوبيتيجي الاستحواذ لصالح جيرونا بعد تقدم ريال مدريد في نتيجة المباراة، والذي أثبت عناده في تلك الليلة لولا تألق نافاس في مواقف عديدة مما يعزز فكر المدرب الإسباني بالاعتماد عليه في كل مباراة وحيرة أمر كورتوا الذي أراد الرحيل دائما وأبدا من تشيلسي لصالح عيون ريال مدريد، اعتقد أن حل تلك المعضلة هي سياسة التدوير بين الكوستاريكي والبلجيكي، ظهرت بعض المساحات في أطراف الفريق الكتالوني والتي يفضلها بيل بفضل سرعته ليسجل هدف ويصنع آخر.

أمر إيجابي جدا ظهر في جانب ريال مدريد وهو تحرر كريم بنزيمة وجاريث بيل، الأول بتمركزه في منطقة الجزاء مسجلا 3 اهداف في 3 مباريات والثاني بسرعاته العالية، لك التخيل بأن فئة معينة أعلمها من ريال مدريد أردت رحيل الويلزي بسبب تعدد إصاباته فما بالك الآن بأن خطة لوبيتيجي وبيريز نجحت حتى اللحظة من أجل إقناع بيل، والذي سجل هدفين وصنع آخرين في 3 مباريات، بالاستكمال في الفريق معطيا إليه حقوق التعامل كنجم الفريق الأول عقب رحيل رونالدو، الأمر ظهر منذ مباراة السوبر الأوروبي أمام أتلتيكو مدريد على أمل الاستمرارية بنفس هذا الأداء.

مرحلة انتقالية يعيشها النادي الملكي عقب رحيل زيدان ورونالدو، لم يتحقق الاستقرار الكامل لريال مدريد الذي كان عليه منذ أيام المدرب الفرنسي في يوم وليلة، الأهم كما قلتها مسبقا هو الصبر وتحمل العواقب كاملة.

السابق
أندية تركية تسعى إلى ضم نجوم فريق تورينو
التالي
محمد صلاح يثير الجدل مجددا على مواقع التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً