قلم الكورة

ليفربول وتشيلسي.. إعادة تعريف ساري

نحن مستمرون في إنجلترا، مشاكل مانشستر يونايتد تتزايد، الأنظار متجه إلى ليفربول وتشيلسي، الفريق الأول ينتصر على توتنهام وباريس سان جيرمان وساوثهامبتون، وينتظر مباراتي البلوز في كأس الرابطة والدوري ثم يذهب إلى دوري الأبطال لمواجهة نابولي ويختتم بقمة مانشستر سيتي في البريميرليج مجددا. الفريق الثاني في مرحلة انتقالية جديدة من الدفاع إلى الهجوم مصحوبة بإزالة بعض آثار الأسلوب القديم، لا يمكن نكران أمر وجود بعض بقايا الطريقة المسبقة، والتي ظلت في الحمض النووي لتشيلسي لسنوات طويلة ماضية.

“خسارة قريبة أم مكسب بعيد”، المقولة التي تنطبق بكل ما تحمله الكل عقب مداورة قام بها ساري وكلوب معا بفريق كلا منهما، يعود مينيوليه ولوفرين ومورينو وماتيب وكلاين إلى ليفربول، بدلا من أرنولد وفان دايك وجوميز، مع أولى مشاركات فابينيو أساسيا ضمن صفوف الريدز، بينما يلجأ ساري إلى الاعتماد على كل من كاباييرو في حراسة المرمى وكريستنسن وكاهيل في قلب الدفاع وإيمرسون في مركز الظهير الإيسر بدلا من ألونسو وفابريجاس للمرة الأولى أساسيا منذ مباراة الدرع الخيرية أمام مانشستر سيتي، وموسيس في مركز الجناح الأيمن بجانب كل من موراتا وويليان.

سنوات الفرص الضائعة:

4-3-3 يعتمد عليها الفريقان خلال مباراة كأس الرابطة، سيطرة واضحة من البلوز خلال بداية المباراة مع وجود ثلاثي وسط في تشيلسي مكون من فابريجاس وكوفاسيتش وباركلي، بهدف منح التوازن بين الدفاع والهجوم إلى الفريق اللندني في حالات فقدان الكرة وخلق الفرص على الترتيب. المشكلة التي ظهرت خلال مباراة تشيلسي أمام وست هام يونايتد بالبريميرليج، والتي أظهرت تحولات الهامرز الناجحة من الدفاع إلى الهجوم حيث كشفت عيوب واضحة في مهام خط الوسط من أجل قطع وافتكاك الكرة في ظل تكليف كانتي بمهام البوكس تو بوكس، جرس إنذار حقيقي إلى ماوريسيو ساري حول ممارسة سلاحه المُفضل وهو الضغط العالي والاستحواذ على الفرق.

 

الجهة اليسرى من فريق ليفربول لا يوجد بها روبرتسون، فماذا نحن بفاعلين، نعم الإجابة تأتي في النهاية، نحاول خلق الفرص من تلك الجهة اليمنى لتشيلسي، موسيس يتمكن من تنفيذ 3 مراوغات ناجحة من أصل 4 محاولات خلال الشوط الأول دون الوصول إلى مرمى مينيوليه بسبب مساندة كيتا الواضحة لمورينو، موراتا كعادته يهدر فرصتي تهديف مؤكدتين خلال دقيقتين من أصل ثلاثة تسديدات قام بها خلال مجريات الشوط الأول، المهاجم الإسباني لا يسجل إلا عبر تمريرة من أزبيليكويتا، افتقار واضح في وضع اللمسة الأخيرة لفرصة سانحة وتحويلها إلى هدف، البحث عن مهاجم آخر بات مطلب أساسي في صفوف النادي اللندني لعمل مداورة واضحة بين جيرو وشخص آخر.

على جانب آخر، ينكمش ليفربول خلال مجريات الشوط الأول محاولا تطبيق أسلوب الgegenpressing المُفضل لدى يورجن كلوب، تحولات كيتا من الدفاع إلى الهجوم كانت جيدة جدا في الدقائق الأخيرة من الجولة الأولى بالمباراة حول خلق الفرص على مرمى كاباييرو، الحارس الأرجنتيني يظهر متألقا خلال تلك الليلة، منقذا مرماه من 6 محاولات تسديد على مرماه طيلة أحداث المباراة، 3 لكل شوط، نهاية سلبية في الشوط الأول كانت تنبؤ بشئ ما سيحدث في الشوط الثاني.

هدايا مجانية:

موراتا يهدر في الشوط الأول، أمر أصبح معتادا عليه، تذبذب واضح في وسط ودفاع تشيلسي لدرجة فقدان الكرة لصالح الريدز 3 مرات في مدة زمنية قصيرة خلال نهاية الشوط الأول وبداية الشوط الثاني، ليفربول يستغل تلك العثرة فيهدر ستوريدج هدف محقق عقب الانفراد بالشباك، كنوع من الرد اللطيف على رعونة المهاجم الإسباني في إحراز الاهداف.

انهيار واضح في منظومة وسط البلوز، نتيجته هي تسجيل ستوريدج الهدف الأول عقب تسديدة نابي كيتا والتي تصدى لها كاباييرو أولا، يحاول الريدز مضاعفة النتيجة، ويقحم ساري كانتي بدلا من كوفاسيتش في محاولة لاستعادة التقدم نحو مرمى مينيوليه تبعا للمهام الجديدة التي يؤديها الدولي الفرنسي.

يدخل فيرمينو في مركز الجناح بدلا من ماني ظنا من يورجن أنه ضمن الفوز على تشيلسي، لكن كيتا يرتكب خطأ فيحتسب الحكم ركلة حرة فيتمكن إيمرسون من تسجيل هدف التعادل، اعتقد أنه لا يوجد سبب منطقي لتقينة الفيديو هنا لأن وجودها مثل عدمها حول التأكد من صحة الهدف المُسجل لكنه احُتسب في النهاية، التفكير هنا يأتي حول الذهاب إلى ركلات ترجيح.

ولأن تشيلسي لديها هازارد:

تحدي يفرضه ساري على هازارد، وهو تسجيل 40 هدف خلال موسم واحد فقط نظرا لإمكانيات هازارد المذهلة في التحرك والمراوغة بالثلث الأخير من الملعب والخاص بمنطقة جزاء الخصم، يدخل بديلا لويليان خلال بداية الشوط الثاني وبعد ذلك الباقي يجب الاستمتاع به.

مباراة قوية يقدمها هيندرسون ضد هازارد من ناحية العرقلة والاحتكاك مع البلجيكي منذ دخول كلايهما إلى أرض الملعب، الجبهة اليمنى لتشيلسي مركز عمليات خلق الفرص، فيتمكن البلوز من تسجيل التعادل وينجح هازارد في قتل أحلام كلوب حول مواصلة السير على نهج الانتصارات وتحقيق الأرقام القياسية وصناعة تاريخ ليفربول حاليا، المتوغل من منتصف الميدان نحو الجهة اليمنى ليراوغ مورينو، والذي افتكك الكرة مرتين فقط من أصل 5 محاولات فقط طيلة مجريات المباراة، مسجلا هدف التأهل إلى دور ثمن النهائي من كابيتال وان.

حالة جيدة يعيشها الدولي البلجيكي منذ منافسات كأس العالم الماضية، 7 مباريات يشارك بها هازارد، فيسجل 6 اهداف ويصنع هدفين خلال 431 دقيقة مشاركة فقط، يصبح في ليلة واحدة هو إيقونة وسلاح ساري الخفي، يبدو رهان الإيطالي سينجح، على شرط واحد هو الصبر والانتظار.

السابق
قتل أكبر قاتلين في أسبانيا
التالي
ليلة قتل أفضل قاتلين في أسبانيا، ميسي يثبت مدى أهميته لبرشلونة بغيابه!

اترك تعليقاً