الدوري الإنجليزي

واتفورد خافيير جارسيا.. ملامح مُعجزة تقترب

واتفورد خافيير جارسيا.. ملامح مُعجزة تقترب

 

في زمن توقف فيه الحديث عن المعجزات في كرة القدم، وفي وقتٍ سابق لمع فيه ليستر سيتي وحقق ما قيل إنه لا يمكن تحقيقه، وتبعه ار بي ليبزيغ في محاولة تكرار التجربة، ظهر ضوء خافت لواتفورد بقيادة جارسيا محاولًا السير على خطى ليستر، محاولًا كتابة قصة جديدة نحكي ونتحاكى فيها لسنوات أخرى.

 

ليست المرة الأولى التي يحاول فيها واتفورد تحقيق معجزة

 

في شهر مايو من عام 2013، مباراة نصف نهائي الملحق المؤهل إلى البرميرليغ، كان ليستر سيتي متأخرًا 2- 1 بعد فوزه 1- 0 في مباراة الذهاب على واتفورد بقيادة جيانفرانكو زولا،  وبدا أنه في طريقه للوصول للمباراة النهائية حين اُحتسبت ركلة جزاء لصالح ليستر في الدقيقة 90 سددها نوكيرت ولكن مانويل المونيا حارس واتفورد أنقذ الركلة.
وانطلق واتفورد سريعا بعد 20 ثانية من ضياع ركلة الجزاء  ليسدد الكابتن تروي ديني كرة في شباك الحارس كاسبر شمايكل ويضع فريقه على بعد مباراة واحدة من العودة للدوري الممتاز. وقال المونيا بعد المباراة “لقد حالفني الحظ. قدمنا كل ما لدينا لكي نسجل الهدف الأخير.. إنه أمر لا يصدق، هذا نوع من المباريات التي تحلم بالمشاركة فيها”

لكن كما عهدنا كرة القدم ليس كل النهايات سعيدة، ففي نهائي الملحق المؤهل للبرميرليج خسر واتفورد أمام كريستال بالاس وانتظرت أحلامه موسمًا آخر، ولكن على الرغم من خسارته إلا أن هذه الذكرى ستظل محفورة في ذاكرة كل مشجعي واتفورد.

 

“هدف تروي ديني في نصف نهائي المحلق المؤهل للبرميرليج في مرمى ليستر في الدقائق الأخيرة”

 

بداية ملامح المعجزة

 

ليست المرة الأولى التي يتألق فيها فريق واتفورد في بداية الموسم محاولًا صنع آمال لمشجعيه للحصول على مراكز متقدمة في بطولة الدوري، فالعام الماضي بدأ واتفود موسمه بشكل رائع ووصل إلى المركز الرابع في الأسبوع التاسع، حتى جائت مفاوضات نادي إيفرتون لمدربه ماركو سيلفا وبدأ الفريق في التذبذب واستمرار النتائح السيئة والتي تبعها إقالة ماركو، ومع تعيين خافيير جارسيا مدربًا للفريق من يناير الماضي بدأت ملامح جارسيا  تظهر على تشكيلة الفريق هذا الموسم، وأصبح وضع الفريق الآن أكثر استقرارًا.

تحول من فريق مبعثر يهاجم ويدافع بعشوائة، إلى فريق منظم لديه جمل تكتيكية يعتمد عليها، تحول من واحد من أكثر الفرق حصولًا على الكروت الصفراء والحمراء إلى فريق هادئ يحاول فعل شيئ ما، ومع الاستغناء عن لاعبين لا يريدون اللعب للفريق مثل ريتشارلسون على الرغم من أنه أفضل لاعبي واتفورد الموسم الماضي، دليل على أن خافيير يريد تحقيق شيئًا ما لواتفورد هذا الموسم.

هناك فرق بين أن تفوز وأنت الأفضل وبين أن تفوز بالصدفة أو بكرة طائشة، الأربع مباريات التي خاضها واتفورد أمام فرق دفاعية كبرايتون وبيرنلي وفرق هجومية ككريستال بالاس وتوتنهام والفوز بها جميعًا باستحقاق، اتضح أن لجارسيا مرونة في التعامل مع المباريات وومع تلك الانتصارات المتتالية بدأ بعض مشجعين واتفورد يرددون ماذا عن تكرار موسم ليستر؟ ماذا ينقصنا؟

 

خافيير جارسيا.. السير على خطى ليستر

 

ما هي تطلعات الفريق؟ “نفكر بالمباراة القادمة، هذه هي العقلية المناسبة إن كنت تفكر لتحقق اشياء كبيرة”

“أنها لبداية جيدة جدًا للموسم، أنها لحظة رائعة، نعلم أننا فزنا بالأربع مباريات ونحاول الاستمتاع بذلك، ولكنهم أربع مباريات فقط” تصريحات لخافي جارسيا المدير الفني لواتفورد بعد الفوز على توتنهام في ملعبه.

تصريحات مشابه لتصريحات رانيري بعد فوزه في ثلاث مباريات وتعادله في اثنتين في الموسم الذي حصد فيه اللقب، إبعاد الضغط عن اللاعبين هو أحد بدايات التفكير في الحصول على اللقب، ومع تشابه ظروف واتفورد بليستر  فلم لا، حيث أن الموسم الذي حقق فيه ليستر الدوري، في الموسم الذي يسبقه كان يعاني من الهبوط ونجا في الجولات الأخيرة، كذلك واتفورد حيث احتل المركز الـ14 الموسم الماضي كما فعل ليستر في الموسم قبل تحقيق اللقب.

كذلك اللعب بخطة 442 بمزيد من التفاصيل، والتي تتحول لـ4222 مع إنضمام ويليام هيوز كوسط ملعب ثالث أو محور هجومي وانضمام روبيرتو بيريرا للعب تحت المهاجمين جراي وديني مما يسمح لانطلاقات الظهيرين – أحد أقوى أسلحة واتفورد الهجومية بجانب العرضيات والكرات الثابتة –  مع وجود وسط ملعب به إتيان كابوي وعبدالله ديكوري للاستحواذ ونقل الكرة وقطع الكرات بمعدلات جيدة، لاشك أن هذا الفريق مع ذلك المدرب يملك فرصة المنافسة على اللقب أو ربما المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال فمن لا يريد صُنع التاريخ!

 

أرقام قياسية لواتفورد مع خافيير جارسيا

 

-البداية الرائعة لواتفورد لا تزال مستمرة ويجاوره ليفربول وتشيلسي باعتبارهما الفريقان الوحيدان اللذان فازا بكل مباراة حتى الآن وذلك يحدث للمرة الثانية فقط في تاريخ البرميرليج أن يفوز ثلاث فرق بأول أربع مباريات منذُ موسم 2009- 2010 ومن العظيم أن يكون من بينهم واتفورد.

-هناك أندية من خارج الـستة الكبار ربحت أول أربع جولات من البرميرليج وأحدهم نيوكاسل وأنهى الموسم في المركز الثاني عام 1995

-من الرائع للكابتن تروي ديني تسجيله الهدف ال109 الخاص به مع واتفورد والهدف رقم 100 للنادي في تاريخ بطولة البرميرليج .كذلك لا يوجد مدافع في البريميرليج هذا الموسم صنع عرضيات صحيحة أو فرصًا أكثر   من هوليباس لديه 4 أسيست وهذا كان عدد الأهداف التي صنعها في الموسم السابق كله.

-لم يستطع واتفورد التغلب على توتنهام في أي منافسة منذ أكتوبر 1994 ، حيث خسر عشر مرات وتعادل بثلاث مباريات من أصل 13 مباراة، حتى جاء جارسيا ومحى كل ذلك.

-واتفورد تمتلك أسرع معدل استخلاص كرة بعد فقدانها “8 ثوان” فقط السيتي وتشيلسي أسرع.

جميع تلك الإحصائيات معناها أن واتفورد بدأ بداية جديدة مع جارسيا، ويريد لعب موسم يرغب الجميع في الحديث عنه، وفي ظل تخبط اليونايتد مع مورينيو، ووجود المدربان الجديدان ساري تشيلسي وإيمري أرسنال الضعيفان دفاعيًا إلى الآن واللذان ما زالا يحاولان تطبيق فكرهما، ومع تذبذب مستوى توتنهام، لا مانع في حجز مقعد بدلًا من واحد منهم أو ربما الفوز بالبطولة كما فعل ليستر سيتي.

ليستر لم يفز بسبب أنه كان مليئًا بالنجوم، بل بسبب الإيمان بأنه يمكنه أن يفوز، في النهاية الحديث عن المعجزة ليست في تحقق واتفورد الدوري وحسب بل الحصول على مراكز في الأربعة الأوائل تظل معجزة لمشجعي واتفورد.

السابق
ريال مدريد يعلن عن قائمة الفريق النهائية استعدادا لدوري أبطال أوروبا
التالي
رقم قياسي جديد يحققه رونالدو في إيطاليا

اترك تعليقاً