الدوري الإسباني

ريال مدريد وإشبيلية.. ماذا حدث في ليلة البيزخوان!

انتصار إشبيلية على ريال مدريد

 

في وقتٍ ظن فيه مشجعي الريال أنها ليلة الصدارة، خاصةً بعد تعثر برشلونة أمام ليجانس، جاء الرد عنيفًا من إشبيلية بثلاثة أهداف أوشكت أن تكون سبعة أو ثمانية لولا رعونة الاعبين وفشلهم في تحويل الفرص إلى أهداف.

تفوق إشبيلية الكاسح على ريال مدريد لم يكن فوق أرض الميدان فقط، فالجنون الذي ظهر في مدرجات البيزخوان كان سببًا رئيسيًا في تصاعد النسق الذي ظهر به لاعبو إشبيلية، وأيضًا في تراجع مستوى لاعبي ريال مدريد بمرور الوقت، الأمر الذي تكرر ست مرات في آخر سبع مواجهات جمعت الفريقين على ملعب رامون سانشيز بيزخوان. 

 

ما أجمل أن تلعب كرة قدم بسيطة وتفوز

 

بدايةً بابلو لم يتوفق تكتيكيًا أو شيءً من هذا القبيل، فقط وبكل بساطة استغل نقاط ضعف الخصم، بدأت إشبيلية المبارة بكامل تركيزها للعب على أبرز نقطة ضعف لريال مدريد وهي الأطراف، فالـ 3-5-2 التي طبقها ماشين تعطي حرية أكبر للأطراف للتقدم، سواء بإرسال العرضيات أو للدخول للعمق، فكما عهدنا ريال مدريد السنوات السابقة، الأطراف هي أكبر مشاكله بسبب تقدم الظهيرين المبالغ فيه وخصوصًا ناحية مارسيلو، فلم تكن مفاجأة أن صاحب الـ33 عامًا خيسوس نافاس كان أحد أفضل لاعبي المباراة.

وتقدم راموس المبالغ فيه، كان أحد أسباب تألق أندري سيلفا ووسام بن يدر، فالخريطة الحرارية لراموس بعد المبارة وضحت بقاءه في منتصف الملعب أكثر من قلب الدفاع، مما وضع المهاجمين في المرتدات أمام كاسميرو وفاران وحدهم أكثر من مرة. فسواء اللعب باستحواذ الكرة أو اللعب على المرتدات فا إشبيلية نجحت في الاثنين وقدمت واحدة من أفضل مبارياتها هذا الموسم إلى الآن.

على الناحية الأخري قدم ريال مدريد مباراة سيئة من جميع النواحي، فشل في بناء اللعب من الخلف، التراجع أمام الهجوم الكاسح، تطبيق الضغط من منتصف الملعب وليس الضغط العالي كما كان متوقع أمام ذلك الهجوم، حتي مع تحول الخطة لـ 3-4-3 بنزول فاسكيز في مكان ناتشو على الناحية اليمنى بسبب فاعليته الهجومية وتراجع كاسميرو ليؤدي أدوار المدافع الثالث و أدوار لاعب الإرتكاز لم يأت بأي نفع، وظلت إشبيلية مسيطرة على المباراة.

 

مارسيلو مجددًا

 

تدوالت الصحف أخبارًا في بداية الموسم على أن مارسيلو يريد مجاورة كريستيانو في يوفنتوس، وجاء الحديث عن عقد صفقة تبادلية بين ريال مدريد والسيدة العجوز، بتبادل أليكس ساندرو بمارسيلو، في الحقيقة الصفقة كانت رائعة من جميع النواحي للطريفين.

فالـ 3-4-3 أو الـ 3-5-2 التي يطبقها يوفنتوس بوجود ثلاثي في الخلف من أفضل مدافعين العالم – كيليني وبونوتشي وبارزالي أو بن عطية – كانت ستكون رائعة، حتي في حالة وضع أربعة مدافعين في الخلف، فكيليني وبونوتشي قادرين على سد المساحات على عكس راموس وفاران.

على الناحية الأخرى أليكس ساندرو واحد من أفضل الأظهرة اليسرى في العالم، وقادر على الموازنة بين الهجوم والدفاع، بجانب إنه مازال صغيرًا بالسن، ويكون الأنسب لمشروع لريال مدريد في حالة اعتزال أو رحيل مارسيلو.

ولكن ما الذي تغير هذا الموسم؟ فطالما كان مارسيلو سيء دفاعيًا، ولكن هذا الموسم حتى الآن البرازيلي لم يقدم الفاعلية الهجومية التي كانت تشفع لأخطائه، فالثلاثة أهداف التي سجلتها إشبيلية له يد بها، هدفين من ناحيته وهدف من فشله في التحام جسدي مع اللاعب المنافس، لذا لا شك أن بابلو ماشين لم يركز على تلك الناحية بدون سبب، المشكلة هنا أن طوال ال77دقيقة حتى خروج مارسيلو مصابًا لم يتحرك لوبيتيجي ليحل هذه المشكلة!

 

متلازمة المشاكل

 

قبل بداية الموسم الجميع كان يعرف نقاط ضعف ريال مدريد، وتحدث العديد من المحللين والصحفيين عنها مرارًا وتكرارًا، سواء كانت ضياع العديد من الفرص بسبب قلة الفاعلية الهجومية على المرمى، الشبع الكروي الذي أصاب بعض اللاعبين بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين على التوالي والثالثة الموسم الماضي، وكان واضحًا أمام إشبيلية التخاذل الذي يلعب به لاعبو ريال مدريد، بالإضافة إلى مشكلة الأطراف وناحية مارسيلو التي سهلت المهمة على خيسوس نافاس لكي يتألق ويبدو أن كروس لم يعد يستطتيع التغطية وحده هناك.

بل ازدادت تلك المشاكل خاصة بعد تعليمات لوبيتجي لراموس ببناء اللعب من الخلف والتي بالغ فيها بالتقدم إلى الأمام، متناسيًا أدواره الدفاعية، وكان أحد أسباب استقبال الريال لثلاثة أهدف.

 

مدرب جديد يعني بداية جديدة

 

رحيل زيدان في نهاية الموسم الماضي كان صدمة لمشجعي ريال مدريد، الفرنسي كان محبوبًا من الجميع ولكنه اكتفى عند ذلك الحد في تجربته مع الريال ورأى أنه لا يمكنه تقديم المزيد، وما خفف تلك الصدمة أن لوبيتيجي هو من سيعوضه، الإسباني يعرف معظم لاعبي ريال مدريد مسبقًا سواء أسينسيو أو كارفخال أو راموس أو ناتشو أو فاسكيز أو فتاه المدلل إيسكو، بجانب كل ذلك فإن أسلوب لوبيتيجي يتماشى مع العناصر الموجودة في مدريد، فلديه عناصر هجومية يستطيعون تطبيق اللامركزية التي يتبعها، بجانب وسط ملعب يستطيع الاستحواذ على الكرة وبناء اللعب من الخلف وتقديم الحلول المبتكرة.

لذا لم يكن هناك من يختلف على تعيين لوبيوتيجي، خصوصًا وأنه جاء إلي مدريد وهم أبطال أوروبا، وكان المراد منه هو قيادة ذلك المشروع نحو الأفضل وتصحيح الأخطاء، لذا التقليل منه بأنه لا يفوز في مبارايات كبيرة كأتليتكو مدريد وإشبيلية فما زال الحكم مبكرًا على هذا الأمر.

بالتأكيد لايمكن الحكم على تجربة مدرب من شهر ونصف فقط، خاصة وأن ريال مدريد قد لامس بعض التحسن خلال هذه الفترة، ولكن المشكلة الوحيدة هنا أن مثل هذه النقاط التي اعتاد ريال مدريد التفريط فيها خلال الأسابيع الأولى هي التي تكون سببًا في فقدانه لقب الدوري في نهاية الموسم.

 

السابق
ما هو ترتيب البريميرليج خلال الموسم الحالي في حالة تطبيق تقنية حكم الفيديو؟
التالي
برشلونة يعلن رسميا عن غياب نجم الفريق

اترك تعليقاً