الدوري الإيطالي

روما وخطوات للخلف !

يبدأ روما حقبة جديدة مع مدير رياضي جديد ومدرب جديد بعد فترة إستمرت مع ساباتيني المدير الرياضي الجديد لإنتر ومع سباليتي مدرب إنتر الجديد أيضا ليخلفهما في روما مونشي المدير الرياضي السابق لأشبيلية ودي فرانشيسكو مدرب ساسولو …

لكل من مونشي ودي فرانشيسكو رحلة تتلاقى في تفاصيلها يمكن تسميتها ب رحلة الكفاح لرواد المشاريع الشابة والمحدودة ماليا … ف مع أشبيلية فعل مونشي الكثير معتمدا على نظرته الثاقبة وعلاقاته وقدرته على إختيار أفضل المواهب بأقل التكاليف حيث بنى أشبيلية الذي كان قادرا على حصد اليوروباليج والتسبب بإحراج في بعض المناسبات  لريال مدريد وبرشلونة وأتليتيكو مدريد الثلاثي الكبير حاليا في إسبانيا … ومع ساسولو قاد دي فرانشيسكو الفريق وصعد به للدرجة الأولى وكان آخر إنجازاته في موسم 2016 الوصول بالفريق الأخضر والأسود لليوروباليج في زمن قياسي من صعوده للدرجة الأولى معتمدا أيضا على المواهب الشابة الممتزجة بالقليل من الخبرات … ف روما لديه مدير رياضي ومدرب يحملان نفس العقلية والأسلوب الذي يعتمد على الشباب …

كل هذا جيد جدا نظريا لكن عمليا حتى الآن تسير الرياح في الإتجاه المعاكس حيث بدأت الحقبة الجديدة بتغيرات كثيرة مع مونشي حيث كان توتي أول الراحلين والكل يعلم أهمية اللاعب حتى وإن كان خارج الملعب ثم خرج سباليتي الذي يمكن أن نقول بأنه أخذ الفريق لخطوات أقرب من يوفنتوس وتلى ذلك خروج محمد صلاح الذي يعتبر من أهم لاعبي روما طوال الموسمين الماضيين وأحد أخطر الأجنحة في أوروبا …ثم باريديس الذي يعد من أكبر مواهب خط الوسط في إيطاليا … الأرجنتيني الذي قدم مباريات وأرقام رائعة بالرغم من عدم الإعتماد عليه ك قطعة أساسية دائمة و الذي انتظر عشاق روما أن يكون خليفة دي روسي الذي بدأ مستواه بالتراجع واقترب من الوداع … ثم كان روديجير آخر المودعين … روديجير الذي كان من المنتظر أن يرحل منذ الصيف الماضي لولا تعرضه للإصابة التي حالت دون ذلك … لكن الآن روديجير تحت قيادة كونتي في تشيلسي بعدما كان اللاعب من أهم نقاط قوى روما الدفاعية … ولا يجب أيضا أن ننسى إنهاء إعارة تشيزني الذي قدم موسما رائعا في حراسة مرمى الفريق … وبالتالي لم يعد مستبعدا إطلاقا خروج مانولاس و نيانجولان وغيرهم ممن يمثلون القوام الرئيسي للفريق حيث من الصعب إقناعهم بالبقاء في ظل ما تم حتى الآن من الميركاتو وخاصة أن روما لم يعوض الراحلين بمن هم أفضل بشكل كبير … ف ماكسيم جونالونس و هيكتور مورينو على مشارف الثلاثينيات وربما المكسب الحقيقي هو عودة بيليجريني وانتداب ريك كارسدروب موهبة فاينورد الهولندي …

بالطبع الميركاتو لم ينهتي بعد … لكن كما هو متوقع أن يقوم روما بالإنتدابات لا يزال متوقعا أن يتخلى عن اللاعبين المهمين … النوعية التي يستعى لأجلها روما حاليا لا يمكنها أن تحركه للأمام أبدا بإتخاذ ما تم من إنتدابات ك أمثلة … ف روما في المواسم الماضية ظل محافظا على تواجده ضمن الثلاثة الكبار في إيطاليا … ولكن ماذا بعد ؟ ففريق يجب أن تكون الخطوة المقبلة بالنسبة له البطولات لا يمكن أن يقوم بهذه الخطوات التي تعد تراجعا كبيرا … ف فريق للبطولات لا يجب أن يعتمد فقط على المواهب الشابة وإنما هو بحاجة لمزيج يضمن عددا ليس بالقليل من الأسماء الكبيرة والخبرات … روما إلى الخلف … لكن إلى أين سترسو سفينة روما في النهاية ؟ هذا ما سنعرفه في الأيام المقبلة …

كتبه : عمرو هديب

السابق
ليفركوزن يصفع نابولي في صفقه لينو
التالي
مواجهات ناريه في الدور ربع النهائي لدوري أبطال إفريقيا

اترك تعليقاً