الدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي ضد أرسنال.. اليوم لم يكن معك يا إيمري

مانشستر سيتي يواصل صولاته وجولاته في إنجلترا بالتغلب على أرسنال بهدفين نظيفين بإداء قوي وممتع.

اعتمد مانشستر سيتي على خطة 4-3-3 بنفس التكتيك الذي لجأ إليه بيب جوارديولا أمام تشيلسي في كأس الدرع الخيرية باستثناء الاعتماد على جوندوجان بدلا من فودين وتواجد برناردو سيلفا في مركز لاعب وسط ثالث أو لاعب وسط مهاجم في حالة تغير الخطة إلى 4-2-3-1، بينما أرسنال للوهلة الأولى تحت أوناي إيمري وعقب رحيل فينجر بأولى مبارياته الرسمية على خطة 4-2-3-1 بتواجد ماتيو الكندوزي بجانب تشاكا في مركز خط وسط المدافع بينما يتواجد كل من أوزيل ومخيتاريان في الجانبين الأيمن والإيسر كأجنحة وأوباميانج مهاجما.

ظننت قبل المباراة بأن رياح التغيير ستأتي بتأثيرها على المدفعية الإنجليزية عقب رحيل فينجر وقدوم إيمري، المدرب الإسباني جاء إلى أرسنال كي ينتهز الفرصة من تكرار تجربة إشبيلية وإزالة أثار تجربة باريس سان جيرمان الفاشلة بالرغم من السيطرة المحلية الجامحة على مجريات الأمور في فرنسا، بالنهاية نال إيمري واجبه كوافد جديد إلى البريميرليج لكن أمام من، بالطبع جوارديولا، ليواصل البيب تفوقه على أوناي في مواجهات المدربين الخاصة بينهم ب7 انتصارات و4 تعادلات.

سيطرة مانشستر سيتي على الكرة تحت مسمى تأثير بيب كان واضحا منذ الدقيقة الأولى، وصول إلى مرمى تشيك في أكثر من مناسبة عن طريق محرز وسترلينج وأجويرو، اللاعب الثاني كان أكثر قياما بالصولات والجولات حتى نال مراده بتسجيل الهدف الأول بعد مرور 14 دقيقة كاملة.

هل يهدأ المواطنون عقب الهدف، بالطبع لا، عامل آخر ساعد مانشستر سيتي خلال المباراة برمتها في الوصول إلى مرمى تشيك من أجل التسجيل مجددا هو ماتيو الكندوزي، اللاعب الشاب أثبت فشل رهان إيمري من ناحية بدء الهجمة والتحضير من الخلف لكنه في حال التقدم إلى منطقة جزاء مانشستر سيتي فأنه يصنع الفارق، أرى أنه خامة مستقبلية منتظرة لكنها تحتاج إلى الصبر والتطوير، أرى أيضا بأنه كان الاعتماد على توريرا بدلا من ماتيو خلال تلك المباراة حلا مؤقتا للحد من هجوم المواطنين المتواصل ومن أجل إغلاق المنافذ من ناحية وسط الملعب على مانشستر سيتي.

عندما يتملك أرسنال الكرة فأنه سيصبح أشرس على الخصم، خلال لحظات الشوط الأول بوصول بيليرين إلى مرمى إيدرسون ثم محاولات على استحياء في نهاية الشوط نفسه ثم المحاولة مجددا عن طريق لاكازيت عقب دخوله إلى المباراة بدلا من آرون رامسي ليتحول أوباميانج إلى جناح وتحول أوزيل إلى صانع ألعاب، يجب الاعتراف بأن الانسجام غاب قليلا في أحيان عديدة من المباراة ككل.

معنويات الجانرز انخفضت عقب تسجيل برناردو سيلفا الهدف الثاني، رهان جوارديولا كان ناجحا عقب دخول كيفين دي بروينه وخروج محرز وعودة الدولي البرتغالي مرة أخرى إلى مركز الجناح مثلما هو الحال عندما كان وسط ملعب مهاجم أمام تشيلسي، ظهر برنادرو بأداء عالي جدا يستحق عليه الإشادة الكاملة.

نقطة مضيئة أخرى في أداء المواطنين وهي عودة بينجامين ميندي من إلى كامل فورمته القوية عقب إصابته الطويلة التي لحق بها خلال العام الماضي، اليوم يصنع الظهير الأيسر هدفين إلى سترلينج وبرنادرو، في حالة الاستمرار على نفس الأداء وعدم التعرض لأي إصابة فأنه سيكون ركيزة حقيقية في كتيبة بيب جوارديولا.

لا يمكن الحكم على أوناي إيمري من المباراة الأولى بالرغم من أنني أرى أنه لم يحن الوقت لذلك، لاحظت أن أرسنال حاول قليلا بعد الهدف الثاني بالرغم من انخفاض معنويات اللاعبين ككل لكن مانشستر سيتي بات تحت تأثير جوارديولا يعلم جيدا متى يهاجم ومتى يدافع، يبقى أداء ونتائج الفريق اللندني خلال قادم المباريات هو محور النقد أو الإشادة لإيمري، أكررها لا يمكن الحكم منذ اللحظة الأولى لكن يجب ذكر المعطيات والنتائج التي نمتلكها ثم التعلم من الأخطاء.

السابق
غوارديولا يتحدّث عن لاعبه
التالي
من زيدان إلى لوبيتيجي.. مرحلة انتقالية جديدة بنادي العاصمة الإسبانية

اترك تعليقاً