الدوري الألماني

حصاد مباريات السبت في الدوريات الخمس الكبرى

يوم طويل داسم كرويا، مباريات متلاحقة تمر مرور عقارب الساعة وإثارة واضحة يمر بها يوم السبت في الدوريات الخمس الكبرى.
بداية من الدوري الإنجليزي، يتعثر مانشستر سيتي للمرة الأولى هذا الموسم أمام خصم عنيد أسمه وولفرهامبتون لكنه استفاد بنقطة من ملعب خارج أرضه، هدف يسجله الذئاب الإنجليزية عن طريق ويلي بولي بيديه فيرد عليه لابورتي بالتعادل، مواقف تبين مدى سذاجة الحكام الإنجليز في بعض الأوقات لكننا لا يجب إنكار ما قام به الوولفر طيلة أحداث المباراة من إيقاف مفاتيح لعب مانشستر سيتي، الكرة لم تحب المواطنين بالأمس وهذه حقيقة.
يستغل ليفربول تلك العثرة ويتصدر البريميرليج عقب تحقيق الفوز الثالث على التوالي بشباك نظيفة للمرة الثالثة أيضا، برايتون أثبت أنه خصم عنيد وقوي أمام الكبار، كان من الممكن أن يستغل أخطاء فريق ليفربول الدفاعية ويسجل اهدافا لولا براعة أليسون المذهلة في التصدي للتسديدات، اعتقد أن كلوب لن يجعل الأمر يمر مرور الكرام لأن قادم المباريات لن يكون سهلا في مشوار تحقيق الحلم المستعصي منذ 30 عام وهو التتويج بالبريميرليج.
أرسنال يحقق الفوز الأول له في البريميرليج على وست هام ومباراة البطاقات الحمراء تشتعل بين بورنموث وإيفرتون، الأمر أصبح غير محبب إلى عشاق لعبة الفانتازي تماما في ظل تدهور وقلة النقاط لبعض ممارسي اللعبة.
نذهب إلى ألمانيا وعودة الدوري هناك، فولفسبورج يتفوق على شالكة في مباراة مثيرة، أخُرج 3 بطاقات حمراء فيتم إلغاء منها طردين لصالح فولفسبورج، نبيل فقير يغير مجريات اللعب عقب تمريرة واحدة إلى مهاجم شالكة فيحصل منها على ركلة ركنية ثم تحدث ركلة جزاء فيسددها محرزا هدف التعادل، اللحظات الجميلة لا يمكن الاستمرار في تلك الحياة.
نواصل رحلتنا ولكن تلك المرة في إيطاليا، كريستيانو رونالدو يقدم كل ما لديه أمام لاتسيو على الرغم من قيام مدافعي نسور العاصمة بعزله تقريبا لمدة 70 دقيقة كاملة، الأهم بأن رونالدو يتحرر من تلك الرقابة مقتربا من التسجيل خلال تلك المباراة، فيتصدى توماس ستراكوشا للكرة والثانية لم تدخل مرمى بطريقة غريبة فتتحول إلى صناعة هدف لصالح ماريو ماندجوكيتش.
أرى أيضا أن رونالدو وماندجوكيتش غير متفاهمان على أرض الملعب مثل فكرة شخصين يريدان الدخول من باب ضيق، رونالدو جناح أيسر وماندجوكيتش مهاجم، فكلاهما يذهب إلى مركز الآخر، على أليجري إيجاد الحل لتلك المعضلة.
إيه سي ميلان كان قريبا من تحقيق طال سنوات على ملعب السان باولو أمام خصم أسمه نابولي، عندما تسجل هدفين في مرمى خصمك على أرضه ووسط جماهيره وأنت معروف باللجوء إلى الدفاع في بعض الأحيان، يجب أن تطبق تلك القاعدة المسبقة ولكنك لا تمتلك خط وسط قوي يقوم بتلك المهام، أثبت الميلان بالأمس أنه في حاجة ماسة وقوية إلى لاعب مهمته اعتراض وقطع الكرات بشكل مميز. بونافينتورا، كيسي، بيليا وباكايوكو الذي دخل بديلا تمكنوا مجتمعين من إستخلاص الكرة مرة واحدة فقط بشكل صحيح من أصل 10 محاولات، إحصائية صعبة خاصة في وجود قلبي دفاع وحارس مرمى مستواهم متذبذب، دوناروما تراجع مستواه بشكل حرج جدا، يجيب أن يجلس على مقاعد البدلاء لصالح بيبي رينا على أقل تقدير لحين تحسن مستواه وتغيير طريقة تفكيره فقط لأجل كرة القدم، نابولي استحق الفوز والنقاط الثلاثة تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، يجب أن يشارك ميرتينز أساسيا، الاعتماد على ميليك حلا جميلا، وجود المهاجم البلجيكي إضافة معنوية هامة على أرض الملعب.
ملامح باريس سان جيرمان كما هي محليا، التفوق على خصومه يظل هو الحال بتأثير 3-4-3، الأهم أن تظهر مع مدرب مميز مثل توخيل قاريا وبقاء كيليان مبابي في صفوف النادي الباريسي حال صدور قرار الاتحاد الأوروبي حول عدم اختراق باريس سان جيرمان لقوانين اللعب المالي النظيف لأنه عنصر حيوي وهام.
في إسبانيا، يتمكن أتلتيكو مدريد من تحقيق الفوز عن طريق جريزمان، وبرشلونة يحقق انتصار هام أمام بلد الوليد على أرض ملعب لا تصلح للاستخدام الأدمي من الأساس، المهم بأن تقنية حكم الفيديو ستكون مطلوبة بقوة خلال كافة المباريات، أتوقع بأنه سيتم اللجوء إليها مرة واحدة أو مرتين على أقل تقدير في كل لقاء.
السابق
كرة القدم.. ثُقب المقارنات الأسود
التالي
عن الأضواء بعيدين لكنهم مهمين

اترك تعليقاً