تكتيكات كرة القدم

مصر ضد السنغال .. حتى لا نكرر الماضي

لا صوت يعلو فوق صوت مواجهة المنتخب الوطني المصري غدًا الجمعة ضد نظيره السنغالي في لقاء الذهاب من المرحلة الأخيرة للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم.

 

و تعتبر تلك المواجهة شديدة الأهمية للفريقين و خصوصًا للجانب المصري الذي تعتبر تلك المباراة بمثابة رد الإعتبار بالنسبة له بعد الخسارة أمام منتخب السنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا في السادس من فبراير الماضي بضربات الترجيح.

 

و كمشجعين دائمًا ما يطرأ على ذهننا قبل المباريات الهامة أسئلة على غرار “كيف سيكون شكل الفريق غدًا ؟” ، “كيف يمكننا تحقيق الفوز ؟” و في موقف مثل موقف مباراة الغد يمكنك أيضًا أن تسأل “هل سيتكرر السيناريو ذاته ؟”.

 

و ردًا على السؤال الأخير فقد بدا مناسبًا لمعرفة ما إذا كان سيناريو لقاء النهائي سيتكرر أم لا أن نعيد النظر فيما حدث في لقاء النهائي مرة أخرى لنرى ماذا فعلناه بشكل خاطئ.

 

و في هذا المقال نستعرض بعض الأخطاء التي تم ارتكابها من قبل المنتخب المصري أمام السنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا التي أرى أنه إذا تم تصحيحها قد تساعدنا بشكل كبير في مواجهة السنغال.

 

تنقسم المواقف التي سنتحدث عنها بطبيعة الحال إلى دفاعية و هجومية ، سنبدأ بالمواقف الدفاعية كونها المواقف الأكثر تكرارًا لمنتخب مصر في مواجهة المنتخب السنغالي.

 

 

 

لعب المنتخب المصري مباراة النهائي بتكتل دفاعي متأخر في نصف ملعبهم في غالبية أوقات المباراة و انتظروا المنتخب السنغالي ليتقدم بالكرة حتى الثلث الأخير من الملعب ، و برغم ذلك كانت هناك أوقات يمتلك فيها لاعب من المنتخب السنغالي الكرة في الثلث الأخير من الملعب مع امتلاكه للوقت و المساحة على الكرة دون تعرضه للضغط مما أدى لخطورة كبيرة على المنتخب المصري.

 

المنتخب السنغالي في حالة استحواذ على للكرة ، نامباليس ميندي يمرر الكرة لإدريسا جايي ..

يستلم إدريسا الكرة و يتقدم بها تجاه المرمى المصري دون تعرضه للضغط ، يحاول النني تطبيق الضغط على لاعب الوسط السنغالي لكنه لا يزال بعيدًا ..

يلعب إدريسا الكرة طولية تجاه الظهير الأيسر ساليو سيس الذي يفوز بالكرة من أمام إمام عاشور و ينطلق تجاه منطقة جزاء منطقة جزاء منتخب مصر و يفوز بركلة جزاء.

حينما كان يتقدم المنتخب السنغالي بالكرة حتى الثلث الأخير غالبًا ما كان يسعى فريق المدرب اليو سيسيه إلى خلق الفرص عن طريق الأطراف ، و لذلك كان يسعى السنغاليون كثيرًا إلى خلق مواقف ١ ضد ١ على الأطراف في مواجهة الأظهرة أو المدافعين مما أدى لخلق فرص خطيرة على منتخب مصر نظرًا للمهارة التي يمتلكها أجنحة السنغال ماني و اسماعيليا سار بالإضافة إلى سرعة الأظهرة ساليو سيس و بونا سار مما يعطيهم الأفضلية في مواجهة نظرائهم المصريين.

 

تحول هجومي سريع للمنتخب السنغالي ينتج عنه موقف ١ ضد ١ بين فتوح و اسماعيليا سار في مساحة واسعة ..

يراوغ سار فتوح و ينجح في تخطيه ..

يلعب سار كرة عرضية تمر أمام المرمى و لحسن الحظ لم تجد تلك الفرصة المحققة من يحولها لهدف.

حينما كان يمتلك المنتخب المصري الكرة في مرحلة بناء اللعب كان يبدو أنه هناك نية مسبقة نوعًا ما للعب باتجاه العمق مما أتضح أنه خطأ حيث يرتكز فريق السنغال في أسلوبه الدفاعي على إغلاق المساحات في العمق مما لا يسمح للخصم بامتلاك الكرة في العُمق لكن احيانًا تظهر عيوب ذلك الأسلوب بوجود المساحات على أطراف الدفاع السنغالي لكن لم يسعى المنتخب المصري كثيرًا لإستغلال تلك الثغرة.

 

منتخب مصر في حالة الإستحواذ ، الكرة مع عمرو السولية و هناك مساحة كبيرة على الطرف الأيمن عند إمام عاشور ..

يختار السولية التمرير للعمق برغم المساحة على الطرف ، يلعب الكرة لحمدي فتحي الذي بمجرد استلامه للكرة يقترب منه إدريسا جايي و يقطع الكرة.

حالة تحول هجومي للمنتخب المصري ، مرموش يمرر الكرة لفتوح ..

يقترب النني من فتوح و يستلم الكرة و يمررها لمرموش على الطرف الذي يحاول الدوران بالكرة ..

ينجح مرموش في الدوران بالكرة و يتقدم تجاه خط الدفاع السنغالي ، في تلك اللحظة أصبح الموقف ٣ ضد ٣ و في مساحة جيدة في منتصف الملعب السنغالي فقط بسبب استغلال منتخب مصر للثغرات السنغالية الدفاعية على الأطراف.

صدقًا و دون حياد فإن مباراة المنتخب المصري غدًا ضد نظيره السنغالي في تصفيات كأس العالم شديدة الصعوبة كون المنتخب السنغالي هو الأفضل في القارة حاليًا في رأيي ، و لكن في الوقت ذاته الإنتباه للأخطاء التي وقعنا فيها سابقًا قد تكون عاملًا مساعدًا لفريق المدرب البرتغالي كارلوس كيروش في تخطي الفريق السنغالي.

السابق
مسئولي مانشستر يونايتد تحدثوا مع إريك تين هاج
التالي
مستقبل برونو فيرنانديز مع مانشستر يونايتد

اترك تعليقاً