الدوري الإنجليزي

ليفربول ومانشستر يونايتد.. تحت عيون أليكس فيرجسون

نتذكر جميعا مهمة السير أليكس فيرجسون عندما تولى منصب مانشستر يونايتد في عام 1986، والتي كان هدف الأوحد هو الإطاحة ليفربول من عرش إنجلترا.

المهمة تمت بنجاح واعتزل فيرجسون في ختام موسم 2012/13 عقب وصول رصيد مانشستر يونايتد إلى حمل لقب الدوري الإنجليزي 20 مرة، متفوقا على الريدز والذين يمتلكون رصيد حمل اللقب ل18 مرة.

في ليلة أخرى تشبه موسم 2013/14، يتمكن ليفربول من تحقيق الفوز على مانشستر يونايتد بثلاثة اهداف مقابل هدف ويعزز صدارته للبريميرليج متخطيا الجار الآخر من مدينة مانشستر والذي يحمل اللون الأزرق في جدول الترتيب، النقطة الأهم هي انتظار ما ستسفر عنه نهاية الموسم الحالي عقب إعلان ساري وإيمري مسبقا بعدم المنافسة وحلم مورينيو بإنهاء المنافسة محتلا المركز الرابع.

ليفربول في ليلة أخرى مثيرة يشعل الإنفيلد، يعتمد كلوب على خطة 4-3-3 والتي تغيرت في مناسبات عديدة إلى 4-2-3-1 و4-4-1-1 و4-3-1-2، كيتا وفابينيو وفينالدوم في منتصف الملعب من أجل القيام بمهام خط الوسط حول تضييق الخناق على مانشستر يونايتد من جهة والتحول الإسرع إلى الدفاع في حالة فقدان الكرة من جهة أخرى، صلاح مهاجما صريحا يسانده ماني وفيرمينو في بعض اللحظات ليتمتع ليفربول باللامركزية في مركز المهاجم، وذلك بالتزامن مع أحداث الشوط الأول ودخول شاكيري في الشوط الثاني.

أما مانشستر يونايتد يعتمد على 5-3-2، والتي تغيرت في الشوط الثاني إلى 4-3-3، دالوت يمينا ويونج يسارا وثلاثي دفاعي متركب من دراميان وليندلوف وبايلي، يأتي هيريرا وماتيتش ولينجارد في الوسط مع تأكد واضح من كون انعكاس ما يحدث في غرفة الملابس على أرض الملعب عقب بقاء بوجبا على مقاعد البدلاء، لوكاكو وراشفورد مهاجمان مع تحول الأخير إلى جناح أيسر مساعد في خط الوسط عقب تغير الخطة إلى 4-4-1-1.

تقييم اللاعبين وإحصائيات المباراة – هوسكورد.

صلاح وأليسون ومانشستر يونايتد ضد ليفربول:

عنوان الفقرة مريب حقا، بالفعل لأن الشوط الأول انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله عقب تسديد مانشستر يونايتد في ثلاثة مناسبات مقابل 15 تسديدة من جانب ليفربول. صلاح محاصر بالفعل من بايلي وليندلوف ودراميان مع ظهور محاولات مشاكسة من جانب ماني وفيرمينو للإفلات من تلك الرقابة نحو خلق الفرص على مرمى دي خيا، الأول يتحرك في كافة أنحاء الثلث الأخير من الملعب والثلث مزعجا في منتصف الملعب، سأخبرك بإمر آخر وهو قيام ماني وفيرمينو بالتسديد 8 مرات، الأول مرتين تحولت أحداهما إلى هدف والثاني 6 مرات بينما الدولي المصري سدد مرة واحدة وتم اعتراض تلك التسديدة.

المشكلة ذهنية على مو، اللاعب الذي كان سببا رئيسيا وأساسيا في تأهل ليفربول على حساب نابولي إلى الدور المُقبل من دوري أبطال أوروبا لأنه أحرز هدف المباراة وقدم الأداء الجيد، الآن وبالرغم من كونه هدافا للبريميرليج خلال الموسم ب10 اهداف لكنه فشل في التسجيل بالموسم الحالي أمام مانشستر سيتي وأرسنال وتوتنهام وإيفرتون وتشيلسي، جميع تلك الفرق سجل أمامها بالموسم الماضي والآن أصبح بائسا في تلك النقطة بالذات، النجاعة الهجومية في الماضي التي جعلته مميزا عن باقي لاعبي الريدز لم يتحل بها مو في ظل الحالة الهزلية التي يعيشها مانشستر يونايتد.

الخناق يزداد أكثر من وسط ملعب ليفربول المتمثل في فينالدوم وكيتا وفابينيو، خلق هذا الثلاثي 4 تمريرات مفتاحية وتحولت واحدة منها إلى تمريرة حاسمة سجلها ماني هدفا، عمل جيد يظهر به هؤلاء اللاعبين بجانب مساهمات فيرمينو في خلق الفرص. مشاكل مانشستر يونايتد في الدفاع وصلت لمرحلة تتخطى الانهيار تماما، أمر صعب عندما نجد لاعبي كتيبة مورينيو يشاهدون روبرتسون وهو يركض بالكرة فقط دون أي تدخل، فيقوم دالوت بالاعتداء عليه حاصلا على الانذار، اعتقد أن هدف التعادل الذي أحرزه لينجارد بمساعدة أليسون قام بتغطية على تلك المشاكل التي عاشها مورينيو في الإنفيلد، والذي كان يتمنى نهاية المباراة بنفس النتيجة التي كان حال الشوط الأول. خطأ من أليسون كاد أن يصنع الكثير لولا أحداث الشوط الثاني ونهاية المباراة.

السرعة وشاكيري وجهان لعملة واحدة:

المباراة تنتهي ونحن جميعا في المنطقة الخاصة بمانشستر يونايتد، مع فان دايك وأليسون ولوفرين في المنطقة الخاصة بليفربول في مناسبة أو مناسبتين على أقل تقدير. نعلم جيدا أن ليفربول أنهى تلك المباراة مسددا 36 مرة على مرمى دي خيا مقابل 6 تسديدات على مرمى أليسون، الإحصائية التي توضح مدى صعوبة الحالة التي يعيشها مانشستر يونايتد تحت حقبة مورينيو.

هناك دفاع من أجل الدفاع والتمسك بنقاط المباراة وهناك دفاع من أجل كشف نقاط الضعف في الخصم ومن ثم الانقضاض عليه وافتراسه، المقولة الشهيرة التي تتحدث عن كون الدفاع يجلب لك البطولات والهجوم يجلب لك الانتصارات يجب أن يعاد صياغتها بشكل فعلي في التوقيت الحالي لأنه بوجود 11 لاعب من جانب مانشستر يونايتد في وسط ملعبهم مع تمكن الريدز من التسديد ومحاولات أخرى من جانب ليندلوف وبايلي ودراميان ويونج لمنعها مع انتهاء صلاحيات تلك الإساليب الدفاعية، أمر هزلي حقيقي نشاهده في الإنفيلد.

نشاهد روبرتسون هو يركض دون ملل أو تعب خلال الطرف الإيسر، مازال ماني وفيرمينو مزعجين بدرجة كبيرة، كلوب يحتاج الآن إلى شخص، مهمته هي فك طلاسم الحصار وكشف نقاط الضعف بصورة أكبر مع محاولة ذهنية لعودة صلاح إلى حالته.

الآن يدخل شاكيري، وما حدث في الإنفيلد يؤكد النقطة السابقة، يتمتع الدولي السويسري بإمكانية اللعب كلاعب وسط ثالث في منظومة 4-3-3 كصانع ألعاب أو جناح. 10 دقائق كافية يحرز خلالها الجندي المجهول في ليفربول هدفي الفوز والصدارة مجددا تزامنا مع بؤس الحالة التي يعيشها مانشستر يونايتد تحت عيون أليكس فيرجسون الممنوع من حضور المباريات حتى لا تتدهور صحته.

الأمور لا تسير على ما يرام في مانشستر يونايتد، غريمه التاريخي يثبت للجميع أنه منافس شرس مع الجار الأزرق لمدينة مانشستر على اللقب، مورينيو يخرج الآن يصرخ بالمعاناة عقب ركض روبرتسون وضغط ليفربول العالي دون الالتفات إلى ضرورة تغيير الأسلوب الأشبه بالعقم والذي ظهر في المباريات الماضية دون تحقيق أي نتيجة جيدة أمام الكبار، الأمور صارت أكثر وضوحا الآن، وستنتهي برحيل بوجبا ومورينيو، أحداهما أو كلاهما.

السابق
مورينيو سيعود إلى ناديه القديم
التالي
إيفرتون يطمح نحو التعاقد مع مهاجم ريد بول لايبزيج

اترك تعليقاً