الدوري الإيطالي

روما والإنتر.. ماذا يدور في صلعة سباليتي؟

يخرج روما وإنتر ميلان متعادلين من المباراة التي جمعت بينهما في معقل الإولمبيكو بهدفين لكل فريق، المستفيد الأول هو إيه سي ميلان لأنه احتفظ بالمركز الرابع في ظل تعثر لاتسيو أولا ثم الذئاب ثانيا، ويظهر المستفيد الثاني في قصتنا هو نابولي لأنه في حالة التغلب على أتالانتا فأنه سينفرد بالمركز الثاني، والمستفيد الأخير هو يوفنتوس حيث سيظل في راحة تامة وبعيدا عن المشاكل التي تحدث أسفله.

حالة الفريقين مرزية هنا، روما لم يحقق الفوز في آخر مباراتين ومطالب بتحقيق تلك الانتصار حتى لا يصبح موسمه المحلي محلا للشك بين عدم المشاركة مستقبلا في أي بطولة قارية بالموسم المُقبل أو التغير إلى المنافسة على أحدى بطاقات التأهل إلى الدوري الأوروبي، بينما إنتر ميلان خرج بانتصار واحد في آخر 4 مباريات قبل هذه، وأصبح موقفه حرجا نوعا ما حول التقدم إلى الدور المقبل من دوري أبطال أوروبا، الأمور في أيدي فالفيردي الآن، لذا يجب الشعور بالقلق قليلا.

يدخل روما المباراة بخطة 4-2-3-1 مع الدفع بفلورينزي في مركز الجناح الإيسر بدلا من الشعراوي فيأتي سانتون كظهير أيمن خلف جنكيز أوندر مع استمرار غياب دجيكو ودي روسي، بينما يلجأ إنتر ميلان إلى 4-3-3 مع الاستعانة بخدمات فاليرو وبروزوفيتش وجواو ماريو من أجل منح الإفاعي حلول هجومية متعددة في خلق الفرص مع إبقاء فيتشينو على مقاعد البدلاء، ومنح الفرصة إلى كيتا بالدي من أجل الاستفادة بإمكانياته في الركض والمراوغة وإزعاج الخصوم بجانب بيريشيتش وإيكاردي.

باتمان لدينا.. لا خوف علينا:

القاعدة المُفضلة لإصحاب الأرض في مثل هذه المواعيد هي الخروج نحو مرمى الخصم للتسديد عليه ثم التسجيل والتقدم في النتيجة، فكيف لنا أن نكون أصحاب المكان ويكون حالتنا هي الدفاع. روما فعلت هكذا مع إجبار الإنتر على التمركز أمام مرمى هاندانوفيتش مع انتظار الفرصة من أجل المهاجمة على مرمى أولسن ومفأجاة الدولي السويدي.

فاعلية الإنتر على مرمى أولسن كانت إيجابية، بناء اللعب من الإطراف هو الحل الذي لجأ إليه الإفاعي مع تغير تمركز كيتا بالدي لمهاجم ثاني بجانب إيكاردي في بعض المناسبات، وبالتالي تنجح خطة الإنتر في الخروج بشباك نظيفة من الشوط الأول مع التقدم في النتيجة عبر إغلاق منافذ وثغرات سيستغلها روما حتما من أجل تهديد مرمى هاندانوفيتش.

Keita Balde's last 2 games for Inter: ⚽⚽⚽Finally started to find his feet in Milano 🇮🇹

Posted by Italian Football TV on Sunday, December 2, 2018

مباراة أخرى بين حراس المرمى، هاندانوفيتش ينقذ الإنتر في الشوط الأول عقب تصديه لثلاثة محاولات من جانب روما مقابل أربعة لصالح أولسن، الدولي السلوفيني واحدا من أبطال الشوط الأول، لكن في الشوط الثاني كل شئ تبخر.

ماذا نحن بفاعلون:

يدخل الفريقان الشوط الثاني، روما يريد التعادل بالطبع بينما إنتر يطمح نحو تكرار ما حدث في مباراة العام الماضي بالإولمبيكو عن طريق الخروج متفوقا في النتيجة. أوندر الذي أضاع فرصة ثمينة أمام ريال مدريد، يتقمص للوهلة الأولى وبشكل مؤقت دور اللاعب المصري أحمد حسن في بطولة أمم إفريقيا 1998 ببوركينا فاسو، ليسدد من خارج منطقة الجزاء بشكل قوي ومخادع لهاندانوفيتش، رد فعل الدولي السلوفيني هو الاكتفاء فقط بالمشاهدة مثلما نحن نفعل في منازلنا.

Cengiz Ünder. Remember the name. 🚀🚀

Posted by Italian Football TV on Sunday, December 2, 2018

روما علم جيدا من أين تؤكل الكتاف، سار على نهج طريقة الإفاعي في الشوط الأول وهي تعطيل مفاتيح لعبهم ثم التقدم نحو الهجوم، بيريشيتش حاضر غائب بالطبع في تلك المباراة، هل هو يفكر في مستقبله خلال دقائق اللعب فيقوم سباليتي وهو على الخط بإخراج كيتا بالدي النشيط من المباراة. رد فعل الإصلع الإيطالي لم يكن صحيحا لكنه يتم إنقاذ رأسه مؤقتا عن طريق ضربة ركنية، إيكاردي يسجل الهدف الثاني.

روما ينشط بصورة هجومية أكثر من الإطراف، فيخرج سانتون ويعود فلورينزي إلى مركز الظهير الأيمن عقب دخول كلويفرت، الخطة تنجح في اقتراب الذئاب في لحظة ما من معادلة النتيجة مرة أخرى لأننا نعلم أن حالة الإنتر مرزية جدا مع سباليتي خاصة أنه لا يمكنه الحفاظ على تلك النتيجة بصورة دائمة حتى آخر لحظة.

خطة الذئاب تنجح بمساعدة حكم الفيديو، فيحصل روما على ركلة جزاء فيسددها كولاروف، أخيرا ينتفض سباليتي فيقحم فيتشينو ومارتينيز بدلا من بيريشيتش وفاليرو. روما يريد أن يحسم المباراة في اللحظات المحببة للإنتر، فيدفع ببيروتي وباستوري لإجل خلق الفرص من العمق بجانب الإطراف، مازالت الكرات العرضية والتمريرات الطولية تحتاج إلى لاعب قناص مثل دجيكو، وليس شيك، الذي لم يسدد ولكنه خلق تمريرتين مفتاحيتين طيلة أحداث المباراة، ليتم عزله خلال المباراة كاملا.

No other team has scored more goals at home this season than Roma ⚽🔥

Posted by Italian Football TV on Sunday, December 2, 2018

ماذا ينبغي أن نقول هنا، هل نقدم التهانئ والإشادة إلى يوفنتوس قبل بداية المباراة المرتقبة مع الإنتر لأنه بالطبع خيارات أليجري متعددة وتختلف جودتها عن جودة شباب روما، أم نتنظر ما سيقوله سباليتي من خطط وتعاليمات إلى لاعبي الفريق وهو بعيد تماما عن المقاعد المناظرة إلى أرض الأليانز ستاديوم، اعتقد أن المدرب الإيطالي مرحلة قاربت على الانتهاء في مشروع الإفاعي نحو العودة إلى الوجاهة المحلية والقارية مرة أخرى، أعلم أنه يساهم في تطور اللاعبين فرديا ب180 درجة كاملة إيجابيا، فعندما يتعلق الأمر بالمنظومة فعليك الحساب ووضع الخطوات المُقبلة.

السابق
الاتحاد الأوروبي يعلن رسميا عن بطولة جديدة
التالي
الاتحاد الأوروبي يعلن عن تطبيق الفأر بالموسم الحالي

اترك تعليقاً