قلم الكورة

هولندا وألمانيا.. القصف النازي غير المكتمل

في ليلة صافية من تصفيات يورو 2020 وذكرى وفاة يوهان كرويف، ذكريات دوري الأمم الأوروبية وبرياح التغيير في المانشافت، ألمانيا تحقق الفوز على هولندا في قلب إمستردام، فوز كالعادة مهم بالنسبة إلى يواكيم لوف والذي نالت منه الانتقادات مرارا وتكرارا على ما حدث في عام 2018 بإكمله.

أريد أن أخبرك بما حدث في المباراة، ألمانيا تعتمد على خطة 3-5-2 بتوظيف ساني وجنابري مهاجمين مع تحول الأول إلى جناح والثاني مهاجم صريح بجانب تمركز جوريستكا كلاعب وسط لديه الحرية الكاملة في القيام بالمهام الدفاعية والهجومية، يأتي كروس وكيميتش لاعبين وسط وثلاثي دفاع مكون من جينتير، زوله ورودريجير، يتمركز على اليمين كيرلر وعلى اليسار نيكو شولز.

أما هولندا، مازالت تعتمد على خطة 4-3-3، ثنائي دفاع مكون من فان دايك ودي ليخت، دومفريس ظهير أيمن وبليند ظهير أيسر، ثلاثي وسط مكون من فينالدوم ودي يونج ودي رون، الأول لديه القدرة على التمركز كصانع لعب والتحرك بحرية في منتصف الملعب والثاني التغطية الدفاعية في حالة تقدم فان دايك عندما تلعب هولندا الضربات الثابتة، برشلونة محظوظة بالفعل لأنها جلبت دي يونج، ويأتي ثلاثي هجومي مكون من برومس وديباي وبابل.

الشوط الأول انقسم إلى نقاط، الأول هي ترك الاستحواذ بالكامل لهولندا من ثم اللعب على جملة التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم حيث سرعات نيكو شولز وكيرلر والثاني هو فردية ساني وجنابري على المراوغة وتسبب الإزعاج الكامل إلى دي ليخت وفان دايك، دفاع هولندا قدم أسوا مباراة له منذ فترة طويلة بالمناسبة، الأمر نجح عندما أنهى الألمان الشوط الأول متقدمين بهدفين نظيفين ولكن الحلو لا يكتمل، لماذا؟

قدرة هولندا على خلق الفرص عالية، الكرة الشاملة التي بدأها جيل يوهان كرويف ممتدا إلى إحفاده الحاليين والتي هي تسبب كشف نقاط الضعف في دفاع أي خصم، الأمر برمته نجح لصالح رفاق رونالد كومان، فرصتان هائلتان إلى الطواحين في الشوط الأول، لماذا لا تصبح تلك الفرص اهدافا، بالطبع يُوجد نوير.

المهم أن مصائب الدفاع الألماني مازالت مستمرة، تركيز كتيبة رونالد كومان يصبح على الجهة اليمنى للالمان التي يقبع بها كيرلر وكيميتش، سوء تمركز ثلاثي دفاع الألمان في حالات الضربات الثابتة واللعب المفتوح، كرة شاملة يقدمها الهولنديون، النتيجة هي هدفان لصالح هولندا من دي ليخت وديباي واكتساح كامل لمجريات الشوط الثاني وخنق الألمان في مناطقهم مع اقتراب الفرصة وانتظار اللحظة من أجل تسجيل هدف ثالث.

أدرك لوف أن الانتقادات ستنال منه مرة أخرى وأن بداية عام 2019 ستصبح في نظر الصحافة الألمانية مثل أحداث 2018، والتي كانت محصلة الألمان هي الهبوط إلى القسم الثاني لدوري الأمم الأوروبي والخروج المبكر من كأس العالم خاصة عقب ثورة التصحيح الشاملة التي قام بها في المنتخب، دفع بجوندوجان من أجل ضبط إيقاع خط الوسط ورويس من أجل محاولة خلق الفرص في حالة امتلاك الكرة، الألمان سيطروا على الكرة في الدقائق العشر الأخيرة ومن ثم جاء الهدف الثالث عن طريق نيكو شولز، اعتقد أنه يجب الإشادة هنا بيوليان ناجلزمان، مدرب هوفنهايم الحالي وريد بول لايبزيج المُقبل، جعل البايرن وألمانيا يستفيدان تكتيكيا من توظيف جنابري مهاجم ثاني والآن شولز يسجل ويصنع في ليلة درامية بالفعل.

ذكرت مسبقا أن ألمانيا تعاني من مشكلتين، الأول هو هوية اللاعب المهاجم والثاني التمركز الدفاعي، المشكلة الأولى تم حلها بالفعل عقب الاستعانة بساني وجنابري وعدم الاعتماد على تيمو فيرنر والثانية يجب حلها في أسرع وقت ممكن قبل يونيه القادم، زوله ودوريجير يمحان سوء تركيز جينتير خلال الليلة، هولندا كانت قريبة من فوز جديد على ألمانيا كان سيطيح بخطط لوف حاليا ومستقبلا، كل مباراة تختلف عن سابقها من نواحي عديدة.

السابق
الصراع يشتد من أندية أوروبا على شكرينيار
التالي
رحيم سترلينج: ثورة الإنجليز المصحوبة بتأثير الكتلان

اترك تعليقاً