كشاف 90 دقيقة

“مِن مَنَاجِمِ أفرِيقيا، حَتيٰ أضُوَاءِ باريس…”

“مِن مَنَاجِمِ أفرِيقيا، حَتيٰ أضُوَاءِ باريس…”

قطعة من الألماسِ وقع شعاعُ القمرِ والشمسِ عليها
مُجتمعان، ليدرك الكُلِ حجمُ قيمتها المُثليٰ،التي لا يُكافئُها شئً أخر مِن مُنطلق المنظورِ،يَنبعثُ منها ضوءً وبريقاً لامعاً،لكي توحي بشدة جمال هذه قطعة، التي تفوقت علي بقية أخواتها،من حيث القيمة والرونق التي لا يُمكن وصفها…

القصة بدأت حين وجد شخصاً ما قطعةً من الفحم،تم إهمالها وتهميشها، لم يكترث لحجم القيمةِ الفعلية التي ستُصبح عليها مُستقبلاً، لكن بقاء الحال كما هو عليه من المُحال، فتطورت قطعة الفحم، مع الضغوطات، مصحوبة بالصعاب والألام ، وتتحول إلي شئ أعظم وأرقى وهو الألماس،فهو شئ ليس له نظير، بريقه يُقاوم الأبصار، ويقطع النور عن العقول…

هذه القطعة تناقلت من بين وديانِ الصراعات والفقر والقحط، حتي أنتقلت إلي بلاد النور،وهي فرنسا، حيث ملجأ المواهب الشابة، وسط مجموعة من الشباب في نفس السن،عاشوا بنفس الظروف،لكنه أراد التميز، أراد إقتلاع عُنقِ المستحيل،فهو لا يعترف بشئ أسمه أحكام العُمر،وقانون توافر الخبرات، فهي ليست إلا خُرافةً مثل الخل الوفي تماماً، لكنه وجد في الوطن الغريب أفضل سبيل، لتحقيق المعجزات…

شاب في ريحان العُمرِ، يركض يميناً ويساراً، للبحث عن إثبات الذات، لأكون الأفضل حتى في صغري، لكي أكون امل وقدوة اي شخص، في صغري، أكون مُعذبهم وقاهرهم، في طفولتي، فعند مرة ينظر للكرة، يصيبه الجنون، يزداد شوقاً للتسجيل، ورؤية الحسرة علي وجه الخصم…

“الفتيٰ الذهبي”، او أطلق عليه ما شئت، يعبث بالخصوم، ولا يحترم فرق الأعمار،فعندما تلامست أطرافه الرقيقة، الكأس الغالية، ذات الشعاع الذهبي،فمن وسط شُروخات الحياةِ،يخرُج نورٌ،من وسط أنفاقِ الشكِ ويأس الحياة وإنعدام الطموح،يخرُج الأمل مُصاحبه النور ، ويَصِيحُ بأعلى صوتٍ ويقول:

“لِاَ يَأسَ معَ الحياةِ، ولا حياةَ مع اليأسِ”..

إمبابي يبعث بخطاب مهم جداً للجميع وهو، أن الجميع توقع أن بعد حقبة، بيليه ومارادونا، أنتهي شغفُ كرة القدم، وبعد إنتهاء حقبة زيدان ورونالدو دا ليما ورونالدينهو، نفذت المتعة تماماً، وبعد أن تنتهي حقبة ميسي ورونالدو وإنيستا، فلن يوجد شئ اسمه  كُرة القدم بعد اليوم، لكن هناك إنذار، يحذر الجميع بقدوم جيل سيحطم جميع الأجيال السابقة، وسيكشف عن عُقَد وحيل جديدة في عالم المستديرة، وسيكون زَعِيمُه…

                       “كيليان إمبابي”…

#أحمد_حامد☕…

السابق
برشلونة وإنتر ميلان.. أربعة عوامل أظهرت توازن الكتلان في ظل غياب ميسي أمام الإفاعي
التالي
برشلونة وإنتر ميلان.. حين يحكم فارق الإمكانيات

اترك تعليقاً