الدوري الأوروبي

ماذا يحتاج الميلان من أجل تجاوز الأزمة وضمان المنافسة على مقعد مؤهل إلى الأبطال؟

يعيش إيه سي ميلان أزمة طارئة وصعبة في عقب إعلان النادي الإيطالي رسميا عن إصابة أهم لاعبي الفريق الأول، والذي كان يعتمد عليهم جنارو جاتوزو خلال أهم المباريات.

وجاءت غيابات الفريق الإيطالي كالآتي:

جياكومو بونافينتورا، لوكاس بيليا، ماتيا كالدارا، ماتيو موساشيو، أليزيو رومانيولي، ديفيد كالابريا، إيفان سترينيتش وهاكان تشالهان أوغلو مع تنوع إصابة كل لاعب واختلاف مدة غيابهم عن خوض المباريات ما بين شهور وأسابيع ومدة غير محددة.

And the list goes on & on for Gattuso 🤕

Posted by Italian Football TV on Sunday, November 18, 2018

ويحتل إيه سي ميلان المركز الخامس في ترتيب الدوري الإيطالي للموسم الحالي برصيد 21 نقطة عقب خوض 12 مباراة والاقتراب من إتمام منتصف منافسات الموسم الحالي بالكالتشيو. وينافس الميلان على أحدى بطاقتي التأهل إلى دور ال32 من الدوري الأوروبي، ليأتي في المركز الثاني في المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط خلف ريال بيتيس الإسباني متصدر المجموعة برصيد 8 نقاط ومتساويا مع أولمبياكوس اليوناني.

هذه مقدمة عن حال الروسونيري عقب الاقتراب من نهاية النصف الأول من الموسم الحالي، موقف بالغ الإحراج حول التأهل إلى الدور المُقبل من الدوري الأوروبي وقد يتأهل في النهاية، وفي حالة عدم التأهل لصالح بيتيس وأولمبياكوس فأن الإطاحة بجاتوزو ستكون واجبة النفاذ، حيث أرى أن المدرب الإيطالي كان في السابق مرحلة انتقالية مؤقتة وانتهت لحالها.

بالنسبة للدوري الإيطالي، خسر مبارياته أمام فرق القمة، يوفنتوس ونابولي وإنتر ميلان، في حالة هزيمته أمام لاتسيو في مباراة الجولة المُقبلة بالكالتشيو فأننا نستنتج بإن الحال لم يتغير كثيرا مقارنة بالموسم الماضي، الروسونيري سيعود مرة أخرى إلى نقطة الصفر من أجل بدء السير مرة اخرى نحو فيما يسمى حلم العودة إلى أوروبا وليالي ذات الآذنين.

ماذا نحن بفاعلون.. الجميع ضدنا:

بدأ المدير الرياضي للميلان ليوناردو في البحث عن تدعيمات الفريق خلال الشتاء المُقبل، حيث سيحاول ليو مخاطبة الاتحاد الأوروبي والذي يستعد لفرض عقوبة جديدة على الروسونيري بسبب مخالفة قواعد اللعب المالي النظيف، الأزمة التي يعيشها الميلان ما هي إلا نقطة ضئيلة جدا ضمن مخالفات عديدة ارتكبها أندية باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، ليبدأ مسئولو الاتحاد الأوروبي في التركيز مرة أخرى على الانتدابات والتعاقدات التي قام بها الناديان خلال السنوات الماضية، وفي حالة التجاوز فأن العقوبات ستنال من الناديين الفرنسي والإنجليزي.

المدير الرياضي لإيه سي ميلان ليوناردو ناسيمينتو دي أراوجو.

هذا لا يهم، فالميلان بدأ بالبحث عن لاعبين من أجل تدعيم مركزي الدفاع وخط الوسط، قائمة مطولة منتظرة في منتصف الملعب تتركب من رامسي مسبقا والآن فابينيو وفابريجاس مرورا بلاعب وسط نابولي أمادو دياوارا. نذهب إلى الدفاع، قائمة أخرى تتكون من المدافع البرازيلي وساو باولو رودريغو كايو، المدافع الإيفواري ومانشستر يونايتد إيريك بايلي، كاهيل في الطريق من تشيلسي إلى إيطاليا سعيا نحو الحصول على المزيد من الدقائق للمشاركة واللعب عقب الخروج من حسابات ماورويسيو ساري.

أما الهجوم، الأمال معلقة على زلاتان إبراهيموفيتش حول العودة يوما ما إلى إيطاليا، باتو يعلن عدم الرغبة في استعادة ذكرياته وأمجاده كما كان في الماضي مع الطليان.

أمال الميلان هي إنهاء تلك التعاقدات أو بعض منها على أقل تقدير، شراء نهائي فهو خير، إعارة حتى نهاية الموسم الحالي فلا بئس به، الأمر يكمن هنا حول موقف أسنان الاتحاد الأوروبي البارزة على الطليان، فهل ينجح الروسونيري في إنهاء أي تعاقد عقب انتظار وصول لوكاس باكيتا في الشتاء المُقبل؟

مُحرك المنظومة:

المدير الفني لإي فريق كما معلوم في عالم كرة القدم هو من يضع الخطة أو طريقة لعب الفريق ثم يقوم اللاعبون بتحريك الكرة وتدويرها في منتصف الملعب ثم التقدم بالكرة من أجل خلق الفرص والتراجع دفاعيا من أجل إيقاف مفاتيح لعب الخصم.

ما سبق ذكره هو أمور بديهية في عالم الساحرة المستديرة، يعيش الميلان تحت حقبة جنارو جاتوزو فترة متخبطة، هزائم أمام الكبار على شاكلة مونتيلا ختاما بالهزيمة أمام إنتر ميلان في الديربي ويوفنتوس، وتعثر أمام الفرق المتوسطة مثل كالياري وإمبولى.

عاملان مميزان هنا ظهر في نتائج الروسونيري خلال الموسم الحالي، أحدهما ظاهر والآخر خافي، أولهما الخفي هو تذبذب مستوى قطبي العاصمة الإيطالية روما مقارنة بالموسم الماضي وسوء البداية، لكن في النهاية تم إدراك الأمر ليصبح الميلان في جدول الترتيب محاصرا بين لاتسيو الرابع بفارق نقطة أقل ومتقدما بنقطتين عن روما السادس.

وتأتي ثاني العوامل الظاهرة حول نتائج إيه سي ميلان تحت حقبة جاتوزو وهي سلسلة اللاهزيمة التي بدأها عقب مباراة نابولي مباشرة، حيث خاض 8 مباريات في بطولتي الدوري المحلي والدوري الأوروبي، حقق الفوز في خمسة مباريات، ثلاثة في البطولة المحلية وإثنان في البطولة الأوروبية، والتعادل في ثلاثة مباريات جميعها في الدوري، تلك النتائج تزامنت كليا مع سلسلة انتصارات أرسنال الغازية لمواقع التواصل الاجتماعي حينها.

نحو التكتيكات.. عوامل فردية وكوارث خفية ظهرت:

نجح جاتوزو خلال الموسم الماضي في إنقاذ إيه سي ميلان عقب تغيير خطط مونتيلا من ال3-5-2 إلى ال4-3-3 كأحدى عوامل ظهور تفوق الروسونيري، حيث قادهم نحو التأهل إلى الدوري الأوروبي ونهائي كأس إيطاليا. مرحلة انتقالية نجح خلال جنارو، ليضع الجميع الأمل على عاتق المدرب الإيطالي نحو استكمال تلك المسيرة بنفس الخطوات، الأمر يكمن حول بداية جنارو، الجميع توقع بفشل المدرب الإيطالي من اللحظة الأولى في منصبه فنجح، الجميع توقع استكمال نجاحه فبدأ متخبطا من ناحية الأداء الجماعي للفريق بغض النظر عن النتائج هنا، والآن يتوقع الجميع إقالته فماذا يفعل أذن لإنقاذ رأسه من الإقالة الحتمية؟

كل مدرب في فريق ما يمتلك لاعب، هذا اللاعب مهارته الفردية تكون منقذا لرأس المدير الفني من انتقادات الصحف والمحللين، الأمر بدأ منذ بونافينتورا والذي أحرز 8 اهداف وصنع 3 اهداف خلال موسم 2017/18 بالدوري رفقة جاتوزو، التخلي كليا عن كل من كالينيتش وأندريه سيلفا والاعتماد على مهاجم شاب يُدعى باتريك كوتروني، والذي سجل 8 اهداف وصنع هدفين خلال الموسم الماضي بالدوري.

في النهاية تم التخلي عن كالينيتش وسيلفا وبيع الأول إلى أتلتيكو مدريد وإعارة الثاني إلى إشبيلية، والتعاقد مع هيجوايين في مركز المهاجم فتخلى جاتوزو عن كوتروني على مقاعد البدلاء، والذي كان عنصرا حاسما في المباريات عندما يدخل بديلا خاصة في مباراة أوليمبياكوس.

عامل فردي آخر ظهر في غياب بونافينتورا وكوتروني، وهو سوسو، الجناح الإسباني الذي يُعد سلاحا مميزا في الفريق الحالي عقب مساهمته ب12 هدف خلال 12 مباراة في الموسم الحالي بالكالتشيو، سجل 4 اهداف وصنع 8 اهداف، دائما يوجد الحل لإنقاذك فما هو الحال عندما يغيب هذا المنقذ؟

تغيرت خطة جنارو في الميلان عقب الهزيمة أمام الإنتر وريال بيتيس في الإسكوديتو واليوروبا ليج على الترتيب، الاعتماد على خطتي 4-4-2 و3-5-2 خلال 4 مباريات، الخطة الأولى أمام أودينيزي ويوفنتوس والثانية أمام جنوى وريال بيتيس، ما هي الخطة المناسبة التي سيستقر عليها جاتوزو في النهاية، وهل ستضمن تلك الخطة بقائه على رأس منصب المدير الفني في ظل تعدد غيابات الفريق الأول؟

مشكلة أخرى تكمن في بعض النواحي الدفاعية أثناء تمركز اللاعبين أمام مرمى دوناروما، والذي يتزامن مع تراجع مستوى الحارس الإيطالي من الأساس، التمريرات العرضية والقطرية والطولية التي ينفذها لاعبو الخصم، تلك نقطة الضعف ظهرت بوضوح أمام يوفنتوس، مهام لاعبي الوسط في افتكاك الكرة واستخلاصها بنجاح تبدو صعبة نوعا ما على لاعبي الفريق لدرجة أن إدارة النادي الإيطالي أراد شراء باكايوكو بثمن مخفض عما كان متفق عليه.

يبدأ المدير الرياضي ليوناردو في رحلة البحث عن خليفة جاتوزو، بدءا من المدير الفني السابق لأرسنال أرسين فينجر، فنفى المدرب الفرنسي وجود أي مفاوضات من أجل تولي تدريب النادي الإيطالي، فتتجه أنظار الميلان إلى صاحب ثورة أتالانتا جيان بييرو غاسبيريني، والذي يتمتع بنظرة ثاقبة في اكتشاف المواهب وتطوير اللاعبين والشباب.

خطوات الميلان من أجل العودة إلى الوجاهة القارية مرة أخرى مليئة بالمشاكل والتخبطات، التقدم خطوة واحدة ثم الرجوع إلى الخلف في عشر خطوات لإسباب مالية وإدارية من المُلاك مهما كانت هوايتهم، وفنية وتكتيكية سواء من المدير الفني أو اللاعبين، الإصلاح يبدأ أولا من فريق كرة القدم فينكشف غمة المشاكل الإدارية التي يعيشها الروسونيري، الفكرة كلها تكمن فقط حول رغبة عشاق لعبة كرة القدم في رؤية هذا الفريق، صاحب الألقاب السبع في دوري أبطال أوروبا، يلعب مرة أخرى في ليالي الثلاثاء والأربعاء مثل جاره اللدود إنتر ميلان.

السابق
ريال مدريد يستعد للتعاقد مع مهاجم خلال يناير المُقبل
التالي
ريال مدريد يدخل السباق على ضم موهبة أياكس

اترك تعليقاً