دوري الأبطال

ليفربول وتوتنهام.. نهاية منطقية لموسم مثير

ليفربول يحقق لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، هذه هي العناوين الصادرة في الصحف بمختلف أنواعها الورقي والألكتروني، إنجاز تاريخي إلى المدير الفني للريدز يورجن كلوب وعلينا رفع القبعة إلى المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوتشيتينو على وصوله إلى تلك المباراة النهائية.
 
بالحديث التكتيكي عن تلك المباراة، ربما لن يكون هناك الكثير، بداية صاعقة إلى الجميع، ركلة جزاء تُحتسب إلى ليفربول ويسجل صلاح الهدف الأول لها، لورايس كان قريب من التصدي، في النهاية الريدز يسجلون هدف مبكر.
 
الشوط الأول لم يحمل أي تفاصيل تكتيكية، ربما أظهرة ليفربول أرنولد وروبرتسون كانا الأكثر فاعلية على الشقين الدفاعي والهجومي، كلاهما كان متميزان في عمليات التغطية الدفاعية بجانب المساندة الهجومية وتشكيل الخطر على مرمى لورايس في مناسبتين.
 
الأهم أن ليفربول كان يلعب الكرات الطولية عن طريق فان دايك أولا نحو هجوم الريدز المتمثل في ماني وصلاح، الجبهة اليسرى لتوتنهام كانت محكمة حيث داني روز والذي تمكن من السيطرة على الكرات بعدة مناسبات في الشوط، أما كيران تريبير، كان وجوده نقطة ضعف خلال المباراة في الجانب الأيمن، لدرجة أن مانيه حصل على كرات عديدة وحاول خلق الفرص إلى صلاح أو فيرمينو، في النهاية فيرتونخين أو توبي كانا يحصلان على الكرة.
 
انتهى الشوط الأول، وتوتنهام لم يظهر بالشكل المطلوب أمام ليفربول بالرغم من كون سيسوكو وروز يحصلا على الكرة ويتمكنا بالخروج بها نحو منطقة الجزاء وفك الضغط العالي الذي يطبقه كلوب، لم يسدد على القائمين والعارضة لمرمى أليسون بيكر، بينما ظهور الريدز كان متوسطا الحال، كل فريق كان يريد خطف هدف على السريع ومن ثم الالتزام الدفاعي تحت شعار النهائيات تُربح لا تُلعب في ظل ركض سيدة حسناء بملعب الواندا ميتروبوليتانو كأحدى أبرز اللقطاات.
 
أدرك بوتشيتينو بإنه عليه الهجوم من أجل معادلة الكفة وتحقيق أحلامه بتتويج قاري، هاري وينكس بعد أداء جيد إلى حد ما يخرج لصالح مورا، توتنهام بدأ له أن يكون شكل وطريقة ولعب وأسلوب، الفريق اللندني يصل في كل مرة إلى مرمى أليسون، البرازيلي لا يهتم بمدى خطر تلك الفرص اللندنية، لماذا، أولا تصدياته، وثانيا في حالة عدم سيطرته للكرات فأنه يُوجد برج المراقبة الهولندية، فان دايك، ذلك اللاعب الجاحد الذي لا يكل ولا يمل ويقوم بالتركيز على كل كرة من أجل التقاطها، ليفربول كان يركز فقط على التشييت وتوتنهام كان قريبا من التعادل، لكن رعونة سون وديللي آلي تمنع بوتشيتينو من أجل كتابة التاريخ.
 
في النهاية، ليفربول بدأ في السيطرة على المجريات، ميلنر في المنتصف وأوريجي في الهجوم، محاولات خلق الفرص ظهرت في آخر الدقائق، ضربات ثابتة إلى الريدز بجانب أخطاء الدفاع اللندني ثم أوريجي، هدف آخر يسجله البلجيكي، وأريد أن أضيف هذا الهدف إلى قائمة الاهداف المهمة التي يسجلها، لماذا، كما شاهدتهم في الموسم من مباريات إيفرتون ونيوكاسل يونايتد مرورا بليلة الريمونتادا أمام برشلونة واليوم هدف تأكيد السادسة.
 
لقب أوروبي يكلل به مجهودات كلوب الفنية والتكتيكية، لكن هذا ليس هو نهاية أحلام مشجعي الريدز، بل أنها البداية بعد سنوات عجاف، مشروع ليفربول من الممكن أن يحقق اللقب المستعصي وهو البريميرليج خلال عام أو عامين أو وقتما يتحقق هذا الحلم، لكن تلك الليلة على مشجعي الريدز الاحتفاء بالفريق لتحقيقه لقب قاري هام ومن ثم إعداد الحسابات لما هو قادم.
السابق
تعرف على التشكيل الرسمي لمباراة نهائي دوري أبطال أوروبا بين ليفربول وتوتنهام
التالي
بوروسيا دورتموند يحدد الراحلين من الفريق

اترك تعليقاً