الدوري الإنجليزي

عِندما تنظرُ بِقَلبِك، فلن يصبح للعين معنيٰ:مقال بمناسبة إتمام السير أليكس فيرغسون ٧٧ ربيعاً

عِندما تنظرُ بِقَلبِك، فلن يصبح للعين معنيٰ..

 

الذكريات أنواع،فهناك ذكريات سعيدة، ولكن منسية،وهناك ذكريات تمر مرور الكرام، بدون تغيير شئ، وهناك ذكريات تخطف القلب وتترك أثراً فيه،وهناك ذكريات لا تغيب عن أبصارنا وعقولنا… تُصاحبنا في كل وقت، وفي كل حين،كامنة في أعماق القلب،وتم غلقها داخل صندوق بقفلٍ، ومن ثم تمت إضاعة المفتاح..

 

 

فالقلوب متاهات،ليست لها ملامح، لا توجد لها معالم، ولا حتيٰ نقطة بداية أو نقطة نهاية، لكن من المؤكد أن من يجتاز هذه المتاهة، سيمتلك جميع القلوب،لكنه لم يجتازها بطريقة إعتيادية فقط، بل بكل سهولة ويسر، لأن مثل تلك الأشياء تحتاج إليٰ قدرات خاصة،من شخص إعجازي…..

 

 

وعندما تمتلك مفاتيح وجميع تحكمات القلب،ستتحكم في أي شئ في جسم الإنسان ،فتسيطر العاطفة علي القلب، وتجعل القلب أقويٰ وأعلى وظيفةً،فمن الممكن في هذه الحالة أن تنظر بقلبك، بدلاً من أن تنظر بيعينك، فالعين تُخطئ، وتظلم في بعض الاحيان، لكن القلب لا يظلم، والفؤاد لا يخون،وفؤادي شاهدٌ علي ما أقول، فَمَالِكْ جميع مفاتيح القلوب،لا يمكن يُخييب أمال مُحبيه في يَوماً ما، وسيظل الحل السحري لكل مكان ولكل زمان….

 

 

تبادل العشق مع العشق،يعطي تكافئ في هذه الحياة، ويرفع من قيمة الطرفين، ويسمو بهم إلي عنان السماء، حتي تُجاور السحب،وفي طريقها تلتقي بأماني وأحلام، الحالمين، وتصطدم بشعاس الشمس عند شروقها، التي تحرق من يمر بجانبها،تماماً مثل الشياطين الحُمر، لكن في هذه الحالة الشياطين هما العاشقون،هما التائهون في دوامة الحب،ولكنه علي الرغم من أنه كل شئ لأبناء الشمال،فهو أمير القلوب لجميع محبي المستديرة…

 

لكن هناك نوع خاص وفريد من الذكريات، نسيتُ أن أذكره، في بداية الموضوع،نوع لا تغطيه حبات الثلوج ولا حتي الغبار،نوعاً ينحني له الزمان ، فمهما طال الزمان،ستشعر بهذا النوع عندما تدخل الأنفيلد، فهو جهنم لكارهيه، وفِردوساً لمُدمنيه،و مازال مُحتفظاً بنفس اللمعان، والرونق، والبريق اللامع،أجزائها مثل الفسيفساء، مختارة بعناية شديدة،وفقاً لمقاسات دقيقة،لتنتج لنا لوحة فنية، تتخطيٰ أبداع الموناليزا، وأي لوحة من منطلق المنظور…

 

هذا ليس أحد صناع التاريخ بل هو التاريخ نفسه، والتاريخ أتم اليوم عامه ال٧٧، لكن بالنسبة له هذا جزء من عمره، الذي يُعد كل جزءاً فيه، بداية لفصلٍ مختلف، لرواية عظيمة، ولِمُغامرة شَيِقة، ولتحدي أهم،فطالما كان السير أليكس فيرغسون صانع التحديات…

 

#أحمد_حامد☕…

السابق
دليلك لمنتخب إيران في كأس أمم آسيا 2019.. ند بارز في طريق الكبار
التالي
رسميا.. فيورنتينا يضم مهاجم إشبيلية

اترك تعليقاً