قلم الكورة

فانتازيا ستتحول ربما إلى واقع.. كيف سيُعيد زيدان مانشستر يونايتد إلى الوجاهة مرة أخرى؟

فترة متذبذبة مضطربة تمر على مانشستر يونايتد عقب اعتزال السير أليكس فيرجسون تدريب كرة القدم بشكل نهائي، ليبدأ الشياطين الحُمر مرحلة جديدة من البحث عن خليفة السير ضامنا الاستقرار التي عاشها النادي الإنجليزي خلال فترته وعدم مواجهة مصير قطبي مدينة ميلانو، واللذان انتقلا بفعل نحو الصعود من الهاوية تدريجيا.

تبدأ الفترة باستلام مويس مقاليد معقل الأولد ترافورد، فيقود مانشستر يونايتد نحو ربع نهائي دوري أبطال أوروبا فاقدا زمام الأمور في البطولات المحلية بإنجلترا، ليرحل ويتولى ريان جيجز مهمة رجل المرحلة المؤقت بالشياطين الحُمر في انتظار مدرب الطواحين الهولندية، لوي فان خال، والذي قام بعمل ممتاز في كأس العالم 2014 لتحتل هولندا المركز الثالث في بلاد السليساو.

“الدوري غير الدولي” تلك الجملة هي مُلخص تام لمرحلة مانشستر يونايتد مع فان خال، القيادة إلى المركز الرابع بأول مواسم المدرب الهولندي ضامنا التأهل إلى دوري أبطال أوروبا ثم إعلان الرئيس التنفيذي إد وودورد عن قيام القطب الأحمر من مدينة مانشستر بإفساد كرة القدم، مصطلح أصبح متداولا عند قيام فريق ما في سوق انتقالات بإبرامات عديدة وهامة في كافة المراكز بالفريق، لتصبح النهاية هي إقالة فان خال عقب إحراز أول لقب وهو كأس الاتحاد الإنجليزي لكن أثار وداع دوري أبطال أوروبا من دور المجموعات لموسم 2015/16 لصالح كل من إيندهوفن وفولفسبورج ظلت حاضرة.

يأتي مورينيو خلفا لفان خال، والذي أصبح في ظن الجميع أنه يمتلك العصا السحرية لعلاج الأمور وإعادة مانشستر يونايتد إلى الوجاهة مجددا، موسم أول سعيد على الجماهير العاشقة للشياطين الحُمر عقب إحراز كأس الدرع الخيرية وكأس الرابطة الإنجليزية والدوري الأوروبي، ثلاثية الميكي ماوس التي لم تعجب جماهير مانشستر يونايتد عندما حققها ليفربول في 2001 أصبحت هي طوق نجاة مؤقت لحين إشعار آخر. موسم آخر يخرج منه اليونايتد خالي الوفاض لكنه حقق المركز الثاني خلف الجار الغريم مانشستر سيتي محرزا لقب الدوري عقب تحطيم أرقام قياسية عدة سابق ذكرها.

وننتقل الآن إلى الموسم الثالث لمانشستر يونايتد مع جوزيه مورينيو، موسم الشبح المخيف للفريق الذي يدربه البرتغالي بأي نادي سواء برحيله أو إقالته عقب سلسلة نتائج سيئة، الأمر يبدو مختلف هنا قليلا بعد ليلة الهزيمة في الديار أمام توتنهام بثلاثية نظيفة بسبب تحية الجماهير للرجل الاستثنائي ووصف إد وودورد بأنه المتخصص الحقيقي في الفشل، لا نعلم حتى اللحظة هوية الجاني على أمر الشياطين الحمر والمُعرقل الحقيقي في تحقيق حلم العودة والسير على خطى السير، هل هي الإدارة أم تراخي اللاعبين أم مورينيو نفسه أم العوامل الثلاثة مجتمعة في آن واحد؟.

مرحبا بزيدان:

لعنة الموسم الثالث على مورينيو قصة معروفة، يعيش مانشستر يونايتد فترة تحضيرية سيئة بالصيف، شباب الفريق لم يعجب وجودهم مورينيو مطالبا بصفقات وتدعيمات في مركز قلب الدفاع، الاهتمامات حول التعاقد مع لاعب واحد من هؤلاء الأسماء بواتنج، ماجواير، ألدرفايريلد، وبالأخير جودين. يظل اللاعبون في أنديتهم بالنهاية ليضطر مورينيو إلى الاعتماد على ليندلوف وجونز وسمولينج وبايلي ودراميان وروخو، بعضهم يقدم الأداء المنتظر والبعض الآخر يقدم أداء متذبذب بعض الشئ. حديث بوجبا المتكرر حول مستقبله مؤكدا بأنه خلال شهور قليلة قد تنقلب المعطيات رأسا على عقب، مارسيال في دائرة الشك دون الوصول إلى اليقين حول أمر التجديد مع مانشستر يونايتد، لأن موافقته على مطالب النادي تعني بداية النهاية لحقبة مورينيو في الأولد ترافورد.

ربما تبدأ قصة جديدة للبحث عن مدير رياضي جديد خلفا لإد وودورد، نظريا الأمر صعب تحقيقه لصعوبة إيجاد مدير رياضي ممتاز في جلب الاستثمارات والتعاقدات من الشركات إلى مانشستر يونايتد حيث يخفي مسئولو الأولد ترافورد الشكر لرجل جعل النادي من أغنى الأندية وأقواهم اقتصاديا بالتوقيت الحالي، ربما إقالة مورينيو هي الأخرى صعبة بسبب الشرط الجزائي الذي سيتكبده إدارة النادي حال إصدار القرار وبالتالي الأمر معقد هنا بعض الشئ.

Bold stuff from Jose…

Posted by Goal on Monday, September 3, 2018

حالة واضحة من الانفكاك تعيشها غرفة الملابس في الأولد ترافورد، تذكر يا عزيزي أن نجاح أي مؤسسة أو شركة تعتمد بالمقام الأول على العلاقة بين المدير والموظفين، علاقة جيدة ومستقرة تعني النجاح التام، علاقة متخبطة متذبذبة تعني الفشل الذي سيصاب به الجميع وربما سيتم التضحية بالمدير أو أحد الأفراد، الأمر الذي أجاده زين الدين زيدان في ريال مدريد عقب الاحتواء التام لجميع أو معظم اللاعبين لأنه محنك في أمور أن يقدم اللاعب أفضل ما لديه على أرض الميدان قبل الخوض في الحديث عن أي خطط أو تكتيكات يلتزم بها المدرب الفرنسي.

عامان ونصف في أروقة ريال مدريد، مدة كافية ليغزو زيدان القارة العجوز برمتها محققا 9 ألقاب حيث أن مانشستر يونايتد حقق خلال تلك المدة 4 ألقاب فقط، وهو بالمناسبة رقم لم يعتاد عليه مشجعو النادي العريق.

“سأعود إلى التدريب مجددا لأن هذا اعتادت عليه طوال عمري وحياتي”، إشارة واضحة من زيدان لتحول المستحيل بإقالة مورينيو تبعا لسبب مذكور أعلاه حول الشرط الجزائي الخاص به إلى حقيقة نوعا ما متوليا زمام أمور مانشستر يونايتد، بمجرد إعلان خبر الاهتمام بزيدان لجلبه إلى الأولد ترافورد فقط، حدثت بعض الأمور مثل إصابة كيفين دي بروينه وهي ضربة موجعة لمانشستر سيتي، مشاكل يعيشها محمد صلاح مع اتحاد الكرة المصري والتي جاءت في توقيت حرج نوعا ما لفريق ليفربول، بالطبع تلك الأمور تحدث من باب الصدفة ليست أكثر ولا أقل لكن رواد مواقع التواصل الاجتماعي يتناولون مثل هذه الأحداث من باب السخرية بأن الرجل محظوظ أولا ولديه نفوذ مثل الأولياء، بالطبع الأمر مرفوض لأن نجاح أي شئ في الحياة بشكل عام يجب أن يتوافر بها نسبة من الحظ، فهناك أشخاص مميزون لكنهم غير محظوظون أبدا.

تكتيكات:

يمتلك زيدان في جعبته العديد من الخطط والفنيات، لكنه يعتمد بالمقام الأول على العامل النفسي بالتعامل مع اللاعب لإخراج أفضل ما لديه على أرض الملعب وهذا جانب معنوي هام غير قابل للاستغناء كأحدى أسباب نجاح زيزو خلال فترته مع ريال مدريد.

في حالة إعلان زيدان مديرا فنيا لمانشستر يونايتد كمدرب مهمته إنقاذ الموسم للفريق الإنجليزي، تتذكر أنه جاء بنفس الطريقة إلى ريال مدريد، وبنفس النهج الذي أتبعه ليفربول عندما استعان بيورجن كلوب خلفا لبراندن رودرجز، فهل يصبح زيزو منقذا لموسم الشياطين الحُمر؟.

وبهذا الصدد الذي نحن به، فأن خطط زيدان متنوعة بداية من 4-2-3-1 مرورا ب4-3-3 ثم 4-4-2 الماسية والمسطحة، اللتان أبرزت قيمته كمدرب ناجح في المحافل القارية أولا ثم المباريات المحلية ثانيا.

في حالة امتلاك الكرة خلال فترته مع ريال مدريد والاستعانة بخطة 4-3-3، فأن كاسيميرو يتحول إلى مدافع ثالث بجانب كل من راموس وبيبي أو راموس وفاران مع تقدم واضح للإظهرة مارسيلو وكارفخال، وقيام مودريتش بفعل مثلث مع كل من بيل وكارفخال للقيام بالعمليات الدفاعية في حالة فقدان الكرة لصالح الخصم لأجل تنظيم صفوف الفريق الملكي وقتها.

تمركز لاعبي ريال مدريد في حالة امتلاك الكرة ومحاولة خلق الفرص على مرمى الخصوم تحت حقبة زيدان.

في حالة فقدان الكرة، تتغير الخطة برمتها إلى 4-1-4-1، وجود كاسيميرو لا غنى عنه أبدا في تلك المنظومة الدفاعية لأن دوره فعال في قطع وافتكاك الكرة وإبطال هجمات الفريق الخصم واسترجاع الكرة لصالح ريال مدريد، الأمر الذي ظهر بقوة في أولى مباريات كلاسيكو الأرض ليحقق الفريق الملكي وقتها الفوز على برشلونة بعقر داره في الكامب نو بهدفين مقابل هدف.

 

تمركز لاعبي ريال مدريد في حالة فقدان الكرة لصالح الخصم تحت حقبة زيدان.

بالنظر إلى ما سبق والاعتماد على تلك الخطط مع مانشستر يونايتد، تجد أن هناك لاعبين ينفذون ذلك التكتيك الدفاعي والهجومي بنجاح تام خاصة في حالة اللجوء إلى خطط 4-4-2 الماسية والمسطحة.

ربما يكون الشياطين الحُمر هو اللجوء إلى الدفاع في بعض المباريات تحت قيادة المدرب الفرنسي على أن يكون سلاح الهجمات المرتدة هو الفعال فيها مثل أولى مباريات زيدان بكلاسيكو الأرض على الكامب نو ومباراة نهائي دوري أبطال أوروبا 2016 ضد أتلتيكو مدريد، ومباراة الديربي بالدوري المحلي ضد أتلتيكو مدريد في الكالديرون خلال موسم 2016/17 وأمام بايرن ميونخ ذهابا وإيابا بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا لموسم 2017/18.

الخطة المتوقعة لمانشستر يونايتد 1 حسب موقع Squawka مع زين الدين زيدان.

أرى في تلك الخطة بأنه على محرر Squawka داني لافيل وضع ماتيتش بدلا من فريد لأن مقومات الأول دفاعيا أفضل من الثاني، لأن الدولي البرازيلي يميل بشكل أكثر محورية بعيدا عن القيام بمهام قطع وافتكاك الكرة.

خطة مانشستر يونايتد المتوقعة 2.

خطة مانشستر يونايتد المتوقعة 3.

خطة مانشستر يونايتد المتوقعة 4.

من الملاحظ بالخطط السابقة أن تكون لوكاكو ستصبح مشابهه إلى حد كبير مهام كريم بنزيمة في الريال من ناحية خلق المساحات والفرص لصالح فريقه، ذلك الأمر الذي أجاده مع المنتخب البلجيكي رفقة روبرتو مارتينيز خلال منافسات كأس العالم الماضية عقب تحوله إلى جناح أيمن مع إعطاء الحرية الكاملة لدي بروينه وقتها، تكليف آخر جديد سيخدم مانشستر يونايتد من الناحية الهجومية على المدى البعيد، مهام جديدة لبول بوجبا في تزويده بروح معنوية ستظهر حتما على أرض الميدان كإعادة لذكرياته في يوفنتوس من ناحية تنفيذ مهامه في وسط الملعب؟.

في حالة تأكد رحيل مورينيو رسميا والاستعانة بخدمات زيدان، سيكون هناك تحدي آخر جديد للمدرب الفرنسي الذي أرعب أوروبا خلال السنوات الماضية خلال وجوده مع ريال مدريد، فهل سينجح بمهمته الجديدة بإعادة مانشستر يونايتد إلى الوجاهة القارية والهيمنة المحلية في ظل قوة البريميرليج وارتفاع نسق ونهج المنافسة عاما تلو الآخر في إنجلترا؟.

السابق
ما هو مستقبل مسعود أوزيل في أرسنال؟
التالي
سيميوني يتحدث عن إمكانية ضم نجله إلى صفوف أتلتيكو مدريد

اترك تعليقاً