الدوري الفرنسي

على خطى ديشامب وزيدان.. ما هي خطط هنري المتوقعة في موناكو؟

يعلن نادي الإمارة الفرنسية موناكو عن تعيين الدولي الفرنسي السابق تيري هنري مديرا فنيا للفريق الأول عقب توجيه الشكر إلى ليونادرو جارديم.

المدرب البرتغالي قاد موناكو نحو تحقيق لقب الدوري الفرنسي والتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2016/17، الإنجاز السابق لم يكن شفيعا لجارديم خلال الموسم الحالي حيث احتل فريق الإمارة الفرنسية المركز الثامن عشر في ترتيب الدوري الفرنسي عقب حصده 6 نقاط فقط من 9 مباريات، وفشل في تحقيق أي نقطة عقب مرور جولتين من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، وهو أمر غير متوقع وليس مفضلا إلى فريق يُعد بالتوقيت الحالي واحدا من أبرز الفرق محليا وقاريا.

مسيرة هنري المهنية كلاعب كرة قدم حافلة جدا بالاهداف والبطولات واللقطات المُبدعة، لكن بالنظر إلى مسيرته كمدرب أو مدير فني، فأنه بدأ محلل أداء في شبكة قنوات سكاي سبورتس ومدربا مساعدا في الجهاز الفني لمنتخب بلجيكا، والذي حقق المركز الثالث خلال منافسات كأس العالم الماضية في روسيا.

خبرة هنري التدريبية هنا جيدة نوعا ما، لكنه في النهاية يجب مشاهدة ما سيقدمه الغزال الفرنسي كمدرب خلال تجربته الواعدة مع موناكو، بالطبع نظرية الاحتمالات هنا تلعب دورا كبيرا في احتمالية نجاح هنري أو فشله كمدير فني مع موناكو، فهناك لاعبون نجحوا في مسيرتهم الكروية فشلوا كمدربين، وآخرون قدموا مسيرة كروية متواضعة ظهروا كمدربين ناجحين عقب تغيير خريطة الطريق في عالم الساحرة المستديرة، وهناك من نجحت مسيرته كلاعب ومدرب.

الأهم في التوقيت الحالي بإن من نشاهدهم كلاعبين منذ سنوات عديدة، أصبحوا الآن مدربين، البعض نجح والبعض الآخر يظل مشروعا واعدا، أمر صعب تقبله عند رؤية الأحداث الحالية لأنه يوحي بتقدم ملفت في العمر بكل أسف.

مشوار هنري كمدير فني يتحدد أولا من تحليل أداء فريقه الفرنسي بالتوقيت الحالي، ويأتي ثانيا دور مدربيه السابقين مثل آرسين فينجر وبيب جوارديولا خلال مسيرته في أرسنال وبرشلونة على الترتيب من ناحية التأثير عليه عندما كان لاعبا، وأخيرا خبرته المكتسبة خلال العمل مع روبرتو مارتينز كمدرب مساعد في منتخب الشياطين الحُمر.

البداية من فينجر:

رؤيتنا للمدير الفني السابق لإرسنال أرسين فينجر رفقة تيري هنري تذكرنا بتحقيق الجانرز للبريميرليج في موسم 2003/04 دون هزيمة، وإحراز مركز الوصافة أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا 2006، وتسجيل هنري لإكبر قدر ممكن من الاهداف والذي بلغ 226 هدف طيلة 8 سنوات، مسيطرا على عشاق الجانرز.

لجأ فينجر إلى خطة 4-4-2 المسطحة وقتها بتشكيلة مميزة جمعت ليمان وتوريه وسيلفا وبيركامب وغيرهم رفقة هنري، يتوقع محللو Squawka بإن هنري سيلجأ إلى تلك الخطة لثلاثة أسباب مختلفة:

أولا: هو وجود لاعبين في فريق الإمارة الفرنسية قادرون على تنفيذ الخطة بشكل جيد.

ثانيا: متوسط معدل أعمار اللاعبين حيث يُعد متوسط عمر فريق موناكو والذي بلغ 23.7 سنة أقل معدل عمر للفريق في الدوري الفرنسي خلال الموسم الحالي.

ثالثا: الديناميكية التي يتمتع بها وسط ملعب الفريق الفرنسي مع وجود الإجنحة الشابة، والتي تمتلك القدرة على القيام بالمهام الدفاعية والهجومية معا ضمن خطط هنري، بجانب وجود عناصر الخبرة مثل سوباسيتش وفالكاو في موناكو، والذي يشبه إلى حد ما قوام أرسنال الذي حقق الدوري الإنجليزي بدون هزيمة في 2004.

خطة 4-4-2 المسطحة المتوقعة حسب Squawka.

أنه تأثير جوارديولا:

انتقل هنري إلى برشلونة بشعار إذا لم تتمكن من هزيمتهم انضم إليهم، موسم أول للفرنسي رفقة فرانك ريكارد، والذي كان مخيبا بسبب حالة الفريق حينها ليتم الاستعانة بخدمات بيب جوارديولا في مطلع موسم 2008/09.

اعتمد جوارديولا على خطة 4-3-3، وبرز دور هنري كمهاجم ثالث رفقة إيتو وميسي مع ثلاثي وسط متكون من بوسكيتس وتشافي وإنيستا، اعتقد أن ما حدث خلال تلك الحقبة الماضية مجرد ذكريات جميلة إلى عشاق البلوجرانا لا يمكن حذفها مطلقا من الذاكرة.

أكد هنري في مؤتمره الافتتاحي عقب تعيينه مديرا فنيا لموناكو بأن جوارديولا هو ملهمه الأول في عالم تدريب كرة القدم، مما يعني أنه سيلجأ إلى خطة المجد الكتالونية في 2009 رفقة الفريق الفرنسي خلال الموسم الحالي.

خطة 4-3-3 المتوقعة حسب Squawka.

وجود كل من يوري تيليمانس، أليكسندر جولوفين وادورا تراوريه في منتصف الملعب بإدوار متوازنة بين الدفاع والهجوم مع تحركات الإجنحة ستحقق اهداف المنشودة في موناكو، المعادلة يجب أن تكون صحيحة من ناحية التأمين الدفاعي بشكل جيد وذلك عن طريق وجود بنيامين هنريكس في مركز الظهير الإيسر بهدف عزل مهاجمي الخصوم دفاعيا والمساهمة هجوميا في التقدم نحو مرمى الخصم بفضل سرعته العالية.

تجربة سابقة تلوح في الإفاق:

في أغسطس 2016، تولي هنري زمام منصب المدرب المساعد في الجهاز الفني بالمنتخب البلجيكي رفقة المدير الفني روبرتو مارتينز كما أنه عمل محلل أداء في شبكة سكاي سبورتس من أجل الموازنة بين التدريب والتحليل.

اعتمد مارتينيز على خطتي 3-4-3 و3-5-2 خلال تصفيات كأس العالم الماضية والبطولة نفسها، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على هنري من أجل تحقيق حلمه كمدير فني خلال تجربته الهامة مع بلجيكا في المونديال.

وداعا أيها الغريب كانت فترة غريبة لكنها ممتعة مفيدة، الجملة التي تنطبق على هنري خلال مسيرته مع بلجيكا، الاقتراب من تدريب أندية مثل أستون فيلا وبوردو، لكنه لم يتمكن في النهاية بسبب رغبات مُلاك تلك الإندية وقتها ما بين الموافقة على شروط ستيف بروس في النادي الإنجليزي والإبقاء على خدماته وقتها، والاختلاف على الشروط المالية والإدارية حول تولي الإدارة الفنية لبطل فرنسا 2012، في النهاية عاد هنري إلى فرنسا مرة أخرى.

خطة 3-4-3 المتوقعة حسب Squawka.

فترته مع بلجيكا ستكون محاولة جديدة كي يجرب هنري خطة الشياطين الحُمر، وجود ناصر الشاذلي رفقة فريق الإمارة الفرنسية يُعيد إلى إذهاننا ما حدث خلال مباراة بلجيكا واليابان بالاعتماد عليه كورقة هامة وحيوية في خطة مارتينيز حتى الوصول إلى المربع الذهبي.

تأثير المدربين الثلاثة على بداية هنري ستكون حاضرة، الانعكاس سيكون واضحا على فترة الفرنسي مع موناكو، ما يتبقى فقط هو لمسة الغزال على مجريات الأمور خلال مباريات فريق الإمارة، هل يسير هنري على خطى زميليه في المنتخب الفرنسي ديشامب وزيدان؟.

السابق
نجم برشلونة مهدد بالسجن أو الغرامة
التالي
لوكاس باكيتا: هل سيُبعث كاكا من جديد في إيه سي ميلان؟

اترك تعليقاً