الدوري الإنجليزي

لَا تُقَارِنُ الأِسُودُ نَفسِها مَعَ البَشَرِ…

لَا تُقَارِنُ الأِسُودُ نَفسِها مَعَ البَشَرِ…

 

في يومٍ من أيامِ الصيف الحارقةُ،ما بين الصباح والظيهرة، التي لا يقدر أحد علي الخروج فيها إلى  الخارج، او حتى  مواجهة الرياح التي تحمل قسوة المناخ الأستوائي القاتل،الجميع كان في خمول تام، بسبب المشقة في البحث عن فريسة، علي امل سد الجوع القاتل ، كان هناك ليثٌ، يتخفي بين الحشائش، مُترقباً فريستاً، في صمت وتخطيط رهيب،ُمتخفياً وسط الحشائش، ينتظر حتي تأتي،حتي يفتك بها…

 

بالنسبة له الملعب  عبارة عن غابة، وهو سيدُها، كاليثٌ طغت هيبته علي جميع الحاضرين، يُرهب الكبير قبل الصغير، يسرق قلوب المتابعين، ويصدمهم بالجرائم التي يفعلها في جميع الذين واجهوه،بالنسبة له المدافعين كالفرائس، يلتهمها بكل سهولة ويسر، فإذا واجهته فأمامك  خيارين وحيدين، اما ان تتركه يفعل ما يشاء، أو تتحمل نتيجة ما فعلته..

 

فلن نتطرق الي ألقابه التي جميعاً، نعلمُها لكن ننظر من منظور آخر، من حيث الديناميكية والحيثية المطلقة التي يتمتع بها، والصفاء والتركيز الذهني التام في أرض الملعب علي الفوز ولا شئ آخر، علي حصد جميع ما يمكن حصده، في كل مرة يثبت لنا أنه فريد من نوعه، لا مثيل له،فهو رجل التحديات المستحيلة لم يترك حارساً،إلا وأحرز هدفاً في مرماه…

 

كرة القدم علمتنا أن ليس لها كبير، كان هذا قانوناً قبل قدومه، لكنه محيٰ تاريخ من سيأتي بعده ومَن أتيٰ مِن قبلِه، عدل في مستندات الكرة، أطاح بأسماء، حطم أرقام، تلاعب في التاريخ ذات نفسه، تحكم في مشاعرنا، وتوج سلطاناً علي عرش المستديرة…

 

وقف علي مَسرَحِ كُرَةِ القَدَمِ وأعلن تتويجه بطلاً لها، تفوقه طغي علي جميع الحاضرين، كان المغامر الأكثر في الملعب، يُرهِبْ الجميع ولا يقدر أحد علي التحدث معه، أو يناقشه في شئٍ ما،وفي كل مره يعذب كارهيه، ويقهرهم، حتي تصبح دموعهم، مثل الأنهار…

 

بأختصار أقرب كلمة للتعبير عن هذا الموضوع هي:

 

“إبراهيموفيتش”..

#أحمد_حامد☕…

السابق
الفيفا ترد على الاتهامات الموجهة إليها حول التلاعب بقوانين اللعب المالي النظيف
التالي
مسلسل ترسيبات كرة القدم مستمر.. بيب جوارديولا متورط

اترك تعليقاً