قلم الكورة

ريال مدريد وبرشلونة.. المعادلة البسيطة الغير بديهية

برشلونة في نهائي كأس ملك إسبانيا ينتظر فريق واحد بين ريال بيتيس وفالنسيا، ربما الخفافيش هم الأقرب على الورق حتى اللحظة لأنهم حققوا التعادل خارج القواعد بهدفين لكل فريق. ما حدث الليلة حول سيناريو تأهل الكتلان إلى نهائي البطولة يمنح الأمل بشكل طفيف إلى بيتيس لأنهم أذا حققوا الفوز أو التعادل الإيجابي بنتيجة أكبر هدفين، فأننا سنشهد مباراة نهائي مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي العربية كما نعلم جميعا.

سيناريو المباراة كان متغيرا إلى حد كبير، الطرف الأفضل طيلة معظم دقائق اللقاء خسر والأسوا خطف بطاقة التأهل بالفعل إلى النهائي، الأمر بإن نفس الفريقين سيتواجهان مجددا في الدوري، نتيجة المباراة ستحدد مستقبل المسابقة وربما هوية بطل الدوري المُقبل، ربما نشهد مباراة متغيرة من الفريقين أو هي نفسها، سنترك الأمور إلى 90 دقيقة أخرى ببساطة. كرة القدم رياضية بديهية، من يلعب ويخلق الفرص ويسيطر ويستحوذ فأنه سيسجل وسيفوز، القاعدة لم تتحقق الليلة.

اعتمد الفريقان على خطة 4-3-3، ريال مدريد يقحم نافاس في حراسة المرمى، متقدما عليه رباعي الدفاع المتكون من كارفخال، فاران، راموس وريجيليون بدلا من مارسيلو الذي كان سيئ التمركز في مباراة الذهاب، يأتي كاسيميرو، كروس ومودريتش كثلاثي وسط وفي الهجوم بنزيمة، جونيور وفاسكيز.

أما برشلونة اعتمد على نفس الخطة والتي تتغير إلى 4-4-2، يعتمد على شتيجن في حراسة المرمى، لونجليه وبيكيه قلبا دفاع، يأتي سيميدو ظهير أيمن وألبا ظهير أيسر، يتركز ثلاثي وسط مكون من بوسكيتس، روبيرتو وراكيتيتش بينما يعود ميسي إلى المشاركة أساسيا أمام ريال مدريد خلال الموسم الحالي عقب الغياب للإصابة في أول مباراة خلال الموسم والدخول بديلا في ثاني مباراة وهي ذهاب نصف نهائي الكأس بجانب سواريز وديمبيلي.

ولأن الخطط التكتيكية وحدها لا تكفي:

سأخبرك بقصة الشوط الأول في جملة واحدة فقط، الريال كان أفضل تكتيكيا لدرجة أنني شعرت بإن الكتلان لم يتواجدوا في المباراة أساسا باستثناء لاعب واحد فقط وهو حارس مرمى الفريق تير شتيجن.

لجأ النادي الملكي إلى دفاع المنطقة ومهمة المراقبة الثنائية المفروضة بين كل لاعب من لاعبي الريال ضد لاعبي برشلونة، معركة الوسط كانت تدور في استخلاص وافتكاك الكرة بنجاح، الغلبة تكمن في النهاية إلى من يصل نحو مرمى الآخر ومن ثم التسديد ويا أما التسجيل أو الإهدار بإعجوبة.

مشكلة ريال مدريد حول التمركز الدفاعي للفريق تم حلها بالفعل، الفريق الذي كان يعاني أمام أياكس من ناحية خلق الهولنديين للفرص عبر التمرير المتعدد والطولي والذي يمنحهم الأفضلية وقتها من أجل الوصول إلى مرمى كورتوا، برشلونة ظلت عاجزة خلال الشوط في فعل الأمر بل أن تلك المشكلة انعكست عليهم بشكل فعلي.

كيف يأتي الحل أذا، برشلونة يعيش فترة صعبة خلال الشوط الأول من المباراة، دفاعه مهلهل ووسطه هش خسر المعركة لصالح وسط الريال وميسي مهامه هجومية بحتة تكمن في المراوغة والتمرير إلى سواريز وديمبيلي أولا حيث أنها تعطلت تلك المهام عن طريق رباعي دفاع مدريد، أفضلهما ريجيلون الشاب، بالطبع جاء الفرج متمثلا في أمرين، الأول هو تصدي شتيجن لفرص جونيور وبنزيمة والثاني هو رعونة البرازيلي الشاب وافتقره للمسة الأخيرة نحو تسجيل هدف محقق في نهاية كل هجمة، ربما سيناريو المباراة سيكون مختلفا لو تمكن الريال من تسجيل الهدف الأول.

الزمان دوار:

سأخبرك بإحصائيات المباراة، ريال مدريد سدد 14 مرة مقابل 4 محاولات تسديد من جانب برشلونة، النتيجة النهائية هي تفوق برشلونة وحسمه لبطاقة التأهل نحو النهائي لأنه سجل الاهداف الثلاثة من محاولاته الضئيلة على مرمى نافاس.

دخل ريال مدريد الشوط الثاني بنفس خططه بينما برشلونة ينتظر اللحظة التي تتغير فيها مجريات الأمور لصالحه عبر الاعتماد على تفاصيل بسيطة، ديمبيلي يمرر الكرة إلى سواريز في بداية الشوط الثاني فيسجل هدف مفاجئ كافتتاحية الشوط الثاني.

ظل ريال مدريد بنجاعته الهجومية على مرمى تشجين، تعليق الشوالي ذكرني بما حدث منذ عام كامل في الأليانز أرينا بين البايرن والريال حيث أن الألمان هاجموا مرمى نافاس مرارا وتكرارا خلال المباراة ولم يسجلوا في النهاية، تألق شتيجن كان لافتا خلال الليلة ليحصل على تقييم 8.2 حسب موقع هوسكورد. تألق ابن مونشنجلادباخ البار لم يكن سببا كافيا من أسباب تحقيق برشلونة للفوز بل أن الريال فقد مجريات الأمور منذ تسجيل الهدف الثاني وأصبح يجاري دقائق المباراة فتلقى هدف ثالث، الأهم أن الجميع هنا كانوا ينتظرون صافرة النهاية لأننا عرفنا جيدا بإن الطرف الخاسر فقد الليلة برمتها معنويا عقب أن الأفضل تكتيكيا.

الرسالة هنا موجهة إلى فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة، الكرة لن تبتسم لك في كثير من المواقف، اليوم كنت غائبا عن الليلة برمتها لدرجة أن التبديلات كانت من أجل تأمين نتيجة المباراة وليست منذ بداية الشوط الثاني، طبيعة المباريات تختلف عن الأخرى، سأخبرك فقط بإن ريال مدريد ليس روما أو ليون أو توتنهام أو بورتو، هل وصلت الرسالة أذن؟

السابق
رسميا.. ساري يعاقب كيبا
التالي
سولشاير يعلن عن رحيل نجم مانشستر يونايتد ويتحدث عن مستقبل دي خيا

اترك تعليقاً