الدوري الإسباني

لِيو يَأكُلُ الأخضرَ واليابسَ

قَلَ الكلامُ وزَادَتُ المَودَةُ، فما الكلامُ إلا بفانٍ، فزادَ الحبُ، وزادت المحبةُ، فالحبُ صعبُ النسيان، ليو، ليو، ليو، لحن متواصل علي نفس الإيقاع ونفس النغم ونفس النهايات الموسيقية، لكن لا يمكنك أن تمل منه أو تمتنع عن الإنصات إليها،فصوت ألحانه، بجمال الدنيا وما فيه، ولا تمتلك كرة القدم أعز وأغلي من ميسي، هكذا أردت أن أبدأ إفتتاحية مقالي، وبكل صدق لم أجد أفضل منها كبداية للتعبير عن ما حدث في المباراة…

 

بدأ البرسا المباراة وعينه علي الثلاث نقاط والإنفراد بصدارة الترتيب، بعد تعادل فالنسيا مع إشبيلية الذي كان ثاني الترتيب العام للدوري،وارادوا حصدها من معقل الابن العاق إسبانيول…

 

بدأ الفريقان المبارة بخطة 3-3-4 ذات الطابع الهجومي وبشكل خاص بدأ البرسا المبارة بثلاثي هجومي ناري مكون من ميسي وسواريز وديمبيلي وخط وسط عناصره فيدال وبوسكيتس وراكي، اما عن الدفاع فكان مزيج من سيميدو وبيكيه ولينغليت وعلي الرواق الأيسر جوردي البا القصير الماكر، صاحب المستوي الثابت والرائع منذ بداية الموسم..

بدأ البرسا المباراة وسط أجواء مشحونة، ولكن امتص حماسة الجماهير وسرعان ما دخل في نسق المبارة وبدأ المبارة بشكل هجومي كبير وخط دفاع متقدم، وهنا يُحسب الفضل لفالفيردي الذي استغل ضعف وهشاشة خط وسط إسبانيول ولعب علي الضغط العالي مما أدي إلي فقدان لاعبي إسبانيول الكرة، عند هجوم البرسا، وقام أيضا بتقديم خط الوسط، حيث شكل خطورة علي المرمي لدي دييجو لوبيز، مما أدي بعدها الي تسجيل اربع أهداف رائعين..

 

لكن ما يحسب لفالفيردي اليوم أيضا تحرك الفريق گكتلة واحدة منسجمة مع بعضها البعض حيث نتج عنه سهولة ويسر في الإرتداد من الدفاع الي الهجوم أو العكس عند وجود الكرة مع البرسا،لكن هناك نقطة إيجابية أخري وهي تحسن مستوي بيكيه ولينغليت مباراة تلو الأخري وإنسجامهم مع بعضهم، لكن كان هناك أخطاء وخلل في التكوين الدفاعي للبرسا وهي الجهة اليمني لدي سيميدو، والتي يشاركه فيها فيدال في التغطية، اما في الشكل الهجومي كانوا بارعين، لكن في بعض اوقات المباراة كانت تشكل خطورة حقيقية بس الإندفاع الهجومي، الذي تخطي الحد، مع عدم ثبات سيميدو، كان سيشكل خطر علي مناطق عمليات البرسا…

 

إسبانيول حاول الإسترجاع في النتيجة في الشوط الثاني لكن بعد دخول اربع أهداف وعندها كانت المهمة مستحيلة بالكامل ومع وجود فوارق شاسعة بين الفريقين، وحاول تشكيل خطورة علي دفاع البرسا من نفس الجهة اليمنى لدي سيميدو لكن كانت قلوب الدفاع بالمرصاد…

 

التطور الهجومي والانسجام لدي الثلاثي للبرسا يزيد يوما بعد يوم، لكن كل هذا بفضل ليو، فهو المحرك والباحث عن الثغرات، ومخترع الحيل، ورجل العمليات الأول…

 

ديمبيلي لمعانه يزيد وينبعث رويداً رويداً، و موهبته الحقيقية اتضحت للجميع، والجميع عرف قيمته، لكن الإستمرارية هي من تخلف العظماء، وفعلا هو مكسب لهجوم البرسا في الحاضر والمستقبل…

 

البرسا طويٰ صفحة اليوم، بإعتلاء ميسي قمة الهدافين متساوياً مع كريستيان ستواني مهاجم جيرونا، في إنتظار قادم الجولات القادمة…

 

#أحمد_حامد☕…

السابق
لغة الانتصارات لها عناوينها الخاصها
التالي
نجم أرسنال يستعد للرحيل إلى إنتر ميلان

اترك تعليقاً