الدوري الإسباني

فالفيردي لن يغير طريقة اللعب .. وإدارة برشلونة فاشلة في التعاقدات

في ظل الخروج من الموسم الماضي بتحقيق لقب وحيد، وهو لقب كأس ملك إسبانيا، ومع رحيل المُدير الفني لويس إنريكي، والتعاقد مع المُدير الفني الإسباني إرنستو فالفيردي، ينتظر الجميع ماذا سيحدث في فريق برشلونة الإسباني بالموسم المُقبل، من صفقات جديدة مع لاعبين أكفاء، إلى تغييرات تكتيكية “جذرية” في أسلوب لعب البارسا المعهود.

 

لذا يستعرض “90 دقيقة” ما إذا كان سيغير فالفيردي طريقة برشلونة المعتادة من 4-3-3 إلى 4-1-4-1، وماذا يحتاج البلوجرانا من تدعيمات وفي أي المراكز.

 

لا شك أن تغيير طريقة اللعب المعتادة لأي فريق يُعتبر أمرًا حساسًا للغاية من قِبل المُدير الفني الجديد، كما أن التخلي عن طريقة اللعب الحالية يكون بعد أن تُثبت تلك الطريقة فشلها مع العناصر المُتاحة، وهو الأمر الذي لم يحدث مع برشلونة، بل بالعكس تمامًا، حيث تُجيد العناصر الكتالونية تطبيق طريقة 4-3-3 بإتقان شديد، ولكن البارسا يحتاج إلى التدعيم في بعض المراكز فقط حتى ينتفض العملاق الكتالوني من جديد.

 

لذلك قد يجد فالفيردي صعوبة بالغة إذا حاول تطبيق طريقة لعب 4-1-4-1 رفقة البارسا، حيث لا تحتوي برشلونة على عناصر تناسب تلك الطريقة تحديدًا، فعلى سبيل المثال، سيرجيو بوسكيتش ليس هو اللاعب الذي يستطيع أن يكون “الواحد” الذي يقف أمام خط الدفاع، وخلف خط المنتصف، وأن يُغطي أكبر مساحة في وسط ملعب البارسا، وذلك بسبب بطء بوسكيتش الشديد بالكرة وبدون الكرة، بجانب ضعف لياقته البدنية مؤخرًا نتيجة تقدم العُمر به، كما أن طريقة 4-1-4-1، تحتاج إلى أطراف هجومية سريعة للغاية وتُجيد إتقان أداء الأدواء الهجومية والدفاعية أيضًا، وهو الأمر الذي يفتقده الفريق الكتالوني أيضًا.

 

كما أن تلك الطريقة ستُبعد مُثلث الخطر “MSN” المكون من ليونيل ميسي، نيمار، لويس سواريز، عن بعضهم نسبيًا، حيث سيلعب ميسي في طريقة 4-1-4-1 في مركز الجناح الأيمن أو صانع ألعاب، مما سيقلل من نسبة تغلغله في دفاعات الخصوم وسيسلبه حريته الكبيرة التي كان يتمتع بها في السنين الماضية، على أن يلعب نيمار في مركز الجناح الأيسر الذي يحتاج إلى مهام دفاعية أكبر في طريقة 4-1-4-1، وهو الأمر الذي لا يتقنه نيمار بشكل واضح، وفي المُقدمة المُهاجم الأوروجواياني لويس سواريز بمفرده.

 

كل هذه الأسباب قد تجعل فالفيردي يبتعد عن تطبيق 4-1-4-1 بشكل واضح، ولكنه قد يُجري بعض التعديلات التكتيكية على طريقة 4-3-3، فهو سيحاول بقدر الإمكان الحفاظ على هوية الفريق الكتالوني، وخلق المناخ المناسب للإبداع لميسي ونيمار وسواريز، الذين يعتبروا هم مكمن الخطورة والقوة في البارسا دومًا.

 

بينما على صعيد التعاقدات، فالبارسا يحتاج إلى تدعيم خط الدفاع وخط الوسط بشكل سريع، حيث لا يمتلك البارسا ظهيرًا أيمن حتى الأن، سوى فيدال العائد من إصابة بالغة، كما أن الفريق يحتاج إلى مُدافع أخر بجانب بيكيه وأومتيتي في ظل رحيل ماثيو وإبتعاد ماسكيرانو عن مستواه المعهود، وفي خط الوسط يحتاج برشلونة إلى التعاقد مع بديل جيد لسيرجيو بوسكيتس الذي يلعب كافة المُباريات بمفرده في كل موسم بسبب عدم وجود البديل، كما أن إنييستا لم يعد قادرًا على اللعب أساسيًا طوال الموسم، لذا سيكون التعاقد مع ثنائي في وسط الملعب أمرًا حتميًا بالنسبة لإدارة البارسا في الميركاتو القادم.

 

وترتبط العديد من الأسماء في الأونة الأخيرة بنادي برشلونة، أمثال هيكتور بيلرين، ظهير أيمن نادي أرسنال الإنجليزي، و فيراتي متوسط ميدان فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، و كوتينيو صانع ألعاب فريق ليفربول الإنجليزي، وبالنظر إلى هذا الثلاثي المذكور تحديدًا، سنجدهم لاعبين رائعون دون أدنى شك، ولكن بيلرين يعتبر ثغرة دفاعية واضحة في دفاعات الجانرز هذا الموسم، كما أن كوتينيو وفيراتي كثيرًا ما يعانون الكثير من الإصابات على مدار الموسم.

 

كما أن إدارة برشلونة ترتكب دومًا نقطة سلبية في كل فترة انتقالات، وهي أنها تصب كل التركيز صوب لاعب واحد بعينه من أجل ضمه، وإذا فشل التعاقد معه يصبح البارسا قد أضاع وقتًا طويلًا سلبيًا في الميركاتو، لذا فمن الأفضل أن تضع إدارة برشلونة حلولًا أخرى لكل من بيلرين وفيراتي وكوتينيو خلال الفترة المُقبلة.

السابق
جوارديولا يفتش في دفاتره القديمة لترميم دفاع السيتي
التالي
كرستيانو رونالدو يبلغ راموس بقراره الأخير حول رحيله عن مدريد

اترك تعليقاً