قلم الكورة

ماتياس دي ليخت.. من اللاعب البطئ إلى حلم جميع الأندية

قد تستغرب ذلك العنوان عندما وصفت ماتياس دي ليخت بإنه بطئ، هذا هو اللاعب الذي أوقف ليفاندوفسكي في الأليانز أرينا وقدم مباراة كبيرة في السانتيجو برنابيو بجانب التسجيل في مرمى يوفنتوس بالإليانز ستاديوم، المدافع الهولندي بدأ مسيرته الكروية كلاعب وسط ملعب. تلك المهمة تستلزم السرعة والدقة والقدرة على إيجاد الحلول بمنتهى السلاسة في ثوانٍ بسيطة جدا، الأمر الذي لم يتأقلم عليه دي ليخت.

اليوم وفي هذه الساعة، أصبح دي ليخت مطلوبا من كافة أندية أوروبا، تتوالى الأخبار والصحف على دي ليخت في كل لحظة ودقيقة عن اهتمامات الأندية بضم اللاعب ولو كان وكيل أعماله مينو رايولا موقوفا من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.

البداية:

مصنع أياكس إمستردام يمتلئ بالعديد من المواهب، دي ليخت أصبح ناتجا مميزا من هذا المصنع لكن الأمر استغرق مدة طويلة ليصبح دي ليخت بتلك الصورة التي نراها عليه نحن الآن. كان دي ليخت في الثامنة من عمره لاعبا بفريق بلدية أبكودي، تلك هي المرة الأولى التي رأى فيها كشافو أياكس إمستردام اللاعب، المخاوف هنا ازدادت حول ضم اللاعب بسبب طبيعته الجسدية الهزيلة لكن لمسته للكرة على الخط هي من جعلت الكشافين يرتاحون لأمر التعاقد مع اللاعب.

مسيرة دي ليخت في أياكس كانت متنوعة، المعاناة في البداية ثم الارتياح في النهاية. بدأ دي ليخت مسيرته الكروية كلاعب وسط، الأمر الذي لم يستمر كثيرا لأن اللاعب لم يظهر بالشكل المطلوب في هذا المركز حيث يبلغ ذروة اللاعب في منتصف الملعب بداية من عمر العشرين.

انتبه مدربو أياكس إلى ضرورة الدفع بدي ليخت في مركز الدفاع حيث امتلاك القدرة على تنفيذ واجبات التي يقوم بها أي مدافع بسهولة تامة دون عناء، النضج الذي أعجب به الجميع في معقل يوهان كرويف أرينا حيث النضج الكامل حول تلك المهمة والقيام بمهام ذلك المركز.

تدرج دي ليخت في الفئات العمرية حتى الوصول إلى عمر ال19 عام، مدرب فريق الشباب روبن جونجكيند أبدى إعجابه كثيرا باللاعب لسببين:

أولهما: أنه لعب في فريق ال17 عندما كان عمره 15 عام، ولعب في فريق ال19 كان عمره 16 عام.

ثانيهما: هو إصراره على اللعب في مركز قلب الدفاع بدلا من اللعب كلاعب وسط، لماذا؟، لأن دي ليخت كان يمكنه منع المهاجمين من التسجيل ببراعة بالغة وذكاء شديد.

لحظة إحباط:

أصبح دي ليخت أصغر لاعب في تاريخ المنتخب الهولندي مشاركة بالمباريات الدولية حيث كانت أولى مبارياته أمام بلغاريا. ليلة لم تكن سعيدة بالطبع على دي ليخت لأن بلغاريا حققت الفوز بهدفين نظيفين بجانب أن المدافع الهولندي تسبب في هدف من الهدفين.

الآن أصبح دي ليخت مطلوبا بشدة من كافة أندية أوروبا، تجاوز الاحباط وأصبح قائدا لفريق أياكس إمستردام بجانب أنه من أعمدة الجيل الحالي للمنتخب الهولندي، والذي بدأ رحلة الإصلاح من أجل تجاوز الالام الفشل في التأهل لمونديال 2018، وذلك عبر التأهل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية من مجموعة بها فرنسا وألمانيا.

كيف يدافع دي ليخت:

قام دي ليخت باستخلاص الكرة 56 مرة واعتراضها في 59 محاولة بجانب القيام باسترجاع الكرة عبر عملية التغطية في 352 مرة، بلغت دقة التمرير للكرة نحو 89.3%، فاز بالتحامات ثنائية بنسبة 62.6%، خرج بشباك نظيفة في 23 مباراة من أصل 53 مباراة بدأ بها أساسيا وسجل 7 اهداف. ما سبق هي إحصائيات اللاعب خلال الموسم المنصرم بجانب قيادة أياكس إمستردام إلى تحقيق لقب الثنائية، إحصائيات جيدة جدا إلى لاعب بسن صغير.

يمتلك دي ليخت القدرة على تمرير الكرات نحو اللاعبين في منطقة الجزاء، قام بتنفيذ تمريرات طولية بمعدل 3.1 تمريرة خلال المباراة الواحدة في بطولات الدوري الهولندي ودوري أبطال أوروبا حسب موقع هوسكورد خلال الموسم، يقوم مهاجم أياكس إمستردام كلاس يان هنتيلار باستلام الكرة والذهاب بها نحو مرمى الخصم.

يمتلك دي ليخت القدرة على تقديم التغطية لزمائله في أرض الملعب، وذلك بالرغم من تقدمه نحو منطقة جزاء الخصم خلال مجريات عديدة من المباراة. يستخدم دي ليخت سرعته في حالة عدم التغلب على خصمه من أجل افتكاك الكرة. أمر آخر يقوم به دي ليخت في استخلاص الكرة وهو الركض نحو مساحة خالية بشرط أن يكون هناك زميل له وهو بيلند رفقة مهاجم الخصم الذي يمتلك الكرة، في حالة فشل بيلند باسترجاع الكرة فأن ماتياس يتمكن من الحصول على الكرة.

اللاعب الآن أصبح حديثا للجميع في كافة أنحاء العالم، برشلونة يريد مزاملته رفقة صديقه فرينكي دي يونج، الجميع يضع الحسبان حول تعاقد بايرن ميونخ معه في أي لحظة، أندية البريميرليج مثل أرسنال وليفربول ومانشستر سيتي والآن مانشستر يونايتد تريد خطفه، ما هي وجاهته القادمة أذن وذلك بما أن الجميع في أياكس مطلوب بشدة من جانب أندية أوروبا بما فيهم إريك تين هاج نفسه؟

السابق
مدافع برشلونة على رادار أرسنال
التالي
زيادة أسهم يوفنتوس عقب الارتباط بجوارديولا

اترك تعليقاً