قلم الكورة

ليفربول وبرشلونة.. لا تستسلم أبدا

في ظرف أسبوع كامل تغير كل شئ من الإشادة بليونيل ميسي ووصف فان دايك بالهارب الجبان إلى كون المدافع الهولندي هو الأفضل في العالم وميسي هو المتخاذل، هل هذا يقلل من الموسم الذي يقدمه ميسي وفان دايك، بالطبع لا.

ريمونتادا جديدة نشاهدها في ليالي الأبطال الرمضانية، ليفربول في غياب صلاح وفيرمينو وكيتا يسجل أربعة اهداف ويؤمن التأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بينما الحال في الإقليم الكتالوني هو المطالبة برأس فالفيردي.

دعونا نتحدث قليلا عن المباراة، صلاح يظهر في المدرجات مرتديا قميص يحمل عبارة لا تستسلم أبدا، ليفربول يبدأ برسم خططي 4-3-3 مع مشاركة أرنولد وبقاء فينالدوم على مقعد البدلاء، شاكيري بدلا من صلاح وأوريجي بدلا من فيرمينو، بينما برشلونة يستعين بكامل عناصر مباراة الذهاب دون تغير مع التحول من 4-3-3 إلى 4-4-2 المسطحة، بينما سيميدو ومالكوم على مقعد البدلاء وخارج حسابات الفالفيردي.

اكتسح الريدز مجريات المباراة منذ اللحظة الأولى، خطأ من جوردي ألبا يستغله كل من ماني وهيندرسون فيتمكن أوريجي من تسجيل الهدف الأول مبكرا عقب التصدي من شتيجن لتسديد قائد ليفربول. ماني افتتح شارعا في جبهة روبيرتو، عناصر الريدز تحاول في كل دقيقة عابرة خلال مجريات المباراة من أجل تسجيل هدف آخر قبل التوجه إلى غرف الملابس، ولكن السبب حول عدم مضاعفة النتيجة في الشوط الأول هو فيدال. الدولي التشيلي قطع كل كرة ومنع كل محاولة قام بها الريدز خلال الشوط، هل يقف برشلونة مكتوفي الإيدي، لا.

ميسي يسدد من خارج منطقة الجزاء في مناسبتين، ألبا يهدر انفراد محقق في نهاية الشوط الأول، أليسون يتصدى لتسديدات كوتينيو، كل شئ يسير وفقا لخطط كلوب وفالفيردي، كيف، الأول يريد الريمونتادا واستمرار خلق الفرص والثاني يريد نهاية المباراة بنتيجة الشوط الأول.

انقلب السحر على الساحر، طريقة فالفيردي التي قلل خطر ليفربول في الكامب نو لم تعمل كما كان مخططا لها في الإنفيلد، الضغط العالي الذي يجيده الريدز أكل الأخضر واليابس، روبرتسون يخرج للإصابة وينتقل ميلنر إلى مركز الظهير الإيسر ليدخل فينالدوم في وسط الملعب مع التمركز كمهاجم رابع في حالات اللعب المفتوح لاستغلال نشاطه في الثلث الهجومي، رهان يورجن نجح هنا لأن لاعبه المفضل هو من سجل هدفي البقاء في دوري أبطال أوروبا، مانولاس يحيا من جديد.

فالفيردي وقف هنا مثلما نحن نشاهد المباراة، تبديلات هنا وهناك، سيميدو وآرثر يدخلون من أجل ضبط توازن مركزي الظهير الإيمن ووسط الملعب الذي احتله رفاق كلوب بنجاح تام، ميسي يحاول هنا وهناك من أجل خلق الفرص، ليفربول يطبق دفاع المنطقة من أجل تحويل استحواذ الكتلان من إيجابي إلى سلبي، كرات طويلة يرسلها برشلونة إلى سواريز، تصبح في النهاية بحوذة الدفاع أو ركلة مرمى لإليسون، الحارس البرازيلي ينقذ مرماه في كل فرصة يخلقها برشلونة.

ليلة تاريخية حققها الإنجليز أمام أسوا نسخة ممكنة من برشلونة تحت طائلة فالفيردي، أرنولد يثبت أن كلوب كان على خطأ عندما أراحه ذهابا ليدخل إيابا ويصبح مؤثرا في الجانب الإيمن دفاعيا وهجوميا، صنع هدف التأهل نحو النهائي إلى أوريجي، فابينيو يتحول إلى وحش في وسط الملعب خلال الليلة، أوريجي يسجل هدفي موقعا على عقد جديد مع ليفربول مهما حقق من بطولات في النهاية أو لا، جميعها أمور تدخل في حسابات كلوب. المهاجم البلجيكي يثبت أن مشاركته كانت ضرورية خلال الفترة الماضية من الموسم، أظن أن هذا هو الوقت المناسب من أجل إثبات ذلك.

في النهاية، الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا خلال عامين متتاليين هو إنجاز مثلما فعلها البايرن في عامي 2012 و2013، تذكر عزيزي القارئ بإن طبيعة كل مباراة تختلف عن الأخرى، ليفربول استحق التأهل لأنه قدم مباراة كبيرة على المستوى الخططي والتكتيكي أمام خصم ظن أنه حسم الأمور في الذهاب وأصبح بائسا بشكل كارثي في الإياب.

السابق
مدافع ليفربول على رادار بنفيكا
التالي
نجم مانشستر يونايتد على رادار إنتر ميلان

اترك تعليقاً