دوري الأبطال

مَن يَضحكُ أخيراً،يَضحكُ كَثِيراً..

مَن يَضحكُ أخيراً،يَضحكُ كَثِيراً..

 

ببساطة شديدة وبدون أي تحيز،جميع العاقلين ذوي مكانة كبيرة، يتفقوا علي أن لا يجب أن تستهين، او أن تقلل من شأن أو قدرات شئ ما، ولا يجب عليك أيضاً، أن تتحلي بكامل الثقة وخصوصاً في معركة كروية بهذه المكانة وهذه القيمة، ليست لها أي معالم واضحة من ناحية النتيجة أو حتي الأداء، ولا يمكن التكهن والتوقع بأحداثها ولا تفاصيلها، عكس المباريات الصغيرة…

 

أبناء الجنوب،وما أدراك ما الجنوب، مدينة الجمال والمتعة التي تطل علي البحر الأبيض المتوسط، فهناك ينشأ الطفل علي المتعة، أن يتعلم من صغره، ويغرث فيه الشعور بالكُرة،الشعور بكل تفاصيلها ، وأن يدرك كُل تحرك في أرجاء الملعب تماماً، مثل مجموعات الطيور، في نظام تام، لا يقدر أحد علي إختراقه…

 

علي الجانب الأخر هناك الريدز،أصحاب التاريخ العريق والكبير، وصيف النسخة الماضية من دوري الأبطال، ومقرهم مدينة ليفربول، التي تمتلك ميناء مهم وكبير، وتعد مدينة إقتصادية كبيرة ،بعبارة صريحة،الأهتمام بالمال والأعمال صباحاً،وتشجيع الفريق الأحمر مساءً علي ملعب الانفيلد،الفريق الذي يمثل لهم الصديق الوفي،الذي يُسعدهم ويخفف عنهم الألم،ولكن الجميع يأمل ان يتوج الفريق نظراً لصبرهم الطويل، وغياب اي  لقب كبير عن خزينة النادي..

 

المباراة بالتأكيد كانت لها حساسية كبيرة، وخصوصاً إنها المبارة الحاسمة للفريقين، علي حجز مقعد في دور ال١٦ بعد تعثر الليفر أمام أحفاد بونابرت، المبارة كانت مشتعلة قبل بدايتها وخصوصاً بعد التصريح الذي قاله ميرتنز والذي عبر به عن إستهزاءه بالأنفيلد، وعدم إعتباره ضمن العوائق التي تشكل صعوبة وضغط علي نابولي في مهمة إقتناص الثلاث نقاط من ملعب الإنفيلد…

 

تصريح ميرتنز:

لطالما سمعت بشعار هنا الانفيلد (This is  anfield) في ملعب ليفربول، عندما سألت عن الامر  و انا في طريقي لدخول الملعب… اجابوني لقد عبرته للتو…. كنت اعتقد انه شيء كبير…. هذا الشعار الصغير…. ما المميز فيه..

 

وأعرب كارلو أنشيلوتي عن ثقته التامة وعدم وجود أية صعوبات في هذه المباراة بالرغم من أهميتها وقال:

 

قادرون على هزيمة ليفربول فى قلعة “الأنفيلد ”

 

ولنتكلم بشكل أكبر عن تفاصيل المُباراة من الجانب التكتيكي:

 

بدأ الفريقان المبارة بنفس التشكيل الخططي حيث كانت الخطة 3-3-4.. 

بدأ نابولي المباراة وسط أجواء  مصحوبة بحرارة اللقاء  العالية،رغم برودة الطقس، حيث بدأ نابولي المبارة سريعاً وسرعان ما انسجم مع مجريات المباراة حيث كانت الدقائق العشرة الأولى بمثابة حرب عالية بين الفريقين،وكانت هناك رقابة لصيقة علي محمد صلاح المرعب الأول لدفاع نابولي من جانب الوحش الكاسر كوليبالي، الذي أدي دوره علي اكمل وجه،ولكن واجه صلاح صعوبة في إستكمال المباراة، وقرر أن يميل ناحية الطرف قليلاً….

 

وكان هناك إعتقاد بأن ذلك سيقلل من خطورته الهجومية، لكن هذه الخطوة سيأتي ورائها الكثير من الغنائم، حيث قرر الاقتراب من ماريو ري الظهير الأيسر البرتغالي،فعندما يكون هناك  مواجهة رجل لرجل، مع ماريو وصلاح، فالكفة ستميل بالتأكيد لصلاح، ومع نهاية اول ثُلث ساعة من المباراة بدأ الليفر بالأستحواذ علي الكرة وضغط نابولي في نصف ملعبه، ومع تحرر اظهرة الليفر من المهام الدفاعية زاد الخطر أكثر علي دفاع نابولي، ولكن كانت هناك محاولات مُقلقة من جانب نابولي لكن فان دايك كان فدائي بأتم معني الكلمة سواء في تعطيل الهجمات من نصف الملعب عند لقطته هو وميرتنز التي برأي انه لم يقصد أن يأذيه، بل كان يقصد إبعاد الكرة فقط.

 

ومع كثرة المحاولات وتألق الحارس أوسبينا، نجح صلاح أخيراً في إحراز الهدف الاول والوحيد في شباك نابولي، وانتهي الشوط الأول علي هذا النسق، بدأ الليفر الشوط الثاني وعينه علي قتل المباراة بإحراز الهدف الثاني، والمقاومة المد الأحمر،فقام أنشيلوتي بتكليف ماكسيموفيتش بأدوار دفاعية مطلقة والرجوع بجانب قلبي الدفاع كوليبالي والبيول وقام بتبديل  ماريو ري بدل من فوزي غولام الذي بشاهدة الكثير، يأكدون إنه مدافع كبير، ذو كبرياء عالي..

 

ولكن الغرض من هذا التبديل هو أن غولام مدافع عنده الكثير من المهارات أهمها، إرسال كُرات قطرية عرضية بشكل دقيق، علي رؤوس المهاجمين، مما يسهل في دخول هدف التعادل، لكن كان هناك مانع وحاجز وهو، أليسون بيكر، الذي هناك مثل يصف حالته هو وزميله فان دايك، ويعبر عن حالتهم بكل حذافيرها، وهو “الغالي ثمنه فيه” حيث كانوا من أسباب الفوز الرئيسية في هذه المبارة…

 

ولكن هناك أسلوب رائع ومضاد ليورجن كلوب علي كارلو أنشيلوتي وهو، أسلوب الضغط العكسي حيث كل لاعب قريب من لاعب في ليفربول عليه بمراقبة لاعب من نابولي رجل لرجل وزملائه اللاعبين يحاولون غلق زوايا التمرير، ونجحت في كثير الأوقات، وكانت تسهل رجوع الكرة الي الليفر مرة أخري، وأيضاً أستغل كلوب تقدم لاعبي نابولي ونجح في الوصول الي مرمي الليفر في عدة مناسبات في الشوط الثاني ومن بعدها قام أنشيلوتي بإرجاع ماكسيموفيتش الي الخلف للتغطية كما ذكرت سابقاً لتفادي الخطر، وكانت الكرة مع نابولي حتي الدقائق الأخيرة ومن ثم وقف لها أليسون مرة أخري..

 

لكن بالرغم من أحداث المباراة المليئة بالإثارة،لكن  من وجهة نظري ان النتيجة كان من السهل أن يتوقعها اي شخص علي معرفة بتاريخ المواجهات الكبري ،ولكن لماذا؟…

 

نظراً لعدة أسباب أولها أن المباراة كانت علي أرض الريدز، ثانياً كثرة التصريحات التي لا جدويٰ منها، ومن المفترض أن نابولي فريق كبير،ويجب عليه أن يحاسب  علي ما يقوله لاعبيه أو مدربيه في المؤتمرات، ومثل هذه الأشياء هي التي تحسم المواجهات قبل صافرة البداية، ثالثاً أن هذه التصريحات كانت  الحافز والشرارة التي فجرت الحماس داخل نفوس اللاعبين، ولقد لاحظنا ذلك في المباراة من خلال الأداء، وتمسك الفريق بالنتيجة، ولعبه بروح عالية، ودائماً ما تكون العبرة بالخواتيم…

#أحمد_حامد☕..

 

السابق
برشلونة ينوي التعاقد مع مهاجم تشيلسي
التالي
البريميرليج يعلن رسميا عن مدرب شهر نوفمبر

اترك تعليقاً