قلم الكورة

لوف..صناعة ألمانية صعب أن تكرر ويجب العمل على دراستها

علي ياسر صادق

نموذج لايمكن إهماله أو عدم دراسته بشكل مفصل ، هو نظام يجب العمل على دراسته بدقة عالية وعنايه فائقة ، هو فكر أثبت نجاحه بشكل مدوي ، وأصبح قوة كبيره فى عالم كرة القدم فى العالم ككل.

لاشك أننا هنا نتحدث عن مشروع الألمان فى الساحره المستديره وعن ماقاموا به من تطوير لم تستطع أي دوله من الدول فى العالم اللحاق بها..وسنبدأ فى سرد محطات نجاح هذا المشروع المذهل.

فى البداية يجب ذكر أنه فى عام 2010 كان المنتخب الألماني يعتمد علي بعض الاعبين المميزين للغايه وكان أبرزهم مايكل بالاك نجم تشيلسي والذي كانت إصابته مفاجأة في المباراة الأخيرة له فى موسم 2009/2010 ، وعندها قام لوف بتطبيق فكر مختلف وهو أن يجعل قيادة الماكينات الألمانية بين فيليب لام وشفاينشتايجر الذي طور اللعب وغير من عادات الألمان ، وعندها تم التقاط اول الإشارات الجيده بنتائج جيده مما جعلته يشعر بأنه يسير علي الطريق الصحيح.

وكان الأداء مميزا بشباب فى سن مبكر ، يلعبون كرة هجوميه بشكل قوي جدا ، ويمتلكون لاعبون علي مستوي عالي من المهاره أمثال أوزيل الذي كان أحد أبرز لاعبي الوسط فى العالم ، وجاءت النتائج لتثبت ذلك حيث ضربوا بعض المنتخبات القويه بنتائج كبيره وصلت لأربع أهداف ولتكون مباريات تاريخيه أبرزهم رباعية إنجلترا والتانجو الأرجنتيني ، عندها أعلن لوف أنه اسم كبير وأنه يحصد ثمار عمل دام لمدة 10 سنوات كامله.

وهنا علينا أن تركز علي نقطه مهمة وهو أن نجاح هذا المشروع المذهل كان من الممكن أن لا يكتب له النجاح لولا وجود مدير فني يستطيع التعامل مع هذه المراحل العمريه وإخراج اكبر كم ممكن من الطاقه الإيجابية منهم ، ولا شك أن الكلام الذي انتشر فى الإعلام الالماني يؤكد ذلك عندما قالوا إن لزف يتواصل بنفسه مع الاعبين الذين تم استبعادهم من القوائم ، وإيصال الاعبين للإيمان بأن فرصتهم قادمه لا محاله ، ليضع لوف بطرقه الجيده مشروع خرافي وشكل مثالي له والهدف واحد هو حصد لقب كأس العالم.

 

– “كواليس نادره”

لم يتوقف نجاح لوف علي الفكر التكتيكي والتواصل مع الاعبين فقط ، لكن هناك كواليس خفيه ونادره ، فكما ذكرت الصحف الألمانية بعد نهاية كأس العالم أن لوف قد استخدم مجموعات علي موقع التواصل الإجتماعي “واتس اب” لتحسين العلاقات بين جميع اللاعبين ، وقام بالسماح لهم هذا الأمر بالتعرف والتواصل بشكل أكبر مع بعضهم​ البعض ، وقاموا بإنشاء 4 مجموعات كل مجموعة تضم لاعبين يلعبون فى نفس المركز أو المراكز المتشابهه داخل المستطيل الأخضر ، وكانت هناك لمحة رائعه ايضا عندما قام بأخذ قرار عند تسكين غرف الاعبين وهو أن كبار المنتخب لا يجتمع منهم إثنان بغرفة واحده ، لتنقل لكم هذه اللمحات كم الإهتمام بأدق التفاصيل وان المانيا كانت مصممه ولا تريد ترك أي مجال للحظ.

كل هذا الحديث عن الفتره الذهبيه للألمان تقول شيئا واحدا هو أن ألمانيا لا تزال تعمل وتستمر فى إنجاز تاريخي ونموذجي.

-شباب ألمانيا جواهر مضيئه

“شباب ألمانيا جواهر مضيئه” مقولة ليست لمجرد لفت الإنتباه أو للإشاده فقط بهم ، بل هو واقع تعيشه ألمانيا بالخصوص وتشهد عليه أوروبا والعالم أجمع ، فقد نري بكل وضوح الأن أن أجيال ألمانيا الصغيره الحاليه مليئة بالجواهر والنجوم الذين يقدرون على صنع الفارق ويثبتون أنهم أحق واجدر من منهم أكبر منهم سناً وهنا يجب أن نثبت ذلك بحقائق وبأسماء فعند الحديث علي شباب ونجوم ألمانيا يجب ذكر “جوليان دركسلار” نجم شالكه وفولفسبورج سابقا ونجم باريس حاليا ،، “ليروي ساني” نجم السيتى الشاب الصاعد بسرعه الصاروخ ،، “بوليسيتش”،، “جوريتسكا” ولاعب شتوتغارت “فيرنير” والمهاجم الواعد “إيغيشتاين”.

-لازال العمل مستمراً..

كل ماتم ذكره يثبت أن سياسة العمل وتطوير الشباب مازالت مستمره وقائمه ، وأن الإتحاد الألمانى يساند هذا الأمر ويرعي الأندية للإستمرار فى نجاح هذه السياسة.

 

إثبات الصعب والتتويج المفاجئ..

بعد كل ماتم ذكره فإنه من المؤكد عند سماع أن بطل العالم سيلعب فى كأس القارات بالشباب دون الإعتماد على أحد من النجوم الكبار فالجميع سيسخر ولن يصدق هذا الأمر ، ولو صدقوا فبالتاكيد سيكون الرد “نتمني مشاركة طيبه وعدم الخروج بشكل سئ”.. لكن ماحدث هو شئ لم يصدقه أحد ..منتخب ألمانيا يلعب البطوله بالشباب دون الإعتماد على اي اسم من الكبار..والأصعب “منتخب ألمانيا بطلا لكأس القارات” نعم بشبابها وأداء لا مثيل له ، حيث أراح لوف جميع الاعبين الاساسين للحصول على جميع الراحة التي يحتاجونها ، وقرر الإعتماد علي لاعبين معدل أعمارهم ككل يصل إلى 24 سنه ، ليثبت ويبرهن علي أنه يسير فى الطريق الصحيح وأنه ظاهره وما فعلة بالكرة الألمانية هو حدث لا يغفل عنه عاشق للإبداع والابتكار الكروي ، وأن الألمان هم الأفضل الان علي الساحة الكروية في العالم كنظام وكنتائج ، وفي انتظار الجديد والمزيد من الإنجازات الرائعه بصنع ألماني خالص.

السابق
تشكيلة ميلان المتوقعة في الإياب أمام كرايوفا !
التالي
تصريحات هادئة من مونتيلا قبل إياب الدوري الأوروبي

اترك تعليقاً