دوري الأبطال

ليفربول وتوتنهام.. معادلة الأبطال التي تحتاج إلى إجابة واحدة فقط

دوري أبطال أوروبا هذا الموسم كان ملحميا حتى آخر لحظات مرحلة نصف نهائي البطولة، كل فريق حقق التقدم على الآخر فيأتي الأخير قالبا الطاولة على الأول محققا ما يُسمى بالريمونتادا. مباراة نهائية تجمع بين ليفربول وتوتنهام، يورجن كلوب وماوريسيو بوتشيتينو، كل مدرب يقدم عمل كبير خلال المواسم الماضية، المنقوص في معادلات الألماني والأرجنتيني هو لقب، لقب من أجل التتويج بتلك المسيرة التدريبية التي يقدمها المدربان وذلك بالرغم من كون يورجن قائدا إلى أسود الفيستيفاليا في عام 2012 حيث ثنائية الدوري والكأس، الحال هنا انطبق على ماوريسيو ساري وهو يشاهد ميدالية اليوروبا ليج حيث أول تتويجاته كمدير فني بالألقاب.

ليلة واحدة فقط تفصلنا عن تحديد هوية بطل النسخة الحالية لذات الآذنين عقب اكتساح زين الدين زيدان لها في الأعوام الثلاثة الماضية، كلوب معروف بإنه لا يجيد إدارة النهائيات والأمثلة هنا متعددة، وبوتشيتينو يقدم العمل الجيد لكن اللمسة الأخيرة تظل غائبة فيظهر هذا العمل بلا أهمية، لكن هذا لا يقلل أبدا من كارير كل مدرب هنا وهناك، لأنهما قادا فرقهما في ظل وجود التحديات والصعاب خلال الموسم بجانب عوامل أخرى مثل جاهزية الخصوم وغيره.

لعبة التوقعات والأخطاء:

على الورق، ليفربول أكثر جاهزية من توتنهام، ليفربول هو الطرف المفضل للتغلب على توتنهام كما يؤكد جميع محللي الكرة العالمية في أوروبا. ليفربول واجه توتنهام مرتين خلال الموسم المنصرم بالبريميرليج، المباراتان انتهت بتفوق الريدز بصعوبة بالغة في آخر كل لحظة. السبيرز كانوا قريبين من قلب الطاولة على كلوب في آخر لحظات مباراة الدور الأول وحصد نقطة التعادل مثلما حال دفاع الريدز قديما عند استقبال الاهداف في آخر لحظات المباراة سابقا، في يوم تأكد فيه المصريون من كراهية ماني لصلاح وعدم تمرير الكرة إليه خلال المباراة.

والمباراة الثانية حملت الإثارة والندية بين كل فريق، ليفربول يحسم الفوز في آخر الدقائق ولكن تلك المرة من خطأ مدافع توتنهام نفسه توبي ألدرفيريلد خلال المباراة.

في مثل تلك المباريات، لا يوجد مجال هنا للخطأ، لاعب ارتكب خطأ معين فهذا يعني أن فريقه بات قريبا من خسارة المباراة بإكملها لصالح الفريق الآخر، ولاسيما بإن تلك المباراة هي نهائي دوري أبطال أوروبا، كاريوس يتذكر جيدا ما حدث في تلك الليلة وذلك بغض النظر عن مقصية بيل الصاروخية.

عقب ذكر مما سبق حول أفضلية ليفربول على الورق ووجود احتمالية التتويج بدوري أبطال أوروبا أكبر من توتنهام نفسه، الأمر يتحقق بشرط قلة الأخطاء والتحضير الجيد للمباراة من جانب الفريقين. المشكلة أنه هناك فئة بدأت في الاستعداد من أجل مشاهدة الريدز يتوجون بالبطولة دون الاهتمام بتوتنهام، ولكن كما هو معلوم بإن كرة القدم لا تُلعب على الورق أبدا خاصة أننا عاصرنا جميعا دوري الأبطال خلال الموسم تحت مسمى دوري أبطال الريمونتادا، فهل سيسير بوتشيتينو على نهج ساري، ربما نعم وربما لا، كافة الاحتمالات مفتوحة هنا حول هوية بطل أوروبا الجديد.

التكتيكات:

يمتلك عناصر ليفربول القدرة على تطبيق الضغط العالي والعكسي أمام أي خصم، الأمر يتم تنفيذه عبر النسق البدني المرتفع من جانب الريدز، الأمر تم ملاحظته خلال مباريات عديدة ولا سيما ليلة الريمونتادا أمام برشلونة.

اعتقد أن على بوتشيتينو هو إيجاد الخطة المناسبة أو التكتيك المعين من أجل مجاراة تكتيك يورجن أو على أقل تقدير تقليل الضغط العالي والعكسي الذي سيطبقه المدرب الألماني عبر الاستحواذ على الكرة أو لعب الهجمات المرتدة عن طريق صلاح أو ماني حيث سرعاتهما العالية.

يريد توتنهام الوصول إلى مرمى أليسون، فعليه اللعب من جهتين، الأول هو الضغط من ناحية العمق أو لعب من الاطراف مثلما حدث في ليلة الريمونتادا أمام أياكس إمستردام مع ضرورة الافلات من مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك في أمر الكرات الهوائية والأرضية لأن المدافع الهولندي سيتعقب كل كرة ستأتي في منطقة الجزاء.

ليفربول طبق خطة 4-3-3 مع التحول إلى 4-2-3-1، الاعتماد هنا كان على ثلاثي الهجوم عبر ماني وصلاح ثم فيرمينو حيث المهارات الفردية والسرعات العالية، روبرتسون وأرنولد وجودهما في الجانب الإيسر والأيمن مهم خاصة الظهير الأيمن الذي أثبت أن مشاركته لابد منها خلال أهم المباريات سواء على الشق الدفاعي أو الهجومي.

وسط ليفربول له دور في عملية افتكاك الكرات أو التمرير الطولي إلى لاعبي الهجوم عبر فابينيو وهيندرسون، ميلنر يركض هنا وهناك، الاستفادة تكمن من فينالدوم في الثلث الهجومي لأن اللاعب الهولندي يتميز بنشاطه العالي والديناميكية خلال استحواذ الريدز على الكرة.

بالنسبة لتوتنهام، الفريق اللندني طبق خطط 4-3-3 مع التحول إلى 4-2-3-1، 4-4-2 الماسية واللعب بثلاثة في الخلف. موسى سيسوكو مهم في وسط الملعب بجانب إريكسن وديللي آلي من أجل افتكاك الكرة دفاعيا والتمرير إلى لاعبي الهجوم، مهمة أظهرة السبيرز المتمثل في تريبير وروز هي تقليل المساحات إلى روبرتسون وأرنولد في حالة فقدان الكرة وبالوقت ذاته المساهمة في خلق الفرص إلى هاري كين وسون هيونج مين ولوكاس مورا، اعتقد أن المهاجم البرازيلي سيكون له دور كبير في المراوغات الفردية من أجل التسديد على مرمى أليسون.

هنا الخطط والتكتيكات وهناك الطريقة التي سينفذها كل فريق في تلك المباراة، سنرى 11 لاعب ضد 11 لاعب آخر في أرض الميدان، ولدينا فائز واحد في النهاية بالرغم من أن عمل كل مدرب يستحق الإشادة به، هذه ليلة للتاريخ لأن النهائي إنجليزي خالص مثلما حدث مسبقا في 2008 بين مانشستر يونايتد وتشيلسي، من هو الفائز أذن؟

السابق
هازارد يضع حدا لمسيرته مع تشيلسي
التالي
ساري يكشف عن مستقبله مع تشيلسي

اترك تعليقاً