قلم الكورة

رحيم سترلينج: ثورة الإنجليز المصحوبة بتأثير الكتلان

رحيم سترلينج يسجل هاتريك لصالح الإنجليز في شباك التشيك ويتسبب في ركلة جزاء خلال المباراة ويهدي احتفاله بالهدف الثاني لصالح داماري دوكينز، الطفل الذي توفاه الله بسرطان الدم، الصحافة تكتب مرارا وتكرارا عن الاحتفال.

المدير الفني لإنجلترا جاريث ساوثجيت يشيد بالديناميكية التي ظهر بها سترلينج خلال تلك المباراة المذكورة، الأحداث متعاقبة خلال تلك الليلة على اللاعب الإنجليزي لكن هذا الموسم يحمل النقاط العديدة إلى اللاعب، سنخبرك كيف؟

تعرض سترلينج لحملة عنصرية من جانب الجماهير العاشقة لتشيلسي خلال مباراة الدور الأول بالدوري الإنجليزي التي جمعت بين الفريق اللندني ومانشستر سيتي في الإستامفورد بريدج بسبب لون البشارة، المباراة انتهت بتفوق البلوز بهدفين نظيفين وفي الوقت نفسه شهدت المباراة انعزال الخط الهجومي لكتيبة بيب جوارديولا وتحول صدارة البريميرليج لصالح ليفربول.

اللاعب نفسه يصبح نقطة تحول واضحة ضد الريدز في المباراة التي جمعت بين الفريقين خلال بداية العام الحالي، موهبة ليفربول سابقا جعل روبرتسون يعاني كليا خلال تلك الليلة، ركض متواصل دون توقف وصناعة هدف، تقليل فارق النقاط حينها عقب سلسلة من التعثرات التي شهدها المواطنون وقتها أمام كريستال بالاس وليستر سيتي، كأس ودائر، الصدارة ها هي مرة أخرى إلى رفاق جوارديولا عقب سلسلة من التخبطات التي مر بها رفاق كلوب، المنافسة مستمرة كما نعلم ويظل سترلينج عنصرا حيويا في حسابات المدرب الإسباني لدرجة المطالبة بالإفضل في البريميرليج لهذا الموسم، موسم إستثنائي بالفعل يقدمه اللاعب.

الحكاية بدأت من قبل بيب:

انتشر على أروقة مواقع التواصل الاجتماعي فيديو محتواه هو تعليمات بين جوارديولا وسترلينج، المدرب الإسباني يشرح إلى اللاعب الإنجليزي كيفية التحرك في الملعب عقب الإفلات من رقابة المدافع ومن ثم خلق المساحة له أو لزملائه من أجل استلام الكرة ثم التسديد أو الصناعة.

تلك التفاصيل الدقيقة التي يهتم بها بيب دوما هي من حولت سترلينج لما نحن نراه الآن، القصة بدأت قبل قدوم جوارديولا نفسه إلى البريميرليج. تحدث المدير الفني الحالي لفريق ليستر سيتي برندان رودجرز خلال فترته مع اللاعب في ليفربول عن الذكاء الذي يتمتع به سترلينج بين زملائه لدرجة التصرف السريع في أصعب المواقف خلال المباريات، وبالتالي فأن تم توظيف سترلينج خلال كمهاجم صندوق ومهاجم مساند خلال المباريات.

الأمر الذي اتفق معه المدير الفني الحالي للإسود الثلاثة جاريث ساوثجيت عن الحدة التي يمتلكها سترلينج وسرعته العالية في تنفيذ أهم القرارات داخل وخارج منطقة الجزاء.

في آخر مواسم سترلينج مع ليفربول، سجل اللاعب 7 اهداف في مسابقة الدوري الإنجليزي، وفي أول مواسمه مع مانشستر سيتي تحت حقبة المدير الفني الحالي لوست هام يونايتد مانويل بيليجريني سجل 6 اهداف في المسابقة ذاتها ثم أحرز 7 اهداف في أولى مواسم بيب جوارديولا بالمسابقة، وأنهى الموسم الماضي محرزا 18 هدف.

والآن ينافس على لقب هداف البريميرليج مع لاعبي ليفربول ساديو ماني ومحمد صلاح، وزميله في الفريق سيرخيو أجويرو ومهاجم توتنهام هاري كين عقب إحراز 15 هدف مع إمكانية زيادة عدد الاهداف وتجاوز محصلة الموسم الماضي، هل تلاحظون ذلك التدرج الرقمي الحادث؟، أمر لا يصدق هنا.

مقارنة هنا بين معدل الاهداف المتوقع تسجيلها والتي تم تسجيلها بالفعل خلال المباراة الواحدة – سكاي سبورت.

 

أنه بيب إيفيكت:

فسر المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي بيب جوارديولا الحالة التي يمر بها سترلينج، الخوف في البداية من تحسن اللمسة الأخيرة للتسديدة التي يقوم بها، كان يبحث فقط عن اللاعب الذي سيمرر إليه فقط. الأمر نفسه قام بتفسيره ساوثجيت عقب تسجيله ضد إسبانيا في دوري الأمم وضد التشيك في تصفيات يورو 2020، وهو الحصول على المكان المناسب داخل أو خارج منطقة الجزاء من أجل التسديد على مرمى الخصم.

الاهداف المتوقع تسجيلها والذي تم تسجيلها بالفعل من اللعب المفتوح خلال الثلث الهجومي – سكاي سبورت.

تركيز سترلينج على الركض بصورة أكبر وأسرع ثم الاقتراب من منطقة جزاء الخصم، نسبة التسديد زادت بالفعل عندما يتواجد اللاعب داخل المنطقة، أثار ذلك إعجاب جوارديولا بالفعل عقب التحول الذي شهده رحيم في مسيرته.

لمسات اللاعبين داخل منطقة جزاء الخصم منذ أغسطس 2017 في البريميرليج – سكاي سبورت.

سأخبرك بمدى تطور سترلينج أكثر من منظور آخر، الأمر لم يتوقف عند مانشستر سيتي فقط، اللاعب سجل 5 اهداف مع المنتخب الإنجليزي في آخر 3 مباريات، الاهداف الخمسة جاءت من آخر 7 محاولات تسديد فقط. سترلينج سجل مسبقا هدفين لصالح الإسود الثلاثة من 62 تسديدة فقط، يبدو أن ليلة إشبيلية هي نقطة تحول حقيقية في مسيرة اللاعب هنا، الجميع يحبه منذ المباراة التي كانت ضد إسبانيا. أصبح اللاعب أكثر مرونة في خطط ساوثجيت عقب التحول من 3-5-2 إلى 4-3-3 عقب زيادة الخيارات الهجومية للإنجليز هنا، العديد من الفرص سيتم خلقها بالفعل. في ضوء ما سبق، نجد أن سترلينج هنا امتلك بذرة التطور كلاعب متكامل ومؤثر في الثلث الهجومي وجوارديولا قام برعايتها ونموها.

معدل الدقائق لكل هدف أو تمريرة حاسمة منذ موسم 2012/13 وحتى الموسم الحالي سواء المنتخب أو النادي – التليجراف.

 

أفضل لاعب في البريميرليج:

الجدل يزداد هنا حول هوية الفائز بجائزة الإفضل في البريميرليج لهذا العام، شهدنا ما حدث في الماضي بين كيفين دي بروينه ومحمد صلاح، أطراف الصراع هنا وقتها كان محدودة، أنما الآن يُوجد أكثر من لاعب مرشح للجائزة بالفعل.

تأتي الأسماء هنا متعددة مثل فيرجيل فان دايك، برناردو سيلفا، ساديو ماني، هاري كين، فرناندينيو، سيرخيو أجويرو، إيدين هازارد، محمد صلاح وأخيرا رحيم سترلينج. التطور الذي يعيشه الجناح الإنجليزي والصلابة الدفاعية التي يتميز بها المدافع الهولندي تجعل كلايهما في خانة المنافسين النهائيين على التتويج بالجائزة، هذه قصة طويلة.

بالنظر إلى وضع سترلينج بين هدافي البريميرليج، خاض اللاعب 27 مباراة خلال المسابقة في الموسم الحالي، أعلى من زميله أجويرو بمباراة واحدة وأقل من صلاح ب4 مباريات وهازارد بمباراتين فقط، سترلينج الأفضل في استخلاص الكرة بنجاح بمعدل محاولة لكل مباراة واعتراض الكرة بمعدل 0.6 محاولة لكل مباراة.

الرباعي ساهم ب24 هدف ما بين التسجيل والصناعة، سترلينج صنع 9 اهداف وسجل 15 هدف، ظهر كثاني أكثر اللاعبين خلقا للفرص خلف هازارد، الإنجليزي قام بتمريرتين مفتاحيتين للمباراة الواحدة والبلجيكي بمعدل 2.6 تمريرة للمباراة الواحدة.

الإحصائيات هنا متغيرة إلى حد كبير تزامنا مع تغير المباريات، لكن تأثير اللاعب الإنجليزي يظل حاضرا، المباريات التي لم يساهم فيها سترلينج بالتسجيل أو الصناعة أو الفوز بركلات الجزاء في البريميرليج، حقق مانشستر سيتي الفوز في 4 مباريات والتعادل في مباراتين والهزيمة في 4 أخرى. عندما يظهر تأثير اللاعب في المباريات فأن الفريق حقق الفوز في 17 مباراة دون التعادل والهزيمة مع وجود مباريات مكث بها على مقعد البدلاء.

في النهاية، كرة القدم الإنجليزية تعيش حالة فريدة وبعيدا عن صخب الكرة الأرضية بصراع الأفضلية بين رونالدو وميسي ودعوات البرتغالي للأرجنتيني إلى تجربة الدوري الإيطالي، المهم بإن سترلينج مازال شابا في تلك الإيام وأمامه الطريق من أجل صناعة الحدث في العالم أجمع، الشرط هنا هو التتويج بإهم البطولات وهي دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم أو أمم أوروبا، الغالبية العظمى يعترف بالإفضلية هنا عبر التتويج بإحدى البطولات أو جميعهم مثلما نعيش حاليا.

السابق
هولندا وألمانيا.. القصف النازي غير المكتمل
التالي
تعرف على مدة غياب رونالدو عن الملاعب

اترك تعليقاً