الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد وتوتنهام.. على طريقة فرنسا وبلجيكا ولكن

ينجح توتنهام في التغلب على مانشستر يونايتد بمعقل الأولد ترافورد بثلاثية نظيفة في قمة الجولة الثالثة من منافسات البريميرليج، يحقق الشياطين الحُمر رقم سلبي بالتعرض للهزيمة الخمسين على أرضه في تاريخ مشاركته بمنافسات الدوري الإنجليزي، 16 من 50 تمت منذ رحيل السير أليكس فيرجسون قبل بداية موسم 2013/14 وهو بالتأكيد كارثة يعيشها مشجعو النادي العريق بالتوقيت الحالي.

يعتمد مانشستر يونايتد على خطة 3-5-2، ثلاثي دفاع مكون من هيريرا، سمولينج وجونز، يتواجد فالنسيا وشو على الطرفين الأيمن والإيسر وثلاثي وسط مكون من بوجبا وماتيتش وفريد ويأتي لينجارد ولوكاكو في الهجوم، بينما يلجأ توتنهام إلى خطة 4-3-2-1 بكامل العناصر الإساسية استثناءا وجود روز في مركز الظهير الإيسر بدلا من بن دافيز.

محاولة للنسيان ما حدث أمام برايتون يقوم بها لاعبو مانشستر يونايتد خلال شوط كامل من المباراة، سيطرة واضحة من الشياطين الحمر على مجريات اللعب بالاقتراب من التسجيل في مرمى لورايس.

يتغير الرسم التكتيكي للشياطين الحُمر عدة مرات، تجد أن مانشستر يونايتد يضطر إلى الاعتماد على 4-4-2 المسطحة والماسية في آن واحد عندما يقم توتنهام ببدء الهجمة وامتلاك الكرة، أدوار إلى لوكاكو بالتحرك يسارا مع وجود لينجارد مهاجما وفريد على الجانب الأيمن، تلك الحركة نفذها روبرتو مارتينيز مع المنتخب البلجيكي بوجود لوكاكو يمينا ودي بروينه في المنتصف وهازارد يسارا خلال منافسات كأس العالم الماضية وبالتالي تتغير خطة مانشستر يونايتد مجددا إلى 4-3-3.

بوجبا يتلزم بدور لاعب وسط ملعب مساند لفالنسيا مثلما كان الحال للاعب مع المنتخب الفرنسي بالمونديال الماضي عندما قام بنفس الدور مع بافارد، الأمر بديهي حقا لدرجة أن دفاع توتنهام نفسه يرتكب الأخطاء خلال الشوط الأول برمته لدرجة أن روز يمرر الكرة بالخطأ إلى لوكاكو فيسدد الكرة فتمر إلى الخارج دون أن تسكن الشباك.

الأداء الهجومي لمانشستر يونايتد كان جيد لكن هناك مشاكل دفاعية عدة، وصول ديللي آلي ولوكاس مورا وكريستيان إيركسن ومحاولات الأول والثالث على مرمى دي خيا بالتسديد من على حدود منطقة الجزاء فيتمكن الحارس الإسباني من التصدي للكرة في النهاية، الأمور كانت سعيدة نوعا ما على الجماهير العاشقة للشياطين الحُمر على أمل أن يستمر الأداء وتسجيل الهدف في الشوط الثاني.

فن محاربة عدوك بنفس السلاح المُستخدم يعود مرة أخرى من ماوريسيو بوتشيتينيو، السياسة التي يطبقها مورينيو فيما يسمى ركن الأتوبيس أمام خصومه يستخدمها راقص التانجو ضده وهذا حق لا يُلام عليه، دقيقتان فقط هي مدة زمنية لإنهاء الأحلام مانشستر يونايتد من أجل عودة الاستقرار مجددا إلى النادي والذي كان مادة دسمة للصحافة ووسائل الإعلام منذ الفترة التحضيرية لموسم 2018/19، يسجل هاري كين مجددا في أغسطس بعد تسجيله أمام فولهام وسط مشاهدة دي خيا للكرة دون أي رد فعل ويضيف لوكاس مورا هدف آخر وسط ذهول البعض وتوقع البعض الآخر بهذا الانهيار، مشكلة دفاعية تفاقمت بقوة خلال مدة زمنية قصيرة.

يدخل سانشيز وليندلوف ويخرج هيريرا وجونز، مورينيو يعتقد بأن هذين التغيير من أجل إضافة حل هجومي واضح وفك شفرات دفاع السبيرز وإصابة جونز ثم يدخل فيلايني ويخرج ماتيتش، ماذا يحدث في تلك الحالة؟، بالطبع تظهر مساحات شاسعة في دفاعات مانشستر يونايتد مع أخطاء ليندلوف التي تُعد نوعا ما كارثية، شكوى مورينيو حول جودة لاعبيه كانت واضحة في المؤتمر الصحفي لدرجة المطالبة ببعض من الاحترام لأن النتيجة التي هُزم بها فريقه هي نفس عدد ألقاب البريميرليج التي يمتلكها أكثر من عدد الألقاب التي يمتلكها كافة المدربين المتواجدين حاليا في المسابقة.

يحاول سانشيز ولينجارد ولوكاكو التسجيل دون جدوى، هناك حائط دفاعي بلجيكي الأصل يحرسه فرنسي مخضرم يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه، مطالبة مورينيو بإلدرفيريلد حق مشروع له مثبتا أن إد وودورد على خطأ عندما لم يتمكن من التعاقد معه في نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ليلة تاريخية يعيشها توتنهام عقب الوصول إلى صدارة البريميرليج بالتساوي مع ليفربول وتشيلسي وواتفورد وتألق لوكاس مورا بالطبع، هل حان الوقت لنضج مشروع السبيرز الذي وضع خططه منذ سنوات في انتظار حصد الألقاب بالنهاية في ظل المنافسة التي يتمتع بها الدوري الإنجليزي، ربما استفاقة مانشستر يونايتد ستكون حاضرة بشرط تحسن الأمور داخل غرفة الملابس قبل النتائج، فقط بالتعاقد مع رجل محنك في مثل الأمور ثم يأتي التكتيك والخطط ثانيا، بالفعل أنه زيدان.

السابق
الاتحاد المصري لكرة القدم يرد على صلاح ووكيل أعمال اللاعب يحدد مطالب خاصة به
التالي
نجم تورينو يقرر الرحيل إلى بشكتاش

اترك تعليقاً