دوري الأبطال

دوري أبطال أوروبا 2018/19.. خبايا ومفأجات منتظرة أم شئ آخر متوقع حدوثه

تنتهي فعاليات قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ويعلم كل فريقه طبيعة المجموعة التي وقع بها، حلم أتلتيكو مدريد بخوض نهائي البطولة على ملعبه، بينما يريد ميسي تحقيق وعده بجلب اللقب مرة أخرى إلى الكامب نو، تجديد دماء ريال مدريد وبدء الطريق نحو الرابعة عشر، ربما تبتسم الكرة مرة أخرى لبايرن ميونخ، مجموعة موت حاضرة بين ثلاثة فرق بارزة في أوروبا، يوفنتوس ينوي إنهاء أسطورة خسارة نهائيات ذات الآذنين عقب التعاقد مع صاحب البطولة والهداف التاريخي لها كريستيانو بالتتويج للمرة الثالثة في تاريخه، عودة من بعيد لإياكس وإنتر ميلان وإيندهوفن وفالنسيا، طريق ممهد مرة أخرى لمانشستر سيتي وبيب جوارديولا ولكن ما هي النهاية المتوقعة؟.

خلال الأعوام الثلاثة السابقة يضع المحللون والنقاد المرشحين البارزين للتتويج بالبطولة، في النهاية يفوز بها ريال مدريد، رحيل زين الدين زيدان من الفريق الملكي خلق تحدي جديد آخر للنادي الإسباني والفرق الأخرى نحو تحقيق الحلم المنتظر والظفر بذات الآذنين، الأمر بات صعب التوقع خلال السنوات الماضية وحاليا حول تحديد هوية البطل الجديد لأوروبا، ربما يظل ريال مدريد كما هو على العرش أو يأتي فريق آخر ينتزع منه الحكم، الموضوع برمته متروك الكشف عن تفاصيله على أرض الملعب لأن كرة القدم لا تُلعب على الأوراق أبدا.

المجموعة الأولى:

جاء بها كل من أتلتيكو مدريد، بوروسيا دورتموند، موناكو وكلوب بروج.

تحديد أصحاب بطاقتي التأهل إلى الدور المُقبل صعب، ربما تتوقع الأتلتي، والذي يريد اللعب بشدة نهائي تلك البطولة لهذا العام حيث يُقام على واندا ميتروبوليتانو، وبوروسيا عقب تعاقد النادي الألماني مع فافر وهو مدرب يعلم أمور الكرة الألمانية جيدا مع ذهاب موناكو نحو اليوروبا ليج أو الوداع المبكر مثل العام الماضي. يجد البعض الآخر يتوقع تأهل الروخي بيلانكوس رفقة موناكو مع ذهاب بوروسيا إلى الدوري الأوروبي، ربما تحدث مفأجاة مدوية بتأهل كل من بوروسيا وموناكو وذهاب أتلتيكو مدريد إلى اليوروبا ليج مثل العام الماضي أمام تشيلسي وروما، طموح النادي الإسباني هو تفادي أي مفأجات ومجاوزة ما حدث بالموسم الماضي ثم حسم أحدى البطاقتين لصالحه نحو دور ثمن النهائي. الأمر نفسه ينطبق على الفريقين الألماني والفرنسي أيضا، كلاهما يسعا نحو تحقيق إنجاز جديد مثلما حدث بالأعوام الماضية من أجل العودة إلى الوجاهة القارية مجددا، الموضوع هنا صعب وبالتالي المنافسة هنا قوية.

المجموعة الثانية:

يأتي بها كل من برشلونة، توتنهام، بي إس في إيندهوفن وإنتر ميلان.

لا نعلم ما الذي تحتويه تلك المجموعة، توتنهام متصدر مرة أخرى عقب تفوقه على ريال مدريد بالعام الماضي وبرشلونة يأتي ثانيا، أم يؤكد الإنتر عودته أوروبيا بانتزاع أحدى بطاقتي التأهل على حساب الكبار بالسنوات الأخيرة، أم يثبت إيندهوفن عودة الأندية الأوروبية إلى الوجاهة القارية مجددا ويحقق مفأجاة هو الآخر خاصة سيطرته محليا على هولندا.

كل فريق هنا لديه فرصة جيدة في التأهل إلى الدور المُقبل، لكن الوضع الحالي ينبأ بأن المتأهلين هما برشلونة وتوتنهام لحين حدوث مفأجاة أخرى غير متوقعة، وعد ميسي إلى جماهير ناديه بتحقيق الأبطال خلال الموسم الحالي يجب أن يُنفذ، وعد الحر دين عليه ويجب تسديده مهما كانت الصعوبات الملقأة في الطريق.

المجموعة الثالثة:

تضم كل من باريس سان جيرمان، نابولي، ليفربول والنجم الأحمر.

عودة البطل الصربي إلى البطولة مجددا عقب التتويج بها في موسم 1990/91، شعور جميل لكنه جاء في توقيت صعب وحرج بالوقوع مع أبرز ثلاثة فرق أوروبية مرشحة لنيل اللقب.

بالطبع هي مجموعة موت حقيقية خلال النسخة الحالية من البطولة، جاء في ذاكرتي بأن نابولي وقع مسبقا بدوري الأبطال خلال موسم 2013/14 مع فرق بوروسيا دورتموند وأرسنال ومارسيليا، الأمر انتهى بأن الفريق الإيطالي حقق 12 نقطة كاملة، نعم حقق 12 نقطة كاملة من 6 مباريات وقتها، يعني أن رفاق هامشيك متأهلون إلى دور ال16 بشكل بديهي واضح، من تأهل في النهاية؟، بوروسيا دورتموند وأرسنال وذهب نابولي إلى الدوري بسبب فارق الاهداف وقتها لصالح الفريقين الإنجليزي والألماني.

الحالة السابقة تنطبق كثيرا على تلك المجموعة لكن مع وجود بعض الاختلافات وهي:

الأول: هي استعانة نابولي بخدمات المدير الفني الإيطالي كارلو إنشيلوتي وهو رجل لديه خبرة كبيرة في أمر التتويج بالبطولة القارية.

الثاني: باريس سان جيرمان دعمت دكة المدرب بشكل قوي عقب التعاقد مع توخيل وهو مدرب تكتيكي مميز.

الثالث: تدعيمات ليفربول للفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، بهدف المنافسة على الألقاب محليا أولا ثم قاريا ثانيا وخلق التوازن هنا وهناك.

لا يمكن تحديد أصحاب بطاقتي التأهل إلى الدور المُقبل إلا في حالة واحدة فقط وهي نهاية دور المجموعات برمتها، سنختلف كثيرا على هوية الفرق المتأهلة من الآن، ربما نابولي وليفربول أو نابولي وباريس سان جيرمان أو ليفربول وباريس سان جيرمان ما لم يكن للفريق الصربي رأي آخر قالب للطاولة.

المجموعة الرابعة:

تضم هذه المجموعة كل من جالطة سراي، شالكة، بورتو ولوكومتيف موسكو.

كل عام في دوري أبطال أوروبا تأتي مجموعة بعيدة كليا عن المجموعات التي تحتوي على منافسة بين فريق معروف بارز وفرق أخرى تمتلك القدرة على تحقيق المفأجاة بأقل تقدير.

الأراء تختلف هنا بقوة بالغة، لا يمكن مطلقا توقع أصحاب بطاقتي التأهل لدور ال16 خاصة أن مستوى تلك الفرق متطابق إلى حد كبير.

المجموعة الخامسة:

يأتي بها بايرن ميونخ، بنفيكا، إياكس أمستردام وأيك أثينا.

على الورق، بايرن ميونخ متصدر لتلك المجموعة من قبل خوض مبارياتها الستة، لكن يجب الانتظار حتى النهاية من أجل الحكم كليا على مجريات الأمور.

الفريق الألماني لم يتصدر مجموعته في الأبطال عقب رحيل جوارديولا، دائما يحتل المركز الثاني خلف كل من أتلتيكو مدريد بموسم 2016/17 وخلف باريس سان جيرمان بموسم 2017/18، الوقت حان كي يتربع على عرش تلك المجموعة مجددا ومن ثم تجديد النية المنتهية صلاحياتها نحو الحلم التتويج القاري خاصة عقب الخروج المتكرر طيلة 5 أعوام على يد الفرق الإسبانية.

على الفريق الألماني الحذر من المفأجات مثلما حدث ويحدث وسيحدث، قوام بنفيكا جيد، مواهب وأسماء إياكس رنانة في أوروبا ومحاولة أيك أثينا من أجل تقديم مشاركة لا تُنسى، الفريق الهولندي يريد صنع الحدث مجددا مثلما كان الحال في الدوري الأوروبي عقب الوصول إلى نهائي البطولة لموسم 2016/17، بشكل أو بآخر سيكون ندا قويا لبايرن ميونخ في تلك المجموعة.

المجموعة السادسة:

تضم كل من مانشستر سيتي، شاختار دونيستك، ليون وهوفنهايم.

الحال هنا لم يختلف كثيرا عن المجموعة الخامسة، مانشستر سيتي هو متصدر تلك المجموعة مبدئيا.

مواجهة جديدة تحدث بين الفريقين الإنجليزي والإوكراني بذكريات العام الماضي، يطمح شاختار إلى تكرار إنجاز العام الماضي عقب التأهل على حساب كل من نابولي وإيندهوفن إلى دور ال16، لكنه يجب توخي الحذر من رد فعل الفريقين الفرنسي والألماني خاصة أن خبرات المدير الفني لهوفنهايم يوليان ناجلزمان ليست كبيرة إلا أنه يريد صناعة الحدث.

المجموعة السابعة:

يأتي بها كل من ريال مدريد، روما، سيسكا موسكو وفيكتوريا بلزن.

طموحات البطل الأوروبي هي صدارة المجموعة لأنها في متناول بنسبة كبيرة مثل حال مجموعتي الخامسة والسادسة، يجب الحذر كليا من مفأجات الذئاب الإيطالية التي تلوح في الأفاق عقب الإطاحة بالغريم التاريخي للملكي برشلونة من البطولة في دور ربع النهائي خلال منافسات الموسم الماضي.

بالطبع هو تحدي جديد لجوليان لوبيتيجي مع الريال من أجل المحافظة على ما قدمه أنشيلوتي وزيدان خلال الأعوام الماضية بشرط قيادة الفريق إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة أو تتويج بها في النهاية كترسيخ ثابت لقاعدة “الجميع يلعب والريال يفوز باللقب في النهاية”.

المجموعة الثامنة:

تضم كل من يوفنتوس، مانشستر يونايتد، فالنسيا ويونج بويز.

الجميع ينظر إلى الفريق الإيطالي بأنه هو المرشح البارز لنيل اللقب الغائب عن خزائن النادي منذ 22 عام عقب التعاقد مع الهداف التاريخي الحالي للبطولة كريستيانو رونالدو كأبرز صفقات الميركاتو الصيفي الماضي، حال مانشستر يونايتد لا يبشر بالخير بسبب مشاكل الفريق والإدارة حاليا، ففي حالة الإطاحة بجوزيه مورينيو وهو أمر مستبعد بالتوقيت الحالي والاستعانة بخدمات زيدان، فأن اللعبة ستنقلب رأسا على عقب في كافة البطولات بشكل كلي، يجب الانتباه جيدا إلى مفأجات الخفافيش والحذر منها.

السابق
دوري الأمم الأوروبية – الإستراتيجية والأهداف
التالي
ريال مدريد يعلن عن قائمة الفريق النهائية استعدادا لدوري أبطال أوروبا

اترك تعليقاً