الدوري الإسباني

وُجِدْتُ لِأَكُونَ الأَفِضَلُ

لا يشوه سمعتك إلا من تمنى أن يكون مثلك وفشل،    فالحياة مثل أمواج البحر، تأخذك يميناً، ثُم يساراً، ثُم، يميناً، ومن بعدها تطيح بك بكل قسوة الي القاع نحو الشائعات الكاذبة، في محاولة فاشلة لهدم تاريخك …

 

لكن نحن جميعاً نعلم أن الحياة عبارة عن إيقاع غير متجانس، مع أصوات النشاذ محفوفة بالحزن والألم ،  فتطيح بك مرة  ومن ثم تستعيد توازنك مرة اخريٰ، وتصيح بأعلى صوت وتقول “خُلقت لأكون الأفضل” فالفشل ليس إلا محطة من محطات الحياة، يجب علي  كل ناجح أن يُمر بها، وكلما تعثر الإنسان وقام ، كُلما تقدم للأمام…

 

فمن بين شروخ الحياة، ينبعث النور، والضياء، وبصوتٍ خافت يهمس الأمل في اذنيك ويقول،مهلاً يا بُنِي انت تقترب من الوصول لهدفك، فتسقط مرة أُخري، فيكررها مرة أُخريٰ، ويقول أتعب قليلاً، تلقيٰ كثيراً…

 

من الطبيعي  أن تُخلق عادياً، مثل باقي البشر، ليس لديك قُدرات خارقة للعادة، أو شيئاً تتفاخر به، لكن من الصعب أن تصنع من نفسك شخص خارق،وأن تجعل من كل قطعة في جسدك، شيئاً نادر الحدوث، أن ترفع من مكانة اي شئ يقترن بك،و أن يقترن اسمك بالنجاح فقط، النجاح ولا شئ أخر، حتيٰ تصل الي نشوة النجاح، ومن ثم تحتاج النجاح كما تحتاج للهواء…

 

فكُلما يأتي الظلام ليغرقك في وحشته، تتغلب عليه وتمزق أحشائه، وتقتلعها،ومن ثم يعود مرةً أُخريٰ، لأنه  بكل بساطة يريد النجاح، ليس من أجل المال ولا من أجل الشهرة، بل من أجل غريزة التحدي، غريزة إثبات الذات،وأيضاً من أجل غريزة السيادة ، فالشجاع من يستمتع بنشوةِ و طَعمِ الملذاتَ، فأما الجبان يموت بألم الحسرات، والندم،فالحياة تعطي الشخص فرصة واحدة فقط لإثبات المقدرة، فأما أن تكون حيوان مُفترس وتفتك بها، أو أن تكن مثل الرياح تمُر عليك بسلام، ومن بعدها  سيلازمك الندم واليأسَ أبدِ الدهرِ

 

فمن بين وديان الألم، والدموع، والفقر، يخرج الأبطال، وينتقموا من الحياةِ أشدَ إنتقام،ينتقموا بالنجاح الذي ليس له حدود أو نهاية،أو ينتقمون بالسيادة والأرقام، كُل هذا ليس إلا شغفٌ قاتل، يلتهم عقولهم إلى مديٰ الجنون، مُتواصل معهم ويلازمهم مدىٰ الحياة..

 

رونالدو والتحدي، كَلِمَتيِنِ يمتلكان نفس المعنيٰ، أو يمكن أن نَصِفَهُمَا أنهما وجهان لِعُملة واحدة، لا يدرك معناها سويٰ الجاهل الأعمى الذي لا يفقه شئ في الحياة ويحاول الهروب من الحقيقة، فتظهر له مرة أخري ويملأه الغضب، ويقول في حيرةٍ، متي يَكُفُ رونالدو عن حرق قلوب المُنافسين ، متي يَكُفُ عن كيد الحاقدين، متي يَكُفُ عن إخراس الناكرين، ألن يأتي هذا الموعد اللعين،الذي سأنتصر فيه أخيراً، وأرفع راية النصر،عندما يقرر الإعتزال، لكن مع إحترامي الشديد لهم، فهم وحدهم الخاسرون…

 

كُرَةُ القَدَمِ علمتنا أنَّ ليس لها كبيرٌ، كان هذا قانوناً قبل قدومه، لكنه محيٰ تاريخ من سيأتي بعده ومَن أتيٰ مِن قبلِه، بعثر في مستندات الكرة، أطاح بأسماء، حطم أرقام، تلاعب في التاريخ ذات نفسه، تحكم في مشاعرنا، علمنا أن الإبداع يأتي من البساطة، ولا يخلو اي شئ عظيم وجميل من دون البساطة..

 

#أحمد_حامد☕..

 

#وُجِدْتُ_لِأَكُونَ_الأَفِضَلُ…

السابق
تعرف على التشكيل المتوقع لكلاسيكو الأرض
التالي
مسلسل العنصرية مستمر.. صلاح ضحية جديدة

اترك تعليقاً