قلم الكورة

دليلك لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا – الطريق إلى العاصمة بات واضحا

يقترب إسدال الستار على أعرق المسابقات في أوروبا للموسم الحالي، دوري أبطال أوروبا خلال أيام معدودة سيشهد بطلا جديدا عقب تربع ريال مدريد على عرشه لمدة تصل إلى أكثر من ألف يوم. التتويج سيحدث أمام مدينة الأكثر تتويجا بالبطولة بملعب الواندا ميترو بوليتانو، ولكن علينا المرور من بوابة نصف النهائي أولا.

المربع الذهبي طريقه كان معروفا منذ قرعة ربع دور ال8، التكهنات ازدادت حول المواجهات المحتملة في نصف نهائي البطولة، ميسي ضد فان دايك أو برشلونة ضد ليفربول مع الانتظار لمواجهة محتملة بين مانشستر سيتي ويوفنتوس طالما الأخير تعاقد مع دوري أبطال أوروبا بنفسه، النتيجة في النهاية هي حدوث ما كان يتوقعه الجميع بالنسبة إلى برشلونة وليفربول أما النصف الثاني من مواجهات المربع الذهبي هي شبه الاستحالة لأن أياكس سيواجه توتنهام، ونحن الآن نتنظر تلك المواجهة.

توتنهام ضد أياكس:

سيناريو المباراة بين الفريقين بدأ في التجهيز، فريق سيطبق الضغط العالي بحذافيره ضد فريق يمتلك خطط وتكتيكات كاملة مع انتظار اللحظة المناسبة للتغلب على خصمه. الطريقة التي تأهل بها توتنهام إلى المربع الذهبي من درب المستحيلات بسبب تدخل تكنولوجيا حكم الفيديو في مصير الهدف الخامس لصالح مانشستر سيتي، لحظات أخيرة تتحكم في مصير بوتشيتينو بالبطولة حيث ارتفاع الأدريالين في كل لحظة من تلك المباراة واحتفالات جوارديولا التي انتهت سريعا، المهم هنا بإن السبيرز وجد نفسه أخيرا في المربع الذهبي وبالتالي فأن المدرب الأرجنتيني هنا مهمته هي كبح جماح فريق شاب أولا والإجهاز عليه ثانيا عقب إيجاد الحل لإبرز غيابات فريقه ثالثا، والتي تتمثل في هاري كين للإصابة حتى آخر الموسم الحالي وسون هيونج مين بداعي الإيقاف.

أياكس هنا بمقومات شابة، ومدرب واعد مثل تين هاج، لا تكف ولا تمل من الركض والجري سعيا نحو خلق الفرص وتسجيل الاهداف، مشكلة أحفاد يوهان كرويف هي الافتقار التام إلى مهاجم قناص يستغل العديد من الفرص، الأمر الذي ظهر في مباريات يوفنتوس وريال مدريد بدوري أبطال أوروبا. في مثل تلك المواعيد، يجب استغلال كل فرصة أمام مرمى الخصم لأن هناك مباريات تُحسم منذ الذهاب ودون الحاجة إلى انتظار الإياب، تحت مبدأ من يهدر يقبل. الفرصة هنا إلى بوتشيتينو من أجل الاقتراب أكثر فأكثر من منصات التتويج، يجب استغلالها. أما على الجانب الآخر، العوامل هنا لصالح إياكس عقب مساهمات الاتحاد الهولندي لكرة القدم في تجهيز الفريق بدنيا لمثل تلك المباريات عبر منح الراحة وتأجيل مباريات الدوري المحلي هناك، كل فريق يمتلك استعداداته فيجب استخدام كل شئ متاح له.

برشلونة ضد ليفربول:

أريد أن أقوم بجلب الأوراق والأقلام من تدوين كل شئ متعلق بتلك المباراة، قبل وأثناء وعقب نهايتها، لماذا؟

تلك المواجهة التي سيتحدث عنها الجميع عبر منصات التواصل الاجتماعي لأن احتماليات تحديد المتأهل هنا متعددة، ميسي الأكثر قياما بالمراوغات الناجحة خلال الموسم ضد فيرجيل فان دايك، اللاعب الأفضل في البريميرليج والذي لم تتم مراوغته خلال الموسم، ما الذي سيحدث بينهما، هل سيتجاوزه ميسي أم سيوقفه فان دايك؟

ميسي يريد الانتقام من صلاح بسبب مشروب غازي مثلما حدث مسبقا مع حارس مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا، وذلك بسبب بطاطس مقرمشة، فكيف يكون مصير الدولي المصري؟

بصراحة دعني أقول أن تلك المواجهة مصيرية لكل فريق، ليفربول يريد حسم بطولة على الأقل بما أن حاله في الدوري بات تحت رحمة مانشستر سيتي الذي ينافس على البطولة بجانب انتظار المباراة النهائية في كأس الاتحاد، فيذهب الريدز إلى دوري أبطال أوروبا فسيواجه فريق بات جاهزا لتخطي أحزان الماضي وأنهى منافساته المحلية عبر التتويج بالدوري. مهمة يورجن كلوب إلى حد كبير صعبة هنا، مهمته هنا أولا تحقيق نتيجة إيجابية في الكامب نو تخدمه نحو التأهل إلى النهائي ثم العودة إلى الإنفيلد من أجل إنهاء الأمور.

يجب على برشلونة عمل الاعتبار اللازم لليفربول، الفريق الإنجليزي تحول خلال الموسم الأوروبي من عدم تحقيق الانتصار خارج القواعد إلى حسم الجدل والتغلب على خصومه في عقر دارهم، بدأت ببايرن ميونخ في معقله الأليانز أرينا وانتهت ببورتو في ملعب التنين بالبرتغال. برشلونة لم ينهزم على أرضه منذ 2013 في ليالي الأبطال، فهل حان الوقت إلى ليفربول من أجل كتابة التاريخ مثلما فعلها في 2007؟

خطط فالفيردي أمام فريق يجيد الضغط العالي والعكسي هي انتظار اللحظة المناسبة للخروج بالكرة ومباغتة مرمى أليسون بيكر في الوقت المناسب، وجود الثغرات في دفاع الكتلان سيفتح الباب على مصرعيه لرفاق صلاح وماني بالتسجيل في مرمى تير شتيجن. أمر آخر ينطبق حول تلك المباراة وهي اللعب على جملة التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم عبر سرعات المصري والسنغالي في حالة بطئ الارتداد من جانب لاعبي برشلونة عندما يفقدون الكرة عقب استحواذ. فرديات ليونيل ميسي وعثمان ديمبيلي في حالة جاهزيته ستصنع الفارق بالطبع، ولكن المعركة هنا هي معركة خط الوسط بين الفريقين، كل فريق يمتلك رمانة الميزان التي ترجح كفة هذا المركز لصالحه، في النهاية هي رهانات كلوب وفالفيردي، كل مدرب يمتلك خطة لخطف بطاقة التأهل إلى النهائي، فنحن في الانتظار.

السابق
تعرف على النظام الجديد لكأس السوبر الإسباني
التالي
مانشستر يونايتد يعلن رسميا عن غياب مدافع الفريق

اترك تعليقاً